.

تحقيق التوازن…

صوره اليوم29 يناير 2024

دستور نيوز

ولعل السؤال الأبرز هو كيفية تحقيق التوازن بين استقطاب العمالة الأجنبية، وهو أمر ضروري لبعض القطاعات، وضمان توفير فرص عمل كافية للأردنيين، خاصة أن البعض يرى أن هناك تناقضات حادة، مع معدل بطالة يتجاوز 22%. % ومن جهة أخرى هناك عمالة غير أردنيين بأعداد كبيرة. وبلغ عدد العمال المرخصين 282,453 ألفاً، منهم 90 ألف تصريح للعمال السوريين وحدهم في عام 2023، في ظل صعوبة حصول الشباب الأردني على فرص عمل. يواجه الوضع الاقتصادي في الأردن العديد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بسوق العمل والبطالة، وهو ما يبرز الحاجة إلى استراتيجية متكاملة لإعادة تنظيم سوق العمل. إضافة إعلان من ناحية أخرى، تبذل وزارة العمل جهوداً كبيرة لتحسين ظروف العمل وضمان السلامة والصحة المهنية، وهو ما يتضح من إصدار لوائح جديدة تهدف إلى تعزيز بيئة العمل في القطاع الخاص. وتعكس هذه الخطوات اتجاهاً إيجابياً نحو تحسين جودة العمل وحماية العمال. إلا أن هذه الإجراءات، على الرغم من أهميتها، لا تعالج بشكل مباشر المشكلة الأساسية المتمثلة في ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب الأردني، حيث يتواجد العمال غير الأردنيين بأعداد كبيرة، مما يثير تساؤلات حول سياسات العمل وإدارة سوق العمل، والحاجة الملحة إلى تطوير استراتيجيات التوظيف التي تركز أكثر على توفير فرص العمل. للأردنيين. وفي هذا السياق تبرز أهمية الأنظمة الجديدة مثل نظام العمل المرن والمكاتب الخاصة لتوظيف الأردنيين كخطوة نحو توفير فرص عمل مرنة ومتنوعة. والهدف من هذه الأنظمة هو تسهيل دخول الأردنيين إلى سوق العمل وتوفير البدائل العملية للتحديات الحالية. كما يمثل التعاون الدولي، كما في الاتفاقية مع الجانب الألماني لتسهيل تشغيل الأردنيين، خطوة مهمة في هذا الاتجاه، حيث يمكن من خلال هذا التعاون توفير فرص التدريب والتأهيل المهني التي تساعد الأردنيين على تطوير مهاراتهم وزيادة فرصهم. بالحصول على العمل. ويكمن التحدي الأكبر في تحقيق التوازن بين الاستفادة من العمالة الأجنبية وتقليص البطالة بين الأردنيين، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود واستراتيجيات شاملة تشمل تحسين سياسات العمل، وتعزيز فرص التعليم والتدريب، وتحفيز الاستثمار في القطاعات التي توفر فرص عمل جديدة. والأهم من ذلك، يجب توجيه اهتمام صناع القرار نحو إيجاد حلول مستدامة تضمن النمو الاقتصادي وتوفر فرص عمل كافية للأردنيين، مع الحفاظ على جودة وسلامة بيئة العمل. وتتطلب الحلول المحتملة نهجا متعدد الأبعاد، يتضمن تحسين قوانين العمل لتشجيع توظيف الأردنيين، وتطوير برامج التدريب والتأهيل المهني لتلبية متطلبات السوق، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة على سوق العمل للحد من العمالة غير المرخصة. كما أنه من الضروري إعادة النظر في السياسات الاقتصادية لتحفيز النمو في القطاعات التي يمكنها توفير فرص العمل للشباب الأردني، وخاصة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا. وفي الختام، يجب على الأردن أن يعالج هذه التحديات بطريقة استراتيجية وشاملة لضمان النمو الاقتصادي الذي يشمل كافة شرائح المجتمع.

تحقيق التوازن…

– الدستور نيوز

.