دستور نيوز
قال اختصاصي أمراض الصدر والجهاز التنفسي الدكتور محمد حسن الطراونة إن الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى ينتقل عن طريق الرذاذ الخارج من الجهاز التنفسي وعن طريق ملامسة الفيروسات الناتجة عن السعال في الهواء أو على الأسطح الملوثة هذه القطيرات التي تبقى لفترة طويلة، تجعلها قابلة للانتقال إلى أشخاص آخرين. .
تبدأ الأعراض بعد انتهاء فترة الحضانة التي قد تستمر من 10-15 يومًا، وتتمثل بأعراض تشبه أعراض الأنفلونزا، مثل التهاب الحلق وسيلان الأنف والسعال وارتفاع درجة الحرارة والتعب العام. ثم يظهر طفح الحصبة المميز خلف الأذنين، ثم يبدأ في الانتشار. على الوجه والجذع، ثم على باقي الجسم، ويستمر لأكثر من أسبوع وقد يصل أحياناً إلى أسبوعين. الأصحاء الذين لا يعانون من أمراض مزمنة أو أمراض مناعية يتعافون من تلقاء أنفسهم، بحسب الطراونة.
وأوضح أن بعض العلامات المميزة التي قد تكون مؤشرات لتمييز مرض الحصبة تتم من خلال الفحص السريري الذي يجريه الطبيب المتلقي للحالة بعد فحص الحلق، بحيث تظهر على الحلق بعض النقاط البيضاء التي تشبه رشات الملح وتسمى “البقع كوبليك.”
وأرجع الطراونة أسباب ظهور الإصابات إلى موجات اللجوء والاكتظاظ والضغط على البنية التحتية للنظام الصحي، والإخفاقات التي ساعدت على انتشار المرض، والتي تكمن في استمرار وزارة الصحة في استخدام البطاقات والبطاقات التي يمكن دمرت وضاعت، فيما يتجه العالم إلى التحول الرقمي للتسجيل والسجلات، لافتاً إلى ضرورة وجود سجل إلكتروني لبرامج التطعيم ومتابعة من لا يتلقون التطعيم من خلال ربط الأرقام الوطنية لدائرة الأحوال المدنية مع وزارة الصحة.
وشدد على ضرورة إجراء مراجعة سنوية للبرنامج الوطني بما يتماشى مع التحديثات الوطنية لجميع البرامج وليس برنامج الحصبة فقط. وحتى لا تكون هناك مفاجأة بالأرقام، أوضح أنه بحسب البرنامج الوطني يتم إعطاء جرعتين، الجرعة الأولى بين 15-18 شهرا والثانية قبل دخول المدرسة.
ودعا الطراونة إلى ضرورة وضع خطة واستجابة سريعة لاحتواء أي ارتفاع في أعداد الإصابات، والتدقيق على مراكز إعطاء اللقاحات للفئات العمرية المستهدفة، وإجراء الدراسات المسحية لجميع محافظات ومناطق المملكة لمعرفة مدى انتشارها. الأعداد الفعلية للإصابات بمرض الحصبة، بالإضافة إلى إصدار نشرات إرشادية وتوعوية للمواطنين عبر وسائل الإعلام والطواقم الطبية. وخاصة مقدمي الرعاية الصحية الأولية.
وتابع: “نتساءل أين دور مركز مكافحة الأوبئة في وضع خطة والاستجابة السريعة لمثل هذه الظروف وإصدار التوصيات للجهات الصحية باتباع إجراءات معينة لاحتواء أي زيادة في أعداد الإصابات مثل تدقيق الحسابات”. مراكز توفير المطاعم للفئات العمرية المستهدفة، وإجراء الدراسات المسحية لجميع محافظات ومناطق المملكة. لمعرفة العدد الحقيقي للإصابات.
وأشار الطراونة إلى ضرورة قيام المركز الوطني بإصدار نشرات توعوية وإرشادية للمواطنين والكوادر الطبية والصحية، ومتابعة هذه الحالة الطارئة. لأن هذه القضية هي من صلب عمل المركز الوطني لمكافحة الأمراض والأوبئة.
ودعا الاختصاصي في الأمراض الصدرية والتنفسية في كلمته كبار السن والحوامل والأطفال إلى الابتعاد عن المصابين. وهناك احتمال لحدوث مضاعفات خطيرة لهذه الفئات، وأشار إلى أن احتمال إصابة من تلقوا لقاح الحصبة بالمرض سيكون ضعيفا.
طبيب يكشف سبب انتشار الحصبة في الأردن..
– الدستور نيوز