.

وباء إكس الغامض.. هل يصبح حقيقة؟…

صوره اليوم20 يناير 2024

دستور نيوز

ورغم أن (X) ليس وباء أو فيروسا أو مرضا حقيقيا يدخل في سلسلة الأوبئة والأمراض السارية، إلا أنه يعني حالة افتراضية لوباء قد ينشأ أو يظهر في أي وقت، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى الحث و وتنبيه الدول إلى إعداد خططها للاستعداد له والاستعداد لظهوره. وجاء هذا التحذير بعد انتشار فيروس كوفيد 19 وما سببه من أزمات كبيرة للعالم. إضافة إعلان. وجاءت تحذيرات منظمة الأمم المتحدة في مؤتمر “دافوس” الدولي الذي عقد مؤخرا، من أجل التعامل مع مثل هذه السيناريوهات، حيث أدرجت المنظمة “X” في قائمة الأوبئة المتوقعة في العالم. بهدف حث الدول على توفير المزيد من الموارد للبحث في هذه الأمراض المحتملة وطرق الوقاية منها. وفي هذا السياق يقول رئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض الانتقالية الدكتور عادل البلبيسي إنه لا يوجد مرض أو وباء يسمى X، ولكن هناك احتمال لظهور أوبئة جديدة، وبالتالي الدول يجب أن تكون مستعدة وجاهزة للتعامل مع أي تفشي أو مرض أو وباء. وتابع أن التحذيرات من ظهور أوبئة جديدة أمر جيد للتأهب والاستعداد، لافتا إلى أن الأردن ومن خلال المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض الانتقالية أعد خطة الاستعداد والاستعداد التي وصلت إلى مراحلها النهائية. حيث سيتم التنسيق مع السلطات الوطنية الأخرى ذات الصلة، وسيتم عرضها عليهم ومناقشتها. ثم أعلن ذلك وابدأ الاستعداد له. وأشار إلى أن الفيروسات لها فصول محددة، باستثناء فيروس كوفيد-19 الذي أصبحت جميع أيام السنة له موسما، لافتا إلى أننا لا نستطيع حتى الآن أن نطلق عليه موسميا، على عكس الأنفلونزا التي تأتي في الخريف و مواسم الشتاء. من جانبه، قال استشاري الأمراض الصدرية الدكتور محمد حسن الطراونة، إن الاسم (X) هو إشارة إلى عدوى غير معروفة حتى الآن يمكن أن تسبب جائحة دوليا خطيرا، بحسب منظمة الصحة العالمية. وتابع الطراونة: “تحذير منظمة الصحة العالمية من ظهور مرض إيجاد علاجات ولقاحات فعالة في حال انتشار المرض على غرار ما حدث خلال جائحة كورونا”. وأشار إلى أنه في كل عام يشارك العلماء مع منظمة الصحة العالمية في وضع قائمة بالأمراض الأكثر احتمالا لانتشارها وتحولها إلى وباء عالمي. مصطلح “X” بحسب الطراونة، يشير إلى أنه مرض غير معروف حتى الآن، وأنه قد يعني تهديداً مستقبلياً محتملاً، بهدف الاستعداد لعدوى قد تحدث مستقبلاً دون أطباء أن تكون على علم بذلك مقدما. وشدد على أنه لا بد من أن تكون هناك خطة مدروسة ومرسومة للاستجابة السريعة في حالة ظهور الأوبئة، ومن ثم هناك بعض المصطلحات التي تميز احتمال ظهور بعض الأوبئة مثل الارتفاع المفاجئ في بعض الإصابات في أي مرض محدد، معروف أو غير معروف، ويسمى (تفشي). وتابع: “علينا في المنطقة العربية أن نعمل على تقييم المخاطر التي قد تهدد المنطقة بأكملها، وأهم هذه المخاطر الحرب الدائرة حاليا في قطاع غزة”، مؤكدا أن هناك انتشارا كبيرا لهذه المخاطر. الأمراض التنفسية “الصدرية” التي تصيب الجلد والجهاز الهضمي بسبب قلة مصادر الماء والغذاء. ودعا الطراونة الدول العربية إلى احتواء هذه الأزمة حتى لا يتشكل وباء من هذه الحرب وينتشر في المنطقة بأكملها. كما يجب تقديم المساعدات الإنسانية والاحتياجات الطبية وعلاج الجرحى، وهي من الإجراءات التي تمنع وتحد من انتشار الأوبئة. وسيناقش الاجتماع في مدينة دافوس السويسرية، بالتزامن مع المنتدى الاقتصادي العالمي، الاستعدادات الدولية لوباء مستقبلي يمكن أن يسبب وفيات أكثر من فيروس كورونا الجديد. ومن المقرر أن ينضم رئيس المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى جلسة مخصصة للحديث عن “الجهود الجديدة اللازمة لإعداد أنظمة الرعاية الصحية لمواجهة التحديات المتعددة المقبلة”، بحيث يكون العالم مستعدا لمرض أكثر خطورة. القاتلة للبشر. منظمة الصحة العالمية تصنف الوباء وفي هذا السياق قال الدكتور فؤاد عودة رئيس الجمعية الطبية الدولية (إيمام) إن X ليس مرضا أو وباء، بل هو مرض محتمل حذر منه العالم ويتوقع منه تحدث في أي وقت، لأسباب منها انتشار الأوبئة، حيث ارتفعت معدلات الإصابة بالأنفلونزا إلى أعلى درجة في العشرين سنة الماضية في العشرين سنة الماضية. تاريخها، بالإضافة إلى زيادة أعداد السكان المتوقع أن تصل إلى 10 مليارات نسمة خلال السنوات العشر القادمة. وشدد عودة على أن انتشار الحروب وأنواع الأسلحة المستخدمة فيها قد يكون من أبرز أسباب عودة الأوبئة، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى التحذير من توقعات مستقبلية لانتشارها. وأكد أن الدول لم تتعلم من التجارب السابقة، ما أدى إلى خسارة آلاف الضحايا، إضافة إلى تأثيرات أخرى على اقتصاداتها. وأشار العالم النرويجي ومستشار منظمة الصحة العالمية، جون روتينغن، في تقرير نشره عام 2018، إلى أنه من المحتمل أن ينتشر X “بطريقة لم نشهدها من قبل”. وتابع: “يبدو غريبا إضافة X (إلى القائمة)، لكن الهدف هو التأكد من أننا نستعد ونخطط فيما يتعلق باللقاحات والاختبارات التشخيصية”. وأشار روتنغن إلى أن هذا الفيروس المفترض قد ينتقل عن طريق الحيوانات إلى الإنسان، ثم ينتشر ليصبح وباءً، بنفس الطريقة التي فعل بها فيروس أنفلونزا الخنازير H1N1 في عام 2009. المرض على الرغم من أن هذا النوع من الفيروسات ينتقل بين الحيوانات فقط، إلا أنه الطفرة في البنية الجينية للفيروس قد تجعله قابلاً للانتقال إلى البشر. وهناك احتمال آخر لظهور “X”، وهو عن طريق نوع غير مسبوق من الفيروسات، ينتقل من الحيوانات إلى الإنسان.

وباء إكس الغامض.. هل يصبح حقيقة؟…

– الدستور نيوز

.