.

عام جديد يحمل التزامات مالية مقابل دخل ثابت..

صوره اليوم4 يناير 2024

دستور نيوز

إنها مثل كرة الثلج تتدحرج من شهر إلى آخر. هكذا وصفت منال محمد التزاماتها المالية الشهرية مع بداية العام الجديد الذي تعتبره سنوات سابقة: «ارتفاع النفقات مقابل دخل ثابت». وأضافت منال إعلانًا قائلة: “بينما يبدأ العام بعطلة المدارس، فإن هذا يمثل إجازة مؤقتة”. من النفقات. فبينما ترتفع الأسعار والتكاليف من سنة إلى أخرى، تظل الدخول على حالها بل وتتآكل نتيجة لارتفاع أسعار نفس السلع والخدمات من سنة إلى أخرى. أما كرم صالح فيقول: «الالتزامات المتتالية تستنزف الدخول الثابتة. فها هو الفصل الدراسي الثاني على الابواب، وما يحمله من نفقات من رسوم دراسية ولوازم مدرسية وأنشطة وغيرها، وهي في الأصل مصحوبة بمتطلبات فصل الشتاء، مما يجلب معه مصاريف وتكلفة التدفئة، مباشرة بعد شهر رمضان المبارك، الذي لا تخفى التزاماته ونفقاته”. “على أي شخص.” وهكذا تتوالى المناسبات والالتزامات، وفي مواجهتها يجد كرم نفسه أمام خيارات اللجوء إلى بطاقات الائتمان أو الاقتراض من عائلته مثلاً، إضافة إلى الارتباطات بين الأهل والأصدقاء. ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور حسام عايش، إن “هذه النفقات هي نفقات تقليدية ومستمرة باعتبارها احتياجات معيشية واستهلاكية لا تستطيع الأسرة العيش بدونها، مثل التعليم والإنفاق على الاحتياجات الأساسية”. ويوضح عايش أن أسعار وتكاليف هذه الاحتياجات ترتفع من سنة إلى أخرى مقابل انخفاض الاستقرار أو حتى التراجع. وعلى مستوى الدخل الذي يزيد كلفته على ميزانيات المواطنين، فإن هذا الأمر يدفع المواطنين بين الحين والآخر إلى إعادة ترتيب أولوياتهم ومحاولة تقليل الإنفاق على بعض الأمور في كل مرة، وسط عجز كبير في الفارق بين الدخل والنفقات، والتي قدرتها دائرة الإحصاءات العامة في المسح الأخير بهذا الخصوص بنحو ألف دينار، بحسب عايش. ويشير إلى أنه ولتغطية هذا العجز يلجأ المواطنون إلى حلول تتراكم عليهم الديون في بعض الأحيان، مثل الاقتراض والبطاقات المصرفية وغيرها. وترافق الأحداث المقبلة، بما فيها شهر رمضان المبارك، توقعات وإشارات بارتفاع الأسعار. وذلك في ضوء المعطيات الحالية، مثل تداعيات الحرب على غزة والأحداث التي تشهدها منطقة البحر الأحمر. وما يترتب على ذلك من تكاليف وزيادات في الأسعار وأجور نقل البضائع والسلع، وهو ما سينعكس بالضرورة على أسعار المنتجات النهائية. تشير أرقام دائرة الإحصاءات العامة إلى ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك «التضخم» منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بمقدار 2.13. % ليصل إلى 108.95 مقابل 106.68 لنفس الفترة من العام الماضي. وبمقارنة الرقم القياسي التراكمي لأسعار المستهلك حتى نهاية نوفمبر مع نفس الفترة من العام الماضي، ارتفع الرقم القياسي لمجموعة “مجموعة الوقود والإضاءة” بنسبة 6.76%، ومجموعة منتجات الألبان والبيض 5.95%، ومجموعة الثقافة والترفيه 4.89%. و”الأمتعة الشخصية” 4.80%، و”الأثاث والسجاد والمفروشات” 4.47%.

عام جديد يحمل التزامات مالية مقابل دخل ثابت..

– الدستور نيوز

.