دستور نيوز
ونفذت إسرائيل عشرات عمليات الاغتيال التي استهدفت كوادر في الفصائل الفلسطينية منذ قيام المقاومة الفلسطينية. وتوقفت هذه العمليات مؤقتا خلال مفاوضات السلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وقالت صحيفة واشنطن بوست إن إسرائيل لديها سجل في تنفيذ اغتيالات لشخصيات رفيعة المستوى في الخارج. وقُتل فتحي الشقاقي، مؤسس حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، في مالطا عام 1995 على يد عملاء إسرائيليين. وفي عام 2008، تعاونت وكالة المخابرات المركزية والموساد لاغتيال مدير العمليات الدولية لحزب الله، عماد مغنية، في دمشق..
صالح العاروري ليس الأول في تاريخ الاغتيالات الإسرائيلية، فعلى مر السنين شنت إسرائيل اغتيالات واسعة النطاق لتصفية قيادات وكوادر حركة حماس منذ بداية التسعينيات، ومن بينها:
احمد الجابري ولد في قطاع غزة عام 1960 وانضم إلى حركة فتح في بداية نشاطه السياسي، لكن أثناء وجوده في السجن تعرف على أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، فتعززت علاقته بقيادات حماس و انضم إليها بعد إطلاق سراحه. وفي 14 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012، نجحت إسرائيل في الوصول إليه واغتياله بغارة جوية..
وفي 22 مارس/آذار 2004، اغتالت إسرائيل الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، بهجوم صاروخي شنته الطائرات الحربية الإسرائيلية بعد تعرضه لمحاولة اغتيال في سبتمبر/أيلول 2003. وكان برفقته إسماعيل هنية، خلال الزيارة. مما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة في ذراعه اليمنى..
عبد العزيز الرنتيسي ووهو طبيب وسياسي فلسطيني، وهو أحد مؤسسي حركة حماس وأحد أبرز قادتها السياسيين. وتولى قيادة الحركة بعد اغتيال الشيخ أحمد ياسين، ولكن بعد أقل من شهر من توليه هذا المنصب اغتالت إسرائيل رأسه بإطلاق صاروخ على سيارته في مدينة غزة..
كما اغتالت إسرائيل يحيى عياش، أحد أبرز القادة العسكريين في كتائب القسام، وتمكنت إسرائيل من تسليم هاتف ملغوم لعياش مطلع عام 1996، وأثناء حديثه مع والده في الضفة الغربية، انقطع الهاتف. تم تفجيرها عن بعد..
وفي 31 يناير/كانون الثاني 2001 قصفت الطائرات الإسرائيلية بالصواريخ مكتب المعلومات والدراسات التابع لحركة حماس في مدينة نابلس بالضفة الغربية، مما أدى إلى مقتل القياديين في الحركة جمال منصور وجمال سليم..
مثل وقتل رائد العطار عضو المجلس العسكري لكتائب القسام إلى جانب محمد أبو شمالة ومحمد برهوم في غارة جوية استهدفت منزلا في رفح بقطاع غزة في 21 أغسطس 2014..
وكان مسؤولون إسرائيليون أشاروا في الأشهر الأخيرة إلى أنهم يعتزمون تنفيذ حملة اغتيالات واسعة النطاق ضد قادة حماس المنتشرين في المنطقة. وفي تسجيلات مسربة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية الشهر الماضي، قال رونين بار، رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت)، إنهم عازمون على القيام بذلك، وشبهها بلحظة ميونيخ، في إشارة إلى حملة الاغتيالات الإسرائيلية التي استهدفت الجماعات الفلسطينية التي يعتقدون أنها وكان قد شارك في اختطاف وقتل 11 رياضياً إسرائيلياً في دورة الألعاب الأولمبية في ميونيخ عام 1972.
ووصف المحلل الإسرائيلي ومستشار نتنياهو السابق أفيف بوشنيسكي، عملية اغتيال العاروري بأنها الأكبر من نوعها منذ أكثر من 10 سنوات، مؤكدا أن إسرائيل كانت وراء تلك العملية.
وقال إن نتنياهو اضطر إلى تنفيذ عملية الاغتيال لأن الإطاحة بقادة حماس هو أحد أهدافه الرئيسية في الحرب، وهذا هو الحد الأدنى الذي يتوقع الناس في إسرائيل منه تحقيقه..
العاروري ليس الأول.. إسرائيل والاغتيالات تاريخ من الدم والنار
– الدستور نيوز