.

وأمام آلام الغزيين تصغر كل الهموم الأخرى..

الفن و الفنانين29 ديسمبر 2023
وأمام آلام الغزيين تصغر كل الهموم الأخرى..

دستور نيوز

عمان – في مواجهة الحرب الوحشية التي توشك على الانتهاء من شهرها الثالث في غزة، وما تتعرض له من إبادة جماعية وتجويع وقمع وإجبار العائلات على ترك منازلها والهجرة إلى أماكن أخرى، ومن ثم استهدافها، كل الهموم والمشاكل ، ويتضاءل ما نعتقد أنه مصائب في الحياة. أضف إعلان الإرادة والصمود. إن الإصرار على مواصلة الحياة والإيمان بأن القادم حتماً هو الفرج من الله، هو الوصفة السحرية التي تقوي عزيمة الغزيين الذين يعانون من بشاعة الاحتلال وحربه الغاشمة، مما يجعل الكثيرين يعيدون التفكير مراراً وتكراراً فيما حدث. يعتقدون أنها مخاوف ومشاكل. يقترب عام جديد، وقد يحمل الإنسان معه خيبات الأمل والإخفاقات من العام الماضي إلى عامه الجديد. لقد فشل في أماكن وفشل في أماكن أخرى، وربما خسر أيضاً أحباباً وأموالاً. ومنهم من أصيب بمرض قلب حياته رأساً على عقب، فضاقت عليه الدنيا ولم يعد يحتمل. لقد أزال العدوان الغاشم على غزة الحجاب عن أعين وقلوب المئات الذين اعتقدوا أن ديونهم هي أعظم مصائب العالم، ومرضهم هو مركز العالم، وربما كان فقدانهم لعزيز هو النهاية. صغرت المصائب في عيون المتسببين فيها، وخجل العشرات من الحديث عما أقلقهم وأزعجهم في ظل الحدث الكبير في غزة وأمام دموع الأمهات الثكالى. ولا تزال غزة تقاوم كل هذه الضغوط وتسجل في غزة أروع الأمثلة على الصمود والبطولة والمثابرة والشجاعة والإرادة، وهو ما نجده ليس في المقاومة فحسب، بل في الأطفال والنساء والشيوخ أيضاً. ومن أشكال قوة الإرادة: استمرار المواجهة مع العدو رغم شدة القصف وحجم القنابل التي تسقط على أحياء غزة، وكذلك استمرار العديد من السكان في البقاء في منازلهم رغم مطالبة العدو المستمرة لهم. للهروب. بل إن بعضهم يفضل الاستشهاد على مغادرة منزله. يسارعون إلى رفع الركام بأيديهم لاستخراج الشهداء والأشلاء، رغم القصف المستمر، والنساء مرابطات صابرات يهتفن للمقاومة وهم يودعون أبنائهم الشهداء. ويشير مستشار علم الاجتماع الأسري مفيد سرحان، إلى أن لكل إنسان أهداف وطموحات يسعى لتحقيقها. البعض قادر على تحقيق أهدافه والبعض الآخر لا. كما أن الشعوب والأمم لها أهداف وغايات مشروعة تسعى إلى تحقيقها، وقد ينجح بعضها ويفشل البعض الآخر. ومن أهم العوامل التي تؤدي إلى النجاح: الإرادة القوية والعزيمة، بحسب سرحان، هي مفتاح النجاح في الحياة في كافة المجالات، والدافع للتغلب على الصعوبات والتحديات. والإرادة تعني الإصرار والإصرار والإصرار، وهي قوة خفية تختلف درجتها من شخص إلى آخر. رغم استمرار حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، والتي سقط خلالها ما يقرب من خمسة وعشرين ألف شهيد، وأسفرت عن أعداد كبيرة من الجرحى والمفقودين، دمرت المستشفيات والمدارس والشوارع، والمياه والدواء والغذاء والوقود حرموا منها، ودُمرت مساحات واسعة من قطاع غزة وتفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. لكن ذلك لم يمنع أهل غزة من مواصلة الصمود والمقاومة والتصدي للعدوان، بحسب سرحان. ويوضح سرحان أن الإصرار والإصرار من أهم مقومات النجاح وتحقيق الأهداف. صاحب الإرادة القوية لا يمكن أن يهزمه أحد، فهو مستعد للتضحية والصبر، وأهل غزة بحكم تربيتهم هم أهل إرادة قوية وعزيمة لا تنضب، وهذا نابع من إيمانهم بالله. تعالى أولا ثم في عدالة قضيتهم. وهذه الإرادة القوية جعلتهم يجدون وسائل مقاومة الاحتلال. والجريمة الصهيونية المدعومة عالمياً. لقد أدرك أهل غزة أن قوة الإرادة هي السعي لتحقيق النصر، وليس الجلوس حتى يأتي النصر. فالشعب الذي يملك الإرادة لا يمكن هزيمته وإيجاد الوسائل لتحقيق الصمود والنصر. ويشير سرحان إلى أن أهل غزة ما زالوا صامدين، وترجموا إرادتهم القوية إلى أفعال أذهلت العالم، في حين أن إرادة العالم الضعيفة لم تترجم إلا إلى كلمات لا تمس الواقع ولا تقدم لأهل غزة ما يستحقونه. الاحتياجات الأساسية. ويقول: “إن الإرادة القوية لأهل غزة جعلتهم قادرين على تحمل ما لا يطاق في نظر الآخرين”. إنهم يسعون إلى النصر، وهذا يعني أنهم صامدون رغم كل الصعوبات ولديهم القدرة على المثابرة والتحمل. ويضيف سرحان أن إرادة النجاح مهمة، ولكن الأهم من ذلك هو إرادة الاستعداد للنجاح، وهو ما عرفه أهل غزة ومقاومتها، التي أعدت نفسها بكل ما استطاعت من قوة وتدريب، وقبل ذلك والإيمان بالله والتمسك بالحق، وقد هيأ الناس لأنفسهم الاستعداد الذي يمكنهم من الصبر والثبات والثبات واحتضان مقاومتهم. . ويؤكد سرحان أن الإرادة تنبع من داخل الإنسان، ولا يمكن شراؤها. الإرادة تحقق المعجزات وتمنح الإنسان القدرة على مواجهة الصعوبات، وقد يتعرض صاحب الإرادة للضغوط كما يحدث مع أهل غزة ومقاومتها الذين يتعرضون لضغوط داخلية وخارجية، الافتقار إلى أكثرها ضروريات الحياة الأساسية، وتشديد الحصار، وازدياد حدة الجريمة الصهيونية، والصمت، والمؤامرة العالمية.

وأمام آلام الغزيين تصغر كل الهموم الأخرى..

– الدستور نيوز

.