.

كيف يغير صائد طائرات القسامى شكل المعركة ضد الاحتلال؟…

الفن و الفنانين28 ديسمبر 2023
كيف يغير صائد طائرات القسامى شكل المعركة ضد الاحتلال؟…

دستور نيوز

وفي السابع والعشرين من كانون الأول/ديسمبر من العام الجاري، أعلنت كتائب القسام عبر قناتها على التلغرام عن استهداف مروحيات تابعة لدولة الاحتلال بصاروخ “سام-18” في منطقتين الأولى منطقة الصفطاوي. شمال مدينة غزة، والثانية شرق مخيم جباليا. وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا السلاح من قبل المقاومة، وهو مؤشر على تطور خطير في سياق الحرب الحالية. إضافة إلى الإعلان: “SAM-18” هو نظام دفاع صاروخي أرض-جو محمول على الكتف روسي الصنع، يمكنه ضرب أهداف جوية قريبة نسبيًا. وبدأت إصداراتها الأولى في ثمانينيات القرن الماضي، ومثل عدد من الأسلحة المماثلة، صنعت روسيا نسخا للتصدير، تستخدم حاليا في أكثر من 40 دولة حول العالم، بما في ذلك المكسيك وماليزيا وكوريا الجنوبية. ويستخدم النظام باحثاً بالأشعة تحت الحمراء لكشف البصمة الحرارية المنبعثة من محركات الطائرات، وعندما يتم إطلاق الصاروخ من منصة إطلاق يحملها شخص واحد، فإنه يقوم بتنشيط المحرك الذي يدفعه نحو الهدف. وفي الوقت نفسه، يقوم الباحث بالأشعة تحت الحمراء بمسح المجال الجوي باستمرار بحثًا عن التوقيع الحراري للهدف، وعندما يستقر الباحث على الهدف، يقوم الصاروخ بتعديل مساره ليضربه مباشرة. وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها المقاومة استخدام صواريخ أرض جو من هذا النوع. وفي العام الماضي على سبيل المثال أعلنت كتائب القسام عن استخدامها صواريخ “سام-7” لاستهداف بعض الطائرات الصهيونية أثناء قيامها بغارات على قطاع غزة، لكن هذا يعتبر… أول مرة يتم الإعلان عن صواريخ سام -18 تم استخدامه في المعركة ضد جيش الاحتلال. ويحتوي “SAM-18” على نفس الرأس الحربي شديد الانفجار الذي يزن كيلوغرامين والموجود في الإصدارات السابقة من هذا الصاروخ، إلا أنه يختلف تماما في عدة مجالات أخرى مقارنة بـ “SAM-7” أو أي نسخة سابقة منه، خاصة في قدرة الصاروخ. الرادارات والباحث العامل. الأشعة تحت الحمراء والتحسينات الديناميكية الهوائية، أدت جميعها إلى توسيع المدى الفعال لصاروخ SAM-18 (مسافة 5200 متر وارتفاع 3500 متر)، كما زادت سرعته حتى يتمكن من الاشتباك مع أهداف أسرع. ومع الباحث الجديد تقدر احتمالية إصابة الهدف إذا لم يكن محميا بأجهزة التشويش بـ 30-48%، ومع وجود هدف يستخدم أجهزة التشويش تنخفض هذه النسبة إلى 24-30% فقط، لكنها لا تزال أفضل بشكل واضح. من الإصدارات السابقة. أضف إلى ذلك نقطة مهمة، وهي أن بعض الإصدارات الأحدث من SAM-18 مزودة بصاروخين يعملان بشكل متتابع ويمكن لمشغل واحد إطلاقهما مباشرة على الهدف، مما يزيد من فرص إصابته. ما سبق يعطينا فكرة مهمة عن مدى تأثير تطوير المقاومة الفلسطينية لترسانتها العسكرية في الحرب الحالية، ولا يتوقف الأمر عند تطوير منظومة الصواريخ المحمولة سام فحسب، بل ينطبق على كل شيء، بدءاً من صواريخ “الياسين-105” وهي نسخة متطورة مضادة للدروع من صواريخ “الياسين-105”. الآر بي جي المعتادة، وبنادق القنص الغول التي أصبحت فعالة للغاية في المعركة الحالية، وتصل إلى مدى صواريخ المقاومة التي وصلت الآن إلى عمق دولة الاحتلال. كل هذا له دور مؤثر للغاية في الحرب الحالية، إذ أنه زاد من خسائر الاحتلال إلى حد غير مسبوق. وهو أمر لا تتوقعه حكومة نتنياهو. أضف إلى ذلك ملاحظة مهمة، وهي أن المقاومة تبدو وكأنها تعلم منذ البداية أن هذه معركة طويلة الأمد، ولذلك لم تضع كل أوراق اللعب على الطاولة دفعة واحدة. ومخططوها الاستراتيجيون يعرفون أن العدو سيلعب طوال المعركة، ظناً منهم أن عزيمة المقاومة ستضعف مع مرور الوقت. ولذلك اختاروا أن يستعرضوا أسلحتهم الجديدة تدريجياً، وكلما مر أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ظهر سلاح يستخدم لأول مرة. وقد رأينا ذلك مع طوربيد آصف ومنظومة صواريخ رجوم وصواريخ سام 18 وغيرها. هذه النقطة مهمة جداً في سياق إحباط العدو، الذي لا يقتصر على شن حرب مع حماس والمقاومة، بل هي في الأساس حرب ضد الزمن، وكلما رأى جنرالات الحرب في دولة الاحتلال أن المقاومة فهو ليس فقط قادراً على المقاومة بذكاء وثبات على عدد من الجبهات، بل لا يزال قادراً على استهداف مناطق خارج غزة بضربات صاروخية بين الحين والآخر، وهذا مؤشر مهم على أنه لا يزال محتفظاً بكامل لياقته بعد كل هذه الفترة. والأهم من ذلك أن المقاومة لديها الآن القدرة على تنفيذ عمليات أكثر تعقيدا من ذي قبل، وربما سمعتم مؤخرا عن الكمائن المتعددة داخل غزة وقدرتها على استهداف أعداد أكبر من الجنود الصهاينة. وذلك لأن المقاومة أصبحت قادرة على نصب كمائن معقدة ومتعددة الأهداف، وهي من أصعب أنواع الكمائن. يتم فيها استخدام زوايا إطلاق النار المتعددة والأسلحة المتنوعة لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا في صفوف العدو. وينطبق ذلك على كافة أشكال القتال المقاوم في هذه الحرب، إذ يتجاوز الأمر تكتيكات العمليات الفردية والكر والفر وقتال العصابات، ليصل إلى عمليات قتالية معقدة تتم بالتنسيق بين قوات أو وحدات مختلفة الأنواع والتخصصات. وبأسلحة مختلفة، على نحو أشبه بعمليات الأسلحة المشتركة في الجيوش النظامية المعاصرة، وهذا ما يمثل المفاجأة المقاومة الرئيسية للاحتلال.-(وكالات)

كيف يغير صائد طائرات القسامى شكل المعركة ضد الاحتلال؟…

– الدستور نيوز

.