ألدستور

وتعتبر “ابن رشد” أول مدرسة ثانوية إسلامية أنشئت في فرنسا، رغم حصولها على أفضل مدرسة ثانوية في فرنسا عام 2013، إلا أن ذلك لم يسعفها. نتحدث هنا عن ثانوية “ابن رشد” في مدينة ليل شمالي البلاد، والتي قررت الدولة الفرنسية فسخ عقدها معها من أجل التوقف… وبذلك تدعم أبرز مدرسة إسلامية في البلاد الدولة اعتباراً من بداية العام الدراسي 2024. ويأتي القرار، الذي يعتبر حلقة جديدة، بحسب جماعات حقوقية، ضمن حملة أمنية أوسع ضد المسلمين، بناء على توصية من لجنة استشارية برئاسة محافظ المنطقة الشمالية، والتي نظرت نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في تمويل محتوى الموضوع. الأخلاق الإسلامية. وحاول موقع «أخبار الآن» الاتصال بمحامي الثانوية جوزيف برهم، إلا أنه لم يتلق رداً حتى وقت نشر هذا المقال. لكن مسؤولي المدرسة الثانوية قالوا نهاية الشهر الماضي إنهم سيلجأون إلى القضاء الإداري إذا تقرر سحب العقد. وبحسب صحيفة “لو باريزيان” التي كشفت عن هذا القرار، فإن والي دائرة الشمال أشار في رسالته إلى مخالفات إدارية وتدريسية وصفها بـ”المخالفة لقيم الجمهورية”، خاصة خلال دروس التربية الإسلامية أخلاق مهنية. واستنكر المحافظ في الطلب الذي أحاله إلى اللجنة الاستشارية الأكاديمية، بعض المناهج الدراسية، خاصة المراجع التي يعتمد عليها المعلمون في تدريس مواد التربية الدينية، رغم أن المفتشية العامة للتربية الوطنية سبق أن أكدت أن التدريس وكانت الممارسات في ثانوية ابن رشد تتماشى مع قيم الجمهورية. لكن التفتيش الجديد، بحسب الصحيفة الفرنسية، أظهر نقصا في الموارد المتعلقة بموضوعات مثل المثلية الجنسية، وأشار إلى كثرة الكتب الدينية عن الإسلام على حساب الديانات الأخرى، وهي من بين الأسباب التي دفعت إلى اتخاذ قرار الإنهاء. العقد. ويجب على أي مؤسسة خاصة متعاقدة مع الدولة أن تستقبل الطلاب دون تمييز في الأصل أو الرأي أو المعتقد، ويجب أن تكون مناهجها متوافقة مع التعليم العام، مما يسمح لها بتلقي التمويل العام. ومدرسة ابن رشد، التي تعتبر أول مدرسة ثانوية إسلامية أنشئت في فرنسا عام 2003، هي إحدى مدرستين ثانويتين إسلاميتين تعملان بموجب عقد في فرنسا، مع ثانوية الكندي بالقرب من ليون. وتضم مجموعة المدارس أكثر من 800 طالب، منهم 400 بموجب عقود. وبحسب وزارة التربية الوطنية، تلقى 1700 تلميذ في فرنسا تعليمهم في مدارس وكليات هاتين المدرستين بموجب عقد مع بداية السنة الدراسية 2022. ومنذ عام 2019، تدخل المدرسة في صراع مع منطقة هو دو فرانس، التي ترفض كل عام دفع الدعم المنصوص عليه في العقد، وتنتقد المدرسة الثانوية بشكل خاص. للحصول على تبرع قطري بقيمة 950 ألف يورو عام 2014. تعود فكرة إنشاء مدرسة ثانوية إسلامية إلى عام 1994، عندما تم استبعاد 19 طالبة من إحدى المدارس الثانوية الحكومية بمدينة ليل بسبب رفضهن خلع حجابهن في الفصل تنفيذا بتعميم يمنع لبس “الرموز الدينية الظاهرة”.
فرنسا تنهي التعاقد مع أبرز مدرسة إسلامية.. و”تهميش المثلية الجنسية” من بين الأسباب
– الدستور نيوز