.

“انهيار” الهدوء في “جرش الدولية”.. نجاح الإجراءات أم صمت مخادع…

دستور نيوز7 ديسمبر 2023
“انهيار” الهدوء في “جرش الدولية”.. نجاح الإجراءات أم صمت مخادع…

دستور نيوز

في كل عام، ومع وصول موسم الأمطار إلى ذروته وتشبع الجبال التي يعبرها طريق جرش الدولي بالمياه، تتجدد مخاوف مستخدمي الطريق من تكرار حوادث الانهيارات الجليدية التي تحدث في المناطق المصنفة على أنها “بؤر خطرة”، وهي وتتركز بشكل أكبر في الجزء الذي يعبر محافظة جرش بطول يزيد عن 40 كيلومتراً. لكي نتحدث.أضف إعلانا

ولم يشهد الطريق العام الماضي والعام الذي سبقه حوادث يمكن وصفها بـ”الخطيرة”، مقارنة بحوادث وقعت في الأعوام السابقة، تسببت في إغلاق الطريق لأسابيع أو أشهر.
ورغم ذلك فإن خطر الطريق يظل كامناً، ولا يُعرف ما إذا كان تراجع حوادث الانهيارات الخطيرة هو نتيجة سلامة وفعالية الإجراءات المتبعة من قبل الجهات المعنية، أم أن هناك خداعاً مخفياً في الخطورة بقع؟
ويأمل مسافرو الطريق الدولي أن تنجح جهود وزارة الأشغال العامة في السيطرة على المواقع الخطرة وتحقيق أعلى مستويات السلامة المرورية نسبيا، بعيدا عن مخاطر حوادث الانهيار.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل وزارة الأشغال تنفيذ إجراءات الصيانة لبعض المناطق الخطرة التي تتكرر فيها الانهيارات، من خلال إنشاء الأسوار والجدران الاستنادية والحواجز الإسمنتية والحديدية للتخفيف من مخاطر الانهيارات في حال حدوثها.
ويتساءل السائقون عن مدى فعالية هذه الإجراءات «الاحترازية»، خاصة أن الانهيارات تكررت في الأعوام السابقة، خاصة بعد المنخفضات الجوية المتتالية وهطول الأمطار بكميات كبيرة تؤدي إلى تشبع التربة بالمياه ومن ثم انهيار الصخور والأتربة على الطرق. مما يستلزم إغلاق الطريق لحين إجراء أعمال الصيانة اللازمة، بما في ذلك تحويل حركة المرور إلى طرق جانبية غير مجهزة لضمان استمرارية حركة المرور.
ويجدد السائقون على الطريق الرابط بين المحافظات الشمالية والعاصمة ومعبر محافظة جرش مطالبتهم بمراقبة مناطق النقاط الخطرة عن كثب وتفتيشها بشكل مستمر قبل حدوث أي انهيار.
وقال سائقون إن تجنب مخاطر الانهيارات أصبح ممكناً في ظل معرفة مواقع النقاط الخطرة على الطريق والتي حددتها الجهات المعنية وأصبحت واضحة ويجب صيانتها ومعالجتها قبل بداية فصل الشتاء. موسم.
وقال السائق أمجد العياصرة، إن عدة مواقع تصنف على أنها مناطق ساخنة وخطيرة على الطريق الدولي، ويعاني السائقون من إغلاقات متكررة نتيجة الانهيارات، ما يكلفهم وقتاً وجهداً إضافياً حيث يضطرون إلى سلوك طرق بديلة، وبالتالي تغطي مسافات أطول. وأشار إلى أن الطرق البديلة التي تتحول إليها حركة المرور مع كل حادث انهيار حفاظا على سلامة مستخدمي الطريق تعاني من حالة سيئة، وما زالت طرقا بدائية وغير جاهزة للتعامل مع الحركة المرورية النشطة التي يشهدها الطريق الدولي حول المنطقة. ساعة.
وذكر أن خطر الانهيارات يعد من أكبر المشاكل التي تعاني منها محافظة جرش بشكل خاص، خاصة أن الطريق يعد أهم الطرق السياحية وتقع عليه استثمارات سياحية ضخمة. إغلاق أي منطقة يؤدي إلى تعطيل جزء منها، وتختلف مدة التعطيل حسب حجم الانهيار.
ودعا وزارة الأشغال العامة إلى تحديد مواقع النقاط الساخنة بشكل مستمر ومعالجتها مبكرا قبل هطول الأمطار حفاظا على المواطنين وممتلكاتهم واستثماراتهم الواقعة على طول الطريق.
وقال صاحب المشتل الزراعي المهندس محمد القادري، إن الطريق يخدم العديد من المشاتل الزراعية والمنشآت التجارية، على مسافات طويلة.
وتابع: المناطق على الطريق معرضة للانهيار بشكل سنوي، وهذا يعني إغلاق الطريق وتغيير مسار الحركة وتوقف حركة المبيعات في المنشآت التي تعتمد على حركة المركبات النشطة على مدار الساعة.
وقال إنه يفضل تخصيص ميزانية خاصة لصيانة النقاط الساخنة على الطريق الدولي وعلاجها والعمل على تقليل خطورتها وضمان حركة مرورية آمنة على الطريق.
بدوره، قال مدير أشغال جرش الدكتور ماجد علوان، إن الطريق الدولي الذي يربط العاصمة بالمحافظات الشمالية من أهم الطرق وأكثرها نشاطا في المملكة، لافتا إلى أن الطريق يتعرض للانهيارات كل شتاء بعد انتهاء فصل الشتاء. التربة مشبعة بمياه الأمطار.
وأوضح لـ«الدستور نيوز»، أن مديرية الأشغال العامة عالجت هذا العام العديد من النقاط الساخنة التي تشكل خطراً في كل موسم مطر، من خلال بناء أسوار وسلاسل حجرية ضخمة، وإنشاء حواجز، ووضع دعامات تحمي الطريق والسائقين من خطر الانهيارات.
وذكر أن كوادر مديرية الأشغال العامة وبالتعاون مع كافة الجهات المعنية تراقب حالة الطرق ونقاط التوتر على مدار الساعة في فصل الشتاء وأثناء هطول الأمطار، حرصا على حياة السائقين وتفاديا لأي خطر انهيارات، في بالإضافة إلى تشكيل فريق عمل متكامل يعمل على معالجة أي خلل على الطريق. في الحال.
وأوضح أن وضع الطريق مستقر حاليا، وتتم مراقبته من خلال غرفة عمليات رئيسية وكوادر ميدانية تراقب الطريق أثناء المنخفضات الجوية وبعد انتهائها. ولم تظهر أي علامات خطر على الطريق حتى الآن، وفي حال حدوث أي انهيار في أي موقع فإن خطط التعامل معه جاهزة.
ووقع انهيار جبلي قبل نحو 6 سنوات على طريق اربد عمان في منطقة بحر الزرقاء، وتسبب في إغلاق الطريق. وعزا الجيولوجيون والمهندسون سبب الانهيار آنذاك إلى طبيعة تركيبة تربة الجبل المنهار، وما سببته من شقوق وتسربات للمياه تسببت في انزلاق طبقات الجبل.
وبعد الحادث شهدت الطرق الخارجية والداخلية لمحافظة جرش أزمات خانقة، بعد إغلاق الطريق، فيما كانت الجهات المعنية آنذاك تعتزم تطوير طرق بديلة متعددة باتجاه مختلف المحافظات، كانت أغلبها طرقا جانبية ضيقة وغير مناسبة. لحركة المرور النشطة التي شهدها الطريق.
وقالت الجهات المعنية إن الانهيار كان كبيراً وخطيراً للغاية، ما استدعى على الفور إغلاق الطريق.
واستغرقت عملية إزالة ركام الانهيار من الحجارة والأتربة، وإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور، وبناء الجدران الاستنادية، أكثر من أشهر.

“انهيار” الهدوء في “جرش الدولية”.. نجاح الإجراءات أم صمت مخادع…

– الدستور نيوز

.