.

كيف نتعامل مع التداعيات الاقتصادية؟…

الفن و الفنانين30 نوفمبر 2023
كيف نتعامل مع التداعيات الاقتصادية؟…

دستور نيوز

لقد مر الاقتصاد العالمي والأردني، الذي أعتبره أكثر تأثرا في السنوات السابقة، بعدة موجات اقتصادية بدأت في انهيار الاقتصاد العالمي، ومن ثم جاءت جائحة كورونا التي زادت الفواتير والحسابات، ومن ثم جاءت الأزمة الروسية الأوكرانية حرب كان لها أثر كبير، وفي منطقتنا كانت حرب غزة من بين بقية التراكمات. . إضافة إعلان. ورغم أن الاقتصاد الأردني يعتبر اقتصادا متواضعا، إلا أنه اقتصاد قوي ومتين ومتماسك. لكن توالي التداعيات الاقتصادية يتطلب من الجميع اتخاذ إجراءات أكبر. وتم تلخيص عدد من الأفكار في عدة نقاط: إعادة النظر في كافة الاستراتيجيات الاقتصادية ووضع الخطط لتصبح أكثر استدامة. وهي قريبة وفورية للتنفيذ وتمتد على أشهر وسنوات ومراحل، ويجب أن يكون هناك ترابط وتنوع في الاستراتيجيات بين كافة القطاعات الاقتصادية لوضع الحلول السريعة. يجب أن يكون هناك مثل إدارة الأزمات ويجب أن تكون هناك إدارة اقتصادية مستقلة لتحديد وتنفيذ الأولويات والاستراتيجيات ومتابعتها. ورصدها وتحليلها من منظمات المجتمع المدني والشخصيات الاقتصادية، والعمل على المشاريع الإقليمية والجهوية، حتى نعمل على المشاريع المحلية والوطنية دون انتظار الاستثمار الأجنبي أو الخارجي. ويجب أن نكون نحن من نبدأ الخطوة الأولى للاستثمارات المحلية، سواء بتأسيس شركات مساهمة عامة يساهم فيها الجميع. ومن يريد ذلك، وحتى الاستثمارات الأجنبية أو المستثمرين المحليين والخارجيين، يمكنه المضاربة في سوق عمان المالي، سواء عن طريق الاكتتاب أو التداول في الأسهم. ويمكن للحكومة ومؤسساتها إنشاء مثل هذه الشركات وجعلها مشاريع حكومية تشاركية تدار بآليات إدارة القطاع الخاص. توسيع صلاحيات الهيئات وخاصة هيئة تنشيط السياحة، بحيث يكون لها الحق في تأسيس شركات مساهمة عامة أو خاصة لتنفيذ المشاريع السياحية والاستراتيجية السياحية بمشاريع قابلة للتنفيذ والتمويل محلياً وأردنياً. رجال الأعمال بالإضافة للأجانب وكذلك هيئة الطاقة وهيئة النقل العام… كل ما تحتاجه. ولهذه الهيئات لوائح وتعليمات يمكن الموافقة عليها من مجلس الوزراء. ︎ مراجعة الأنظمة والتعليمات في عدد من المؤسسات لتصبح أكثر انفتاحاً على استقبال المستثمرين والعمل معهم على مبادئ الشراكة والتعاون والتنسيق وتشغيل الموارد الوطنية من مواد ومنتجات وقطاعات اقتصادية أخرى… بحيث يكون هناك هي المرونة في اتخاذ القرارات والأنظمة والتعليمات، وهي تأتي من القوانين وقرارات الوزراء أو الحكومة. وعلى المستوى الإقليمي والعالمي، يجب أن نعمل على تحديد نوع الاقتصاد الذي يجب أن يتمتع به الأردن. ومن خلال تحديد القطاع الذي نحتاج أن يكون له عنوان إقليمي وعالمي… نحدد هل نحن دولة صناعية أم زراعية أم خدمية. وأركز هنا على جعل الأردن عنواناً للاقتصاد الخدمي، مثل قطاع السياحة والشحن الجوي والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والموارد البشرية والاستشارات والتدريب. نحن ننظر إلى القطاع الذي نحن أكثر تميزًا وأكثر كفاءة للتركيز عليه والعمل عليه بشكل أكبر. ︎ التركيز على الاستثمار المحلي والعمل على زيادته وتطويره لأن ذلك سيؤدي إلى جذب الاستثمار. وعند دراسة الاستثمار المحلي نجد أنه الأكثر استقراراً واستمراراً. ولدينا أمثلة كثيرة للشركات العائلية التي استمرت لأجيال، في حين بقيت العملة الصعبة والسيولة في السوق، بينما حسب الدراسات فإن معظم الاستثمارات الأجنبية تتعافى. رأس مالها المدفوع على مر السنين، ومن ثم تبدأ بتمويل نشاطها من أرباحها بالإضافة إلى القروض من البنوك الأردنية، وهنا عند تقسيمها نجد أنها تتجاوز 52% إلى 73% من قيمة تلك الاستثمارات … وينعكس ذلك في حجم السيولة وكمية النقد وتوافره وتداوله. وهكذا تجد أن هذه النسبة تعتبر عائدا غير ملموس على الشارع الأردني والمواطن الأردني، لكنها تعطي أرقام نمو. ︎ وهنا يجب التركيز على المشاريع التنموية لتعطي مؤشر نمو مستمر، ويجب أن يكون الاستثمار محلياً، وأقصد هنا محلياً، بغض النظر عن جنسية أصحاب المشاريع. وينبغي لهذه المشاريع أن تخدم المناطق النامية والقرى والصحراء، وبالتالي تحقيق النمو في الفرص التي تكاد تكون غير مرئية وجذب الإدارة المالية ومصادر الدخل الجديدة لتلك المناطق. وهنا نحقق برامج التنمية والنمو، وكذلك التشغيل ومواجهة البطالة، وكذلك تمكين المرأة والشباب، وهذا ما قدمته من خلال شركتي 100جوردان بمشروع تطوير وتحسين المواقع والخدمات السياحية. ︎إعادة توزيع الإنفاق والمصروفات من خلال البدء بمشاريع تدر إيرادات وعوائد للخزينة بهدف تقليل نسبة العجز وكذلك تقليل الحاجة إلى الاقتراض وزيادة الناتج المحلي وتقليل نفقات الاستهلاك لتصبح نفقات استثمارية. وهنا أعود إلى نقطة إعطاء صلاحيات للجهات والوزارات للاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ عدد من المشاريع لتحقيق إيرادات لها. وتقليل نفقاتها لتصبح مدرة للدخل بدلا من الاكتفاء بإيداع النفقات وصرف الرواتب. وبذلك ستوفر فرص عمل بمفردها لمختلف القطاعات سواء من خلال التوظيف أو نظام التعاقد وشراء الخدمات. هناك كلام كثير عن الحلول، ولكن في البداية نحتاج إلى العنوان للعمل، والعنوان لتحقيق الأهداف… وتحقيق التطوير الخدمي والتنمية المنشودة وفق رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامجها التنفيذي. .

كيف نتعامل مع التداعيات الاقتصادية؟…

– الدستور نيوز

.