.

لماذا ننظر إلى وجوه بعضنا البعض عندما نتحدث؟

لماذا ننظر إلى وجوه بعضنا البعض عندما نتحدث؟

دستور نيوز

يتواصل البشر بشكل مختلف عندما يجتمعون ويتحدثون وجهاً لوجه. وتشير الدراسات إلى أهمية التواصل البصري، والذي من خلاله يتم نقل الرسائل غير المعلنة. كيف ينظر الناس إلى بعضهم البعض أثناء المحادثة؟ وتقول الدراسة إن النظر إلى بعضنا البعض يعد من أبسط سلوكيات التواصل غير اللفظي، لكنه لم يتم دراسته بشكل جيد حتى الآن. إضافة إعلان يستطيع البشر إظهار الكثير عن أنفسهم من خلال نظرات العيون أثناء المحادثة. هل نحتاج إلى إجراء اتصال مباشر من خلال النظر في عيني الشخص الذي أمامك؟ أم أن مجرد النظر إلى الوجوه يكفي للتواصل؟ وجد الباحثون في كندا أن بعض الأشخاص نادراً ما ينخرطون في الاتصال البصري المباشر، وبدلاً من ذلك ينظرون بشكل عام إلى وجه شريكهم. لاحظ الباحثون أن معظم الناس لا يفضلون إجراء اتصال مباشر بالعين، وأن القليل منهم توقع أن يتابع المشارك نظرة الشخص الآخر أثناء المحادثة. ويوضح فريق البحث أن النظرة المتبادلة هي واحدة من أبسط سلوكيات التواصل غير اللفظي، لكنها لم تتم دراستها جيدًا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن تقنية تتبع العين المتاحة حاليًا لديها قياس محدود للغاية لنطاق حركة العين أثناء تفاعلات الحياة اليومية، وفقًا إلى ما نشره موقع “ساينس أليرت”. . تقول فلورنس مايران، المؤلفة الرئيسية للدراسة المنشورة في مجلة Scientific Reports وخبيرة في علم النفس التجريبي بجامعة ماكجيل: “هذه الدراسة هي واحدة من أولى الدراسات التي أظهرت شكل وتوزيع نظرة العين عندما يلتقي شخصان وجهاً لوجه”. في كندا. ويضيف مايران: “لقد وجدنا أنه من المفاجئ أن يكون الاتصال المباشر بالعين نادرًا جدًا أثناء المحادثة والأنشطة اليومية، وهو ما أود أن أقول إنه مهم للديناميكيات الاجتماعية”. “يبدو أن الوقت الذي ننخرط فيه في الاتصال وجهاً لوجه، حتى لو لبضع ثوان فقط، هو عامل تنبؤي مهم.” للسلوك الاجتماعي اللاحق”، بحسب دويتشه فيله. نظرت مايران وزملاؤها إلى أنماط نظرة العين أثناء المحادثات وجهاً لوجه بين 15 زوجًا من الغرباء، مكونين من 25 امرأة و5 رجال، تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا. “، يقول الباحثون. وخلال التجربة، ارتدى الأشخاص نظارات إلكترونية خاصة لتتبع حركة عين الشريك في المحادثة، سجلت عدد المرات التي نظر فيها المشاركون إلى أفواه وأعين بعضهم البعض، بالإضافة إلى ملامح الوجه الأخرى، بحسب ما ذكر موقع “ساينس تك”. أفاد موقع. وجدت الدراسة أن كل مشارك نظر بعيدًا أكثر من وجه شريكه مباشرة، وعندما نظروا إلى وجه بعضهم البعض، كانوا ينظرون في الغالب إلى مناطق الفم والعين ونادرًا ما يتواصلون وجهًا لوجه، مع التواصل المباشر بين العينين. مظهر الفم هو الأكثر شيوعًا. تشير الأبحاث السابقة إلى أن التواصل البصري مهم في التواصل البشري، لذلك جاءت نتائج الدراسة الجديدة مفاجئة، وتظهر تناقض سلوك النظر البشري مع الدراسات الأخرى. يقول مايران: “لقد اكتشفنا أن المشاركين أمضوا حوالي 12% فقط من وقت المحادثة في النظر التفاعلي، مما يعني أنهم كانوا يحدقون في وجوه بعضهم البعض لمدة 12% فقط من مدة المحادثة”، مضيفًا أن “الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن وفي هذه التفاعلات، يكون المشاركون على اتصال وجهًا لوجه بنسبة 3.5 بالمائة فقط من الوقت. يقول الباحثون إن مقدار الوقت الذي يقضيه الناس في النظر في عيون بعضهم البعض قد يكون مهمًا لتوصيل الرسائل الاجتماعية بينهم، وقد تكون الأنماط المختلفة من النظرة المتبادلة مفيدة لنقل رسائل محددة في مجموعات مختلفة. ويقول فريق البحث أنه سيكون من المثير للاهتمام أن ندرس في المستقبل كيف يؤثر سياق المحادثة على كيفية نظر الأشخاص إلى وجوه بعضهم البعض، وفي هذا السياق أشاروا إلى أن طبيعة النظرة قد تكون مختلفة عندما يتحدث الشخص مع الأصدقاء مقارنة بالغرباء. وخلص الباحثون إلى أن “سياق الرسائل الاجتماعية التي تنقلها العيون يظل سؤالا بحثيا مثيرا للاهتمام”.

لماذا ننظر إلى وجوه بعضنا البعض عندما نتحدث؟

– الدستور نيوز

.