.

المتاجر الداعمة للاحتلال تكاد تخلو من…

دستور نيوز25 نوفمبر 2023
المتاجر الداعمة للاحتلال تكاد تخلو من…

ألدستور

رفع المجتمع القطري سلاح المقاطعة في وجه المنتجات والمتاجر والشركات العالمية المختلفة الداعمة للاحتلال الإسرائيلي الذي يشن عدواناً غاشماً على قطاع غزة والمدن الفلسطينية منذ السابع من أكتوبر الماضي. منذ اليوم الأول للعدوان ظهرت أشكال المقاطعة الشعبية، وبدأت تتوسع وتنتشر، مع استمرار القصف الممنهج، جواً وبراً وبحراً، ودمر آلاف المباني السكنية والمستشفيات والمخابز، وكافة مستلزمات الحياة. وأرزاق، وسقط أكثر من 14 ألف شهيد غالبيتهم من الأطفال، وأكثر من 33 ألف جريح. إضافة إعلان تحظى المقاطعة بمشاركة واسعة من المواطنين والمقيمين، وجولة سريعة في سلسلة من المطاعم الشهيرة في الدوحة والوكرة والخور، والتي يدعم مقرها الرئيسي كيان الاحتلال في حربه على غزة، تكشف أنهم أصبحت شبه خالية بعد أن كانت مكتظة بالزبائن قبل بدء العدوان. وتحوّلت الأنظار الآن إلى التبرع بالمال والمواد المختلفة استجابة للحملة الإغاثية التي أطلقتها قطر الخيرية بعنوان “من أجل فلسطين” لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في مجالات الأمن الغذائي والمأوى والصحة. وذلك للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني المتضرر والوقوف إلى جانبه. متاجر فارغة تقريبا. يقول الباحث في التراث الشعبي والإعلامي القطري صالح غريب لـ”العربي الجديد” إنه مع بدء قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها الغاشم على غزة، انطلقت حملة مقاطعة شعبية على المستوى القطري ضد الشركات التي أعلنت دعمها ودعمها. لقوات الاحتلال مثل “ماكدونالدز”، و”كنتاكي”، و”بيتزا هت”، و”برجر كينج” وغيرها. وبدأ المواطنون يتوجهون إلى المطاعم الأخرى – القطرية والخليجية والعربية وغيرها – ووجدنا أن بعض المتاجر والمقاهي التي كانت تزدحم بالزوار، مثل «ستاربكس»، أصبحت شبه فارغة. اليوم. #تقدّر ستاربكس هذا في مولات قطر.. ولا زبون. المقاطعة ناجحة بكل العلامات التجارية الداعمة لإسرائيل، ليس فقط في العالم العربي، بل في أوروبا وأمريكا أيضًا pic.twitter.com/v7uT47ZuUY — إيمان عبد المنعم (@emanabdelmonem) 18 نوفمبر 2023، ويأمل أمرًا غريبًا وأن أشكال هذه المقاطعة تستمر بعد وقت قصير من انتهاء الحرب على غزة، وأن الناس لا يعودون إلى الماضي. وشدد على أن الضغط الشعبي من خلال المقاطعة يمكن أن يحدث التغيير. واستشهد بما حدث في الأيام الأولى للعدوان الغاشم عندما أعلن شريك أمريكي في أحد مطاعم جزيرة المها بمدينة لوسيل عن تعاطفه مع العدو الإسرائيلي، فواجهه المجتمع بالمقاطعة والمقاطعة حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، أجبرت الشريك القطري على قطع علاقته به، وتغيير اسم المطعم، وتخصيص يومين من ريعه لدعم الأسرة في غزة. ويشير غريب إلى فوائد أخرى للمقاطعة، منها الجانب الصحي، إذ ثبت طبيا أن أطعمة ومشروبات هذه المطاعم مضرة بالصحة وتسبب العديد من الأمراض المزمنة مثل مرض السكري. وينصح بالتوجه إلى العديد من البدائل المفيدة صحيا، وحتى اقتصاديا، وأسعارها أقل أيضا، مؤكدا أن المقاطعة تضر بالاقتصادات. الدول والشركات التي تدعم الصهيونية. وتحت ضغط المقاطعة الشعبية، أعلنت العديد من المطاعم والمحلات التجارية، وخاصة الفروع المحلية لشركات أمريكية وأوروبية، أنها ستخصص أرباحها في أيام محددة لدعم أهل غزة. أصدرت شركة المانع للمطاعم والأغذية، التي تدير وتمتلك شركة ماكدونالدز قطر، بيانا رسميا أعلنت فيه عن تبرعها. مليون ريال (نحو 275 ألف دولار)، للمساهمة في جهود إغاثة أهالي غزة. وقالت الشركة في بيانها: “نعيد توضيح أننا شركة محلية مستقلة تعمل بمسؤولية اجتماعية واقتصادية مستقلة تمامًا، وليس لدينا أي صلة أو علاقة بأي قرارات أو ممارسات صادرة عن أي وكيل آخر لماكدونالدز في جميع أنحاء العالم”. عالم.” يجب أن تكون هناك بدائل. قال رجل الأعمال القطري علي الخلف لـ”العربي الجديد”، إن المقاطعة الشعبية في قطر موجودة بسبب مشاعر التضامن وسط الاعتداءات الوحشية التي يتعرض لها قطاع غزة والتدمير الممنهج لكل ما يتعلق بأبسط الأمور الحياة، وصولاً إلى حد تدمير المستشفيات والدبابات. المياه، موضحاً أن المقاطعة ليست بالأمر السهل، لأنها تشمل العديد من الخدمات والاحتياجات. وفي سياق الأطعمة والمشروبات، من السهل العثور على بدائل محلية أو عربية أو إسلامية. أما بالنسبة للخدمات والمعاملات الأخرى فلم ننجح في إيجاد بدائل. وتساءل: هل يستطيع رجال الأعمال مقاطعة الدولار واستبداله بالين الصيني أو عملات الدول الأخرى التي لا تدعم الاحتلال؟ هل يمكننا مقاطعة شركات الطيران التي تستخدم طائرات بوينج الأمريكية أو إيرباص الفرنسية؟ موضحا أنه لكي تنجح المقاطعة ويكون لها أثر مؤلم لا بد من البدائل. وهنا يدعو الخلف المنظمات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، والتعاون الإسلامي، والجهات التابعة لكل منها، إلى القيام بدور قوي وحيوي في إيجاد البدائل وفق استراتيجية واضحة. سواء أثناء العدوان المستمر على غزة، أو بدونه، لأن المنطقة برمتها لا تزال مرتبطة ارتباطا وثيقا. تماما في المعسكر الغربي. ويقول: “لو كان لدول تحت راية هذه التنظيمات قلب رجل واحد، لما تجرأ الكيان الإسرائيلي على شن عدوانه على غزة والضفة الغربية والبقاع الفلسطيني، ولما استمر في عدوانه المستمر”. العدوان منذ أكثر من 45 يوما بوحشية لا يقبلها أي ضمير إنساني”. ويرى الناشط القطري المهتيم، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية هاني الخرز، أن مقاطعة الشركات الداعمة للكيان الصهيوني وعدوانه الغاشم على غزة هو أقل ما يمكن أن نفعله في هذه المرحلة، موضحا في حديث لـ -العربي الجديد: إن هذه المقاطعة أولاً تمثل موقفاً أخلاقياً في مواجهة الشركات التي اختارت دعم القاتل والمعتدي والمحتل. والتزام قوي من الشعب القطري بدعم هذه القضية التي طالما نظر إليها على أنها قضية مركزية وغير قابلة للتفاوض، ويرى أن هذه المقاطعة ضرورية في الوقت نفسه لتحرير نفسه من سيطرة الشركات الرأسمالية العابرة للقارات التي سمحت ليقوموا بهذا الدور القذر، وكشفوا أنهم ليسوا سوى أدوات في الترسانة. نظام رأسمالي لا يهمه إلا السيطرة على الناس ومقدراتهم وتحويل أفرادهم إلى كائنات مستهلكة ومستعبدة. ويرى الناشط القطري أن المقاطعة الشعبية أثبتت حتى الآن وعيا كبيرا لدى المواطنين والمقيمين والتزاما واضحا فاق كل التوقعات. داعياً إلى التفكير في كيفية تصعيد هذه المقاطعة لتشمل المقاطعة السياحية والاستثمارية للدول الغربية الداعمة لهذا الكيان الاستعماري الاستيطاني، والسكوت عن جرائمه، وتجريد الفلسطينيين من حقهم في مقاومة من احتل أرضهم وطردهم. من منازلهم، وسلبهم وطنهم. رمزية التضامن: يرى المقيم المصري، الصحفي عبد الكريم حشيش، في حوار مع “العربي الجديد”، أن المقاطعة سلاح بيد الشعب، يعبر من خلاله عن موقفه وتضامنه. ومن المؤكد أنها تحمل رمزية تضامنية كبيرة، وتعكس الحضور الحقيقي للشارع العربي، الذي يعلن فيه حضوره ودعمه. وعن الجانب الفلسطيني عامة وغزة خاصة، موضحاً أنه رغم عدم فعالية سلاح المقاطعة، وعدم فاعليته في تغيير مجرى الأحداث في غزة، إلا أنه يظل تعبيراً مطلوباً ومهماً، خاصة في جوانبه النفسية والأخلاقية. التأثير على فلسطين ويشير حشيش إلى أنه تزامنا مع تفعيل سلاح المقاطعة المهم، يحتاج إلى خطوة أكثر فعالية لدعم أهل غزة وتوفير احتياجاتهم الأساسية من غذاء ودواء وخيام، بعد أن اضطروا إلى ترك منازلهم وممتلكاتهم ووظائفهم ، ويعيشون في هذه الظروف المأساوية بلا حول ولا قوة. ويضيف: “لو وضع كل إنسان نفسه، لمدة خمس دقائق، مكان أهل غزة، لما استطاع أن يقوم من مكانه، من هول المحنة التي يعيشها. حتى الحزن على فقدان أحبائهم لا يتوفر لهم، وأقسى ما يمكن أن يتعرض له الناس هو حرمانهم من… الحزن.. واعتبر دعوة قطر الخيرية لدعم أهل غزة بمثابة فتح باب خير كبير ليؤكد المواطنون والمقيمون تضامنهم وتعاطفهم.

المتاجر الداعمة للاحتلال تكاد تخلو من…

– الدستور نيوز

.