.

قصف دموي على المستشفى الإندونيسي، والمساعي مستمرة لإطلاق سراح الرهائن

دستور نيوز20 نوفمبر 2023
قصف دموي على المستشفى الإندونيسي، والمساعي مستمرة لإطلاق سراح الرهائن

دستور نيوز

قالت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، اليوم الاثنين، إن 12 شخصا على الأقل استشهدوا في قصف إسرائيلي للمستشفى الإندونيسي في مدينة غزة، فيما وصل 29 طفلا خدجا تم إجلاؤهم من مستشفى الشفاء إلى مصر عبر معبر رفح وسط استمرار أعمال العنف. معارك في القطاع المحاصر. من جانبها، أعلنت إسرائيل اليوم عن “توسيع” عملياتها البرية في قطاع غزة، حيث يعيش السكان والنازحون أوضاعا مأساوية. في موازاة ذلك، تتواصل بعيدا عن الأضواء المناقشات الرامية إلى إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس مقابل هدنة في المعارك.

وقتل 12 شخصا على الأقل في غارة للجيش الإسرائيلي على المستشفى الإندونيسي في إندونيسيا مدينة غزةبحسب ما أفادت به وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، اليوم الاثنين.

وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة، إن الجيش الإسرائيلي “يحاصر” المستشفى، و”نخشى أن يكرر ما فعله بمجمع الشفاء” الذي أخلى بعد دخول القوات الإسرائيلية إليه.

كما أشار القدرة إلى وجود “نحو 700 شخص، بينهم طاقم طبي وجرحى، داخل المستشفى الإندونيسي”.

وتتزايد المخاوف من أن يواجه المستشفى الإندونيسي نفس مصير مستشفى الشفاء.

وصل يوم الاثنين إلى مصر عبر معبر رفح الحدودي، 29 طفلا من الأطفال المبتسرين الذين تم إجلاؤهم من مجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة، بحسب ما ذكرت قناة “القاهرة نيوز” المصرية يوم الاثنين.

تم إجلاءهم الأطفال الخدج من مستشفى الشفاء، أكبر مستشفى في قطاع غزة، بعد أن أمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي اقتحمته وفتشته بشكل دقيق ودمرت بعض أقسامه، بحسب أطباء ومسؤولين كانوا بداخله، بإخلائه. وأكد مدير مستشفيات قطاع غزة، الأحد، لوكالة الأنباء الفرنسية، أنه تم إجلاء 31 طفلا خدجا من المستشفى. ولم يعرف بعد سبب وصول 29 منهم فقط إلى مصر.

من جانبها، أفادت منظمة الصحة العالمية، التي شاركت في إجلاء الأطفال من مستشفى الشفاء بمدينة غزة باتجاه المستشفى الإماراتي برفح جنوب القطاع، الأحد، أن “11 طفلا في حالة حرجة”. وجميعهم «يعانون من إصابات خطيرة». وتوفي طفلان يوم السبت قبل تنفيذ عملية الإخلاء.

ومنذ الأربعاء الماضي، اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي مستشفى الشفاء بعد معارك عنيفة دارت في محيطه بينه وبين حركة حماس. وتتهم إسرائيل حماس باستخدام المستشفيات كمقر لها، وشن عملياتها وتخزين الأسلحة فيها. وتنفي حماس هذه الاتهامات.

“الحرب ضد “الإرهاب” أو “ضد المستشفيات””

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أنه يواصل “توسيع عملياته إلى مناطق جديدة في قطاع غزة”، خاصة في قطاع جباليا. وقال الجيش إن عدد الجنود الذين قتلوا في غزة منذ بداية الحرب بلغ 65 جنديا.

وتتحدث إسرائيل عن وجود مراكز قيادية لحماس تحت مبنى المستشفى الإندونيسي، وهو ما تنفيه الحركة، وتقول إن إسرائيل تشن “حربا على المستشفيات”.

بالإضافة إلى ذلك، عرض الجيش صورا عبر الأقمار الصناعية تظهر قاعدة إطلاق صواريخ قال إنها تابعة لحماس، وتقع على بعد أقل من 100 متر من المستشفى.

وبحسب الحركة، فإن عشرات الدبابات والمدرعات تنتشر حول المستشفى وتطلق النار على المنشأة الصحية.

يُشار إلى أن محيط المستشفى تعرض للقصف أواخر الشهر الماضي، بعد أوامر إسرائيلية بالإخلاء، بحسب الأمم المتحدة. وقالت حماس حينها إن القصف خلف 30 قتيلا في المستشفى.

وبحسب منظمة الصحة العالمية التي أرسلت فريقا لتقييم الوضع في مستشفى الشفاء، لا يزال هناك 250 مريضا في المكان و20 من مقدمي الرعاية.

وأعلن الجيش، مساء الأحد، العثور على نفق “للإرهاب” أسفل مستشفى الشفاء بطول 55 متراً.

كما شددت إسرائيل الحصار على قطاع غزة، ومنعت إمدادات الوقود والمياه والكهرباء والغذاء. وتدخل شاحنات مساعدات محدودة عبر معبر رفح، وتوافق إسرائيل على شحنتها مسبقا.

الوضع “غير قابل للعيش”.

من جانبكم، أعلن مسؤولو القطاع الصحي في غزة، اليوم الاثنين، عن وصول أول مستشفى ميداني أردني منذ بدء الحرب، مع طاقم طبي لتقديم الخدمات لآلاف الجرحى والمرضى، في ظل معظم مستشفيات القطاع. الخروج عن الخدمة بسبب الدمار أو انقطاع الوقود.

وأكد مدير مستشفيات قطاع غزة محمد زقوت، أنه سيتم إنشاء المستشفى الميداني “في محيط مستشفى ناصر بخانيونس جنوب القطاع، لاستقبال الجرحى والمصابين”. ودخلت إلى المستشفى 40 شاحنة محملة بالمعدات والأجهزة الطبية، يرافقها طاقم مكون من 17 شخصا. وقال زقوت: “من المتوقع وصول مستشفيين ميدانيين من الإمارات وقطر”.

وهطلت أمطار غزيرة على قطاع غزة خلال اليومين الماضيين. ووصفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الوضع في أماكن النزوح بأنه “غير صالح للعيش”.

وقد نزح أكثر من 1.6 مليون فلسطيني داخل قطاع غزة منذ بداية الحرب، حيث تكدسوا في خيام في الهواء الطلق، أو في المدارس أو المستشفيات، أو في شقق مزدحمة. وتوجه مئات الآلاف من النازحين جنوبا بعد تحذيرات إسرائيلية بإخلاء الشمال. لكن عدة مناطق جنوبية تتعرض للقصف أيضًا.

ردود الفعل الدولية

وفي بكين، أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمام وفد يضم وزراء خارجية السلطة الفلسطينية وأربع دول عربية وإسلامية، اليوم الاثنين، أن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف “الكارثة الإنسانية” في غزة.

وقال وانغ “دعونا نعمل معا لتهدئة الوضع في غزة بسرعة واستعادة السلام في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن”.

من جانبه، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأحد، إن “الأحداث المروعة التي وقعت خلال الـ 48 ساعة الماضية في غزة تفوق الخيال”.

وحذر من أن “مقتل هذا العدد الكبير من الأشخاص في المدارس التي تحولت إلى ملاجئ، ونزوح المئات من مستشفى الشفاء للنجاة بحياتهم، وسط استمرار نزوح مئات الآلاف إلى جنوب غزة، هي أعمال تتناقض مع ما يحدث”. الحماية الأساسية التي يجب توفيرها للمدنيين بموجب القانون الدولي”.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقال في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن “عدد الضحايا المدنيين كبير جدا” في قطاع غزة، مذكرا إياه بـ”الضرورة المطلقة للتمييز بين الإرهابيين والسكان”. بحسب ما أعلنه قصر الإليزيه الأحد.

وفي عمان، دعا العاهل الأردني عبد الله الثاني، خلال لقائه يوم الاثنين مع منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إلى “العمل بشكل مكثف” من أجل “وقف الحرب” و”رفع الحصار” و”ضمان إيصال الغذاء والدواء” إلى سوريا. غزة، بحسب ما ورد. وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي. كما حذر الملك من “الآثار الكارثية للحرب الشنيعة المستمرة التي راح ضحيتها مدنيون أبرياء عزل”.

ملف الرهائن: ضغوط متزايدة في إسرائيل

وإلى ذلك، وفي إسرائيل، يتزايد الضغط على الحكومة وذلك من أجل إطلاق سراح نحو 240 رهينة تحتجزهم حماس منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وترفض إسرائيل حتى الآن أي وقف لإطلاق النار، وهو أحد شروط حماس لإطلاق سراح الرهائن. ومن المقرر أن تجتمع الحكومة الإسرائيلية مع عائلات الرهائن مساء الاثنين.

من جهته، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، الأحد، أن التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس يعتمد على مسائل “بسيطة” و”لوجستية”.

تجدر الإشارة إلى أن تصريحات مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، في الأيام الأخيرة، ربطت وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية مع إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس.

وفي لندن، قال توماس هاند لوكالة أنباء فارس إن ابنته إميلي، التي تحتجزها حماس، أتمت عيد ميلادها التاسع يوم السبت.

وقال الأب الأيرلندي المولد: “لم تكن تعلم حتى أنه كان عيد ميلادها. ولم تكن تعرف اليوم أو التاريخ”. وأضاف أن تركيزه الوحيد هو “مواصلة المضي قدما حتى نستعيده”.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في أعقاب هجوم غير مسبوق شنته الحركة الفلسطينية على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأدى إلى مقتل نحو 1200 شخص، غالبيتهم من المدنيين، توفي معظمهم في اليوم الأول من عام 2018. الهجوم، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وتوعدت الدولة العبرية بـ”القضاء” على حماة، إذ شنت حملة قصف جوي ومدفعي واسعة رداً على الهجوم الذي أودى بحياة 13 ألف شخص في قطاع غزة، معظمهم من المدنيين، بحسب أرقام قدمتها حركة حماس. الحكومة مساء الأحد. وكان من بين القتلى أكثر من 5500 طفل.

فرانس 24/ أ ف ب

قصف دموي على المستشفى الإندونيسي، والمساعي مستمرة لإطلاق سراح الرهائن

– الدستور نيوز

.