دستور نيوز
بقلم عماد الدين أديب
“أساس ميديا”
ماذا سيقول الرئيس اللبناني جوزف عون للرئيس الأميركي دونالد ترامب في لقاء 21؟
وهذه القراءة افتراضية ومتخيلة في ذهن كاتب المقال وتم اختراعها بناء على:
1- الفهم العميق للحدث الجاري.
2- الفهم الصحيح لتحديات لبنان والمنطقة.
3- فهم شخصية الرئيس عون وأفكاره واهتماماته الوطنية.
ومن هنا تصور أن يكون الحوار كالتالي:
فخامة الرئيس ترامب، اسمحوا لي أن أشكركم على دعوتكم الكريمة وعلى استقبالكم الحار لي وللوفد المرافق. واسمحوا لي أيضاً أن أشكركم على دوركم الإيجابي في دعم فكرة الاستقرار والسلام في لبنان والمنطقة ووقف سفك الدماء والدمار الذي يهدد منطقة الشرق الأوسط والعالم.
لقد تحمل لبنان ما لا يستطيع إنسان أن يتحمله: دفع فاتورة التدخلات الإقليمية والدولية منذ عام 1948 وحتى الآن. لقد دفعت بلادي ثمن حرب الآخرين على أراضيها، وخسر شعبها الطيب الصابر مليارات الدولارات وآلاف القتلى والجرحى والمفقودين، وتضرر اقتصادها الناشئ القائم على الخدمات والسياحة والزراعة وتحويلات المغتربين، وهو أمر لا يستطيع أي اقتصاد دون موارد أو ثروات كبيرة أن يتحمله.
فخامة الرئيس ترامب،
ومن هذه اللحظة التاريخية النادرة، نحن في لبنان بأمس الحاجة إلى دوركم الفاعل وفهمكم العميق لأسباب تجليات الصراع الدائر على حدود بلادنا. إن الحرب الدائرة الآن ليست حرب تشنها الدولة اللبنانية ضد الآخرين، بل هي حرب فرضها حزب قرر الاستعانة بحلفائه رغم سلطة الدولة، وأشركنا في حرب مدمرة أدت إلى مقتل أكثر من ستة آلاف شخص، وجرح أكثر من 12 ألف شخص، وتهجير أكثر من مليون ومائتي ألف مدني بريء من أراضيهم وديارهم في الجنوب إلى كبرى مدن لبنان.
هؤلاء الأشخاص، فخامة الرئيس، يعيشون بين عائلاتهم في بيروت وطرابلس وصيدا. ويتقاسمون معهم السقف والماء والكهرباء والغذاء والخدمات، وهو ما لا تستطيع خزينة الدولة تحمله إلا في حدود معينة.
إن لبنان، فخامة الرئيس، بحاجة ماسة إلى تحقيق سيادته الكاملة على أراضيه لتحقيق الأمن والأمان والاستقرار الذي لا بديل عنه لتحقيق آمال شعبه الصابر في توفير سبل الحياة الكريمة وتحسين الخدمات والنهوض بدورة الحياة، بدءاً بتوفير الاحتياجات الأساسية التي عاش محروماً منها منذ سنوات طويلة.
الثوابت الوطنية
يحتاج شعبي إلى كهرباء منتظمة، ومياه شرب نظيفة، ورعاية صحية لائقة، ونظام تعليمي متطور. يحتاج جيشي إلى قوة جوية متطورة، وإلى منظومة دفاع جوي تغطي كامل التراب الوطني، وإلى تجهيزات متطورة تمكنه من حماية جبهته الداخلية وتحقيق الأمن الكامل لحدوده.
فخامة الرئيس، اسمحوا لي أن أكرر لكم مرة أخرى وللمرة الأخيرة مبادئ القرار الوطني السيادي اللبناني التي لا يمكن التنازل عنها:
1- وقف كامل ونهائي لإطلاق النار.
2- الانسحاب الكامل والنهائي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة.
3- انتشار الجيش اللبناني إلى الحدود الدولية وبسط سلطة الدولة الكاملة عليها.
4- في الحالات القصوى، نحن مستعدون للتوقيع على اتفاقية عدم اعتداء أو اتفاقية أمنية، وليس اتفاقية سلام أو معاهدة.
فخامة الرئيس، نحن في لبنان مستعدون للتفاوض على تنفيذ بنود اتفاق السلام الإطاري الذي وقعناه تحت رعايتكم الكريمة، ولكن يجب أن تعلموا أننا نتعرض يومياً لمحاولات يائسة من إيران وإسرائيل لتخريب جهود أي حل دبلوماسي عبر التفاوض.
فخامة الرئيس، إن حضوركم شخصياً وثقل الدور الأمريكي هما حجر الزاوية الضروري الذي لا بديل عنه في تحقيق السلام والأمن والرخاء لشعبي الصابر ولجميع دول المنطقة.
ولك مني فائق احترامي وعظيم تحياتي.
عماد الدين أديب
#ماذا #سيقول #الرئيس #عون #لترامب
ماذا سيقول الرئيس عون لترامب؟
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – ماذا سيقول الرئيس عون لترامب؟
المصدر : www.elsharkonline.com
