ألدستور

وتستعد إثيوبيا للملء الخامس لسد النهضة في ظل انشغال العالم بحرب غزة بين حماس وإسرائيل. بعض الأطراف تستغل الأحداث لتنفيذ أجندتها الخاصة. على سبيل المثال، تواصل روسيا قصف أوكرانيا. وتشهد السودان اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع حتى وصلوا إلى مشارف دولة جنوب السودان. . أما إثيوبيا، فهي تروج للملء الخامس لسد النهضة. وتجددت الأنباء عن الاستعدادات في إثيوبيا للملء الخامس لـ”سد النهضة”، ما أثار تساؤلات في مصر حول استمرار إجراءات أديس أبابا الأحادية فيما يتعلق بملف السد، في ظل انشغال مصر بالحرب الإسرائيلية على غزة، وقبل أسابيع. جولة مفاوضات متوقعة بين مصر والسودان. وإثيوبيا في أديس أبابا. وتداول خبراء جيولوجيون في مصر صورا ملتقطة مؤخرا أظهرت فتح إثيوبيا لبوابة تصريف المياه الشرقية بشكل كامل لتمرير المياه الزائدة، تمهيدا لرفع الجدار الخرساني للسد وبدء الملء الخامس. وتأتي التحركات الإثيوبية الجديدة قبل جولة رابعة من مفاوضات “سد النهضة” المقرر عقدها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ديسمبر المقبل، بمشاركة الدول الثلاث، عقب الجولة الثالثة من المفاوضات التي عقدت في القاهرة خلال العام الماضي. 23 و24 أكتوبر دون التوصل إلى اتفاق. سد النهضة، وحذر وزير الري والموارد المائية المصري، هاني سويلم، الأسبوع الماضي، من أن مصر “تأتي على رأس قائمة الدول الأقل معدلا للأمطار، مع اعتماد شبه مطلق على مياه نهر النيل، والتي تأتي من خارج الحدود بنسبة 98%”. وخلال أسبوع القاهرة للمياه، وصف الممارسات الإثيوبية بأنها “ممارسات أحادية وغير متعاونة يمكن أن يكون لها تأثير كارثي على مصر”. كما أشار الوزير المصري حينها إلى أنه إذا استمرت هذه الممارسات بالتوازي مع فترة جفاف طويلة، فقد يؤدي ذلك إلى خروج أكثر من مليون و100 ألف شخص من سوق العمل، وخسارة ما يقرب من 15% من المساحة الزراعية المصرية . إنشاء السد في فبراير 2011، أعلنت إثيوبيا عزمها إنشاء سد على النيل الأزرق، يعرف باسم سد هداسي، على بعد 20-40 كيلومترا من الحدود السودانية، وتقدر سعته التخزينية بنحو 16.5 مليار متر مكعب. تم إسناده إلى شركة Salini الإيطالية بأمر مباشر وكان يسمى Project X، وسرعان ما تغير. تم تغيير الاسم إلى سد الألفية الكبير وتم وضع حجر الأساس في 2 أبريل 2011. ثم تم تغيير الاسم للمرة الثالثة في نفس الشهر ليصبح سد النهضة الإثيوبي الكبير. ويعد هذا السد أحد السدود الأربعة الرئيسية التي اقترحها مكتب دراسة الاستصلاح الأمريكي (USBR). ويعد سد النهضة هو الأكبر في أفريقيا، حيث تبلغ طاقته استيعاب 74 مليار متر مكعب من المياه. وبحسب مدير مشروع السد الإثيوبي، فقد تم الانتهاء من 95% من الأعمال الهندسية، فيما تم الانتهاء من أكثر من 83% من إجمالي المشروع. خريطة توضح موقع سد النهضة ومعلومات عنه (أ ف ب) تأثيره على السودان ومصر تخشى مصر والسودان من انخفاض مؤقت في توفر المياه بسبب طول فترة ملء خزان السد والانخفاض الدائم في نسبة المياه فيه بسبب التبخر. ويعادل حجم الخزان التدفق السنوي لنهر النيل على الحدود السودانية المصرية، أي حوالي 65.5 مليار متر مكعب، ومن المرجح أن تمتد هذه الخسارة إلى دول المصب على مدى عدة سنوات. وتشير التقارير إلى أنه خلال ملء الخزان يمكن أن يتم فقدان ما بين 11 إلى 19 مليار متر مكعب من المياه سنويا، مما سيتسبب في خسارة مليوني مزارع لدخلهم خلال فترة ملء الخزان. ومن المتوقع أن يؤثر السد على إمدادات الكهرباء في مصر بنسبة 25% إلى 40%. ويمكن لسد النهضة الإثيوبي الكبير أيضًا أن يخفض مستويات المياه بشكل دائم في بحيرة ناصر، إذا تم تخزين مياه الفيضانات في إثيوبيا بدلاً من ذلك. ومن شأن ذلك أن يقلل من قدرة السد العالي بأسوان على إنتاج الطاقة الكهرومائية، لتصل قيمة الخسارة إلى 100 ميجاوات بسبب انخفاض منسوب المياه في السد. كما أن ملف نهر النيل يعتبر من الملفات المهمة لمصر منذ سنوات. كان هناك توترات كثيرة في العلاقات المصرية مع دول حوض النيل، خاصة في التسعينيات، وتراوحت هذه العلاقات بين التحسن والتوتر بين الحين والآخر.
سد النهضة.. هل تستغل إثيوبيا انشغال مصر بحرب غزة؟
– الدستور نيوز