دستور نيوز

شهدت المملكة خطوة مهمة عندما أعلنت مجموعة العمل المالي (FATF) رفع اسمها من “القائمة الرمادية”، حيث أن (FATF) هي منظمة دولية تضم 39 عضوًا من أبرز الدول المؤثرة عالميًا مثل دول مجلس الأمن ومجموعة العشرين. وتشمل القائمة الدول التي تعتبر أنظمتها الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تعاني من أوجه القصور. ويأتي الإعلان عن هذا القرار، الذي جاء نتيجة لالتزام الأردن وجهوده المستمرة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، يدل على الثقة المتزايدة في النظام المالي والاقتصادي للمملكة على المستوى الدولي. وتظهر الأهمية الكبرى لهذا الخروج في تجنب المملكة الآثار السلبية المرتبطة بوجودها في هذه القائمة، بما في ذلك التعقيدات التي قد يواجهها المواطنون والمستثمرون في تعاملاتهم المالية والمصرفية الدولية، بالإضافة إلى تأثيره على العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية. والبنوك المراسلة. ولا بد من الإشارة إلى أن المؤسسات الدولية المانحة تأخذ هذه القضايا بعين الاعتبار عند تقديم القروض والمساعدات، وكان موضوع تنفيذ خطة مجموعة العمل المالي أحد مؤشرات تنفيذ متطلبات قرض صندوق النقد الدولي، وهذا الإعلان يدل على نجاح المجموعة استراتيجية البنك المركزي في قيادة الجهود الوطنية لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي. إن الخروج من هذه القائمة لا يعد إنجازا دبلوماسيا فحسب، بل يعكس الجهود الحقيقية، وبشكل خاص، الدور الأساسي الذي يلعبه البنك المركزي الأردني في هذا السياق، حيث تم التركيز تحت إشرافه على تعزيز النظام المالي والاقتصادي. وذلك من خلال وضع سياسات وإجراءات فعالة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. . وقد أثبت البنك المركزي قدرة هائلة على التعاون والتنسيق مع مختلف المؤسسات الوطنية، بما يضمن الوفاء بالتزامات المملكة الدولية في هذا السياق. بالإضافة إلى ذلك، لعب البنك المركزي دورًا حاسمًا في توفير التوجيه والإشراف لأصحاب المصلحة في التنفيذ، مما أدى إلى إحراز تقدم ملحوظ في الالتزام بالمعايير الدولية، وهو ما أشادت به مجموعة العمل المالي في بياناتها. كما تظهر الدور المحوري للمملكة على المستوى الدولي في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على استقرار النظام المالي الوطني، حيث سيكون لهذه الخطوة أثر إيجابي على الاستثمارات والشراكات الدولية مع الأردن في المستقبل، ومع التأكيد على أن تمثل هذه الخطوة دعوة للمستثمرين والشركاء. التعاون الدولي لتعزيز التعاون مع الأردن في مختلف المجالات. ويؤكد هذا الإعلان نجاح استراتيجية البنك المركزي الأردني وقدرته على قيادة المساعي الوطنية لتعزيز النظام المالي والاقتصادي في المملكة. ومن المؤكد أن دور البنك المركزي سيبقى حاسما في تحقيق استقرار ونجاح الاقتصاد الأردني في المستقبل. البنك المركزي وفريق العمل الحكومي الذي كان يعمل جميعه بروح الفريق الواحد بما في ذلك مراقبة الشركات والضرائب والجمارك ووزارة العدل وغيرها من المؤسسات، والتي شكلت جميعها نموذجاً للعمل المؤسسي الناجح القادر على تحقيق الإنجاز لو توفرت الإدارة والإرادة الصحيحة والعقلانية.
استعادة الثقة المالية الدولية..
– الدستور نيوز