دستور نيوز
لقد تغيرت الأسلحة العسكرية بشكل كبير خلال العامين الماضيين. وفي الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لغزو بري “معقد” في قطاع غزة، فإنها تفكر أيضا في كيفية تغيير شكل الحروب والصراعات العسكرية، وكذلك قوانين الاشتباك لدى الجانب الإسرائيلي ضد حركة حماس، بحسب ما تقوله. تقرير أعدته صحيفة “التايمز” البريطانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطائرات بدون طيار ومدافع الهاون والمظلات الخفيفة المجهزة بمحركات كان لها دور مؤثر في العمليات العسكرية.
وأوضحت أن الأمور التي اتضحت خلال الحرب في أوكرانيا، ودرستها المعاهد العسكرية من الصين إلى الولايات المتحدة، تؤكد أن التكنولوجيا المطورة بمهارة يمكن أن تخلق مفاجآت قوية، وتغير الوضع على الأرض، وتسمح لصاحبها بالتغلب. الطرف الأقوى، كما يمكنه أن يساهم في تقليل الخسائر.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصراع الأوكراني مع روسيا يشكل إلى حد ما درسا لإسرائيل، بل ودرسا للحروب المستقبلية، علما أن الحرب الأوكرانية تختلف جذريا عن إسرائيل، حيث تواجه أوكرانيا ترسانة روسية متنامية من الطائرات بدون طيار (معززة بـ إيران) وتدفق أعداد كبيرة من جنود الاحتياط. وفي المقابل، عليها أن «ترتجل» الرد باستخدام التكنولوجيا الغربية التي زودت بها، بحسب الصحيفة.
من ناحية أخرى، قالت الصحيفة إن إسرائيل أقوى من حماس، لكنها شهدت خلال معارك سابقة، خاصة في لبنان، أن الحرب يمكن أن تسفر عن خسائر لا يمكن تعويضها، وأهمها سمعة جيشها الذي أصبح حاليا على المحك، في انتظار إثبات القدرة على حسم الحرب. ومحو ما تعتبره إسرائيل تهديدا وجوديا لها على حدودها الغربية.
وإذا اتخذت إسرائيل القرار المتوقع باجتياح غزة براً، وتمكنت من تحقيق النصر على حماس، فهناك احتمال الفشل السياسي وانهيار الثقة في العقيدة العسكرية، بحسب التايمز.
في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أنه حتى هذه اللحظة كانت حركة حماس تخوض الحرب بمهارة، مما أدى إلى خلل في التوازن لدى الإسرائيليين. ونجحت في زعزعة ثقة إسرائيل في الجيش، وتغلبت على أنظمة الدفاع الجوي الحدودية، وتضلل أنظمة المراقبة والأسلحة المعقدة التي تلقتها إسرائيل من الولايات المتحدة، وعلى رأسها نظام القبة الحديدية، وتمكنت من اعتقال العديد من الأسرى، مما يؤكد أن لقد أمضت حماس الكثير من الوقت في دراسة الثغرات الموجودة في النظام الأمني الإسرائيلي.
وبالنسبة لحماس، كان ذلك مؤشرا على أن إسرائيل قد تقع في فخ الثقة المفرطة في قدراتها التكنولوجية، بحسب الصحيفة، التي أشارت إلى أن تكلفة صاروخ حماس تبلغ نحو 600 دولار، وأحيانا أقل، في حين أن سعر كل صاروخ حماس سعر الصاروخ حوالي 600 دولار، وأحيانا أقل. – صاروخ القبة الحديدية الاعتراضي الأسرع من الصوت والمزود بأجهزة استشعار لدرجة الحرارة، بقيمة 60 ألف دولار.
إحدى طرق تحقيق حماس للنصر هي استغلال التكاليف الباهظة للحرب الحديثة من ناحية، ومن ناحية أخرى خداع الجيش الإسرائيلي بمجرد دخوله مدينة غزة، وإيقاع خسائر بشرية، ومحاصرة الدبابات في الشوارع الضيقة. واستخدام الأفخاخ المتفجرة لحث الإسرائيليين على إطلاق النار بشكل غير صحيح وربما الإصابة. مدنيون، بحسب الصحيفة.-(وكالات)
التايمز تحذر إسرائيل من الوقوع في فخ الثقة المفرطة في قدراتها التكنولوجية
– الدستور نيوز