.

اخبار المجتمع – ليس الكسل… لماذا لا يستطيع الكثير من الناس التمتع بالراحة؟

المجتمع دستور نيوزمنذ ساعة واحدة
اخبار المجتمع – ليس الكسل… لماذا لا يستطيع الكثير من الناس التمتع بالراحة؟


دستور نيوز

الراحة – معبرة

في زمن الحياة المتسارعة، قد يبدو قضاء يوم كامل دون منبه أو جدول أعمال مزدحم أو مهام عاجلة بمثابة ترف. لكن المفارقة هي أن الكثير من الناس يجدون صعوبة في الاستمتاع بهذه الراحة، حيث يشعرون بمشاعر القلق أو الندم لمجرد عدم إكمال أي عمل.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن هذه الحالة مرتبطة بما يعرف بـ”الخوف من الخمول”، وهو الميل الذي يدفع بعض الأشخاص للبحث عن أي مهمة، حتى لو لم تكن ضرورية، لتجنب الشعور بالفراغ.

ويعتقد الباحثون أن الإنسان عندما يتوقف عن الانشغال، فإن دماغه لا يتوقف عن العمل، بل ينشط ما يسمى بـ “شبكة الوضع الافتراضي”، وهي منظومة دماغية مسؤولة عن شرود العقل، واسترجاع الذكريات، والتفكير في المستقبل، وإعادة تقييم المواقف. على الرغم من أن هذه العملية قد تساعد في بعض الأحيان على الإبداع وحل المشكلات، إلا أنها قد تتحول أيضًا إلى مصدر للقلق والتأمل الذهني.

ويظهر هذا النمط بوضوح خلال الإجازات، عندما يشعر البعض برغبة مفاجئة في الرد على رسائل العمل، أو إكمال المهام المؤجلة، أو إعداد قوائم مهام جديدة، وكأن الراحة تحتاج إلى مبرر حتى تصبح مقبولة.

وفي المقابل، يتمكن الآخرون من قضاء ساعات طويلة دون خطط أو أنشطة، مع شعور حقيقي بالرضا. ولا يرجع ذلك إلى تمتعهم بعقل أكثر هدوءًا، بل إلى نظرتهم المختلفة إلى الراحة. إنهم لا يقيسون قيمتهم الشخصية بما ينجزونه، ولا يعتبرون يومًا بلا إنتاجية يومًا فاشلاً.

ويؤكد التقرير أن السر لا يكمن في وقف تدفق الأفكار، بل في عدم التعامل مع كل فكرة وكأنها تتطلب استجابة فورية. فالأشخاص الأكثر قدرة على الاستمتاع بأوقات الفراغ يسمحون للأفكار بالمرور دون أن تنجرف إليهم، مما يمنحهم راحة نفسية أكبر.

ويخلص التقرير إلى أن الإنجاز الحقيقي ليس تحقيق الصمت العقلي الكامل، بل القدرة على التعايش مع ضجيج الأفكار دون فرض سيطرتها على الشخص، بحيث يصبح الاسترخاء مهارة نفسية لا تقل أهمية عن الإنتاج والعمل.

#ليس #الكسل.. #لماذا #لا #يستطيع #الكثير #من #الناس #التمتع #بالراحة

ليس الكسل… لماذا لا يستطيع الكثير من الناس التمتع بالراحة؟

– الدستور نيوز

اخبار المجتمع- ليس الكسل… لماذا لا يستطيع الكثير من الناس التمتع بالراحة؟

المصدر : www.sawtbeirut.com

.