.

جرش.. شكاوى من الاكتظاظ الطلابي تلوح في الأفق تزامناً مع بدء العام الدراسي…

جرش.. شكاوى من الاكتظاظ الطلابي تلوح في الأفق تزامناً مع بدء العام الدراسي…

دستور نيوز

جرش – مع بدء العد التنازلي لبدء العام الدراسي الجديد غدا الأحد، بدأت تلوح في الأفق شكاوى من أولياء الأمور في قرى وبلدات محافظة جرش، خاصة فيما يتعلق بالاكتظاظ في الغرف الصفية، نتيجة زيادة أعداد الطلبة، لاسيما مع انتقال أعداد كبيرة من الطلبة من المدارس الخاصة إلى الحكومية. وتستقبل المدارس الحكومية في محافظة جرش أعدادا كبيرة من الطلبة، بحسب ما قاله مصدر مسؤول في مديرية تربية جرش لـ«الدستور نيوز»، الذي أكد في الوقت ذاته صدور قرار من وزير التربية والتعليم بقبول جميع الطلبة المنقولين من المدارس الخاصة إلى الحكومية، «مراعاةً لظروف أولياء الأمور الذين لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف المدارس الخاصة، ومن أجل توفير أفضل المستويات التعليمية للطلبة في مختلف المراحل التعليمية في القطاع الحكومي». وفي هذا السياق، قال ولي الأمر محمد العياصرة: «إن أعداد الطلبة في المدارس الحكومية كبيرة جدا، خاصة في مدارس البنات وفي القرى والبلدات المكتظة بالسكان مثل بلدتي سوف وساكب». وأوضح العياصرة أن “مدرسة المرج الابتدائية في بلدة ساكب هي بناء قديم مستأجر، وقاعاتها ضيقة ولا تستوعب عدداً كبيراً من الطلبة، حيث لا يقل عدد الطلبة في كل صف عن 35 طالباً، فيما يزيد عدد طلبة المرحلة الإعدادية على 30 طالباً، وقاعات الأبنية المستأجرة لا تتناسب مع عدد الطلبة الحالي”، ويرى “ضرورة تهيئة البنية التحتية اللازمة لاستقبال هذه الأعداد الكبيرة من الطلبة، خاصة وأن الأوضاع الاقتصادية للمواطنين صعبة جداً، وهم غير قادرين على تعليم أبنائهم في القطاع الخاص، الذي يستغل التعليم لتحقيق أرباح اقتصادية على حساب الأسر المنهكة اقتصادياً، ما يدفعهم إلى تحويل الطلبة من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية”. وأضاف العياصرة أن “الأبنية الحكومية للمدارس المملوكة مناسبة وقاعاتها واسعة ومجهزة لعدد كبير من الطلبة، أما الأبنية المستأجرة فهي ضيقة المساحة ولا يوجد بها مختبرات أو ساحات وغير مهيأة تربوياً وصحياً واجتماعياً، والمعاناة مستمرة بسبب الزيادة الكبيرة في أعداد الطلبة”، كما يطالب الأهالي بفتح صفوف لطلبة رياض الأطفال لوجود مئات الطلبة المسجلين على قوائم الانتظار الذين لم يتم قبولهم بسبب عدم وجود صفوف ومرافق خاصة، خاصة في بلدتي ساكب وسوف، حيث تجاوز عدد الطلبة المسجلين في رياض ساكب الذين لم يتم قبولهم 250 طالباً. وبحسب المواطنة ريما بني أحمد وهي أم لثلاثة طلاب في مبنى مدرسي مستأجر في بلدة ساكب فإن “ساحة المدرسة صغيرة ولا يوجد فيها مكتبة أو مختبر علوم أو مختبر حاسوب وهي غير مؤهلة وبيئة غير آمنة للتعليم وعدد الطلاب في الصف كبير والصفوف ضيقة ولا تستوعب أعداداً كبيرة من الطلاب خاصة وأن المباني المستأجرة ضيقة ولا تستوعب أكثر من 20 طالباً في الصف الواحد بينما العدد الحالي لا يقل عن 35 طالباً والطلاب محرومون من بيئة تعليمية آمنة”. وطالبت بني أحمد بـ”استبدال المدارس القديمة الضيقة واستئجار مباني جديدة حديثة ومجهزة، حيث تحتاج مشاريع بناء المدارس إلى سنوات طويلة لتنفيذها على أرض الواقع”. بدوره، قال ولي الأمر عصام المفلح: كنت أدرس اثنين من أبنائي في مدارس خاصة في إحدى بلدات محافظة جرش، وكانت التكلفة الشهرية لا تتجاوز 80 ديناراً شهرياً قبل عامين، لكن المدارس الخاصة رفعت الرسوم والأنشطة وأسعار الكتب وجميع المستلزمات، وأصبحت التكلفة لا تقل عن 200 دينار شهرياً لطالبين، ما اضطرني إلى نقل أبنائي إلى مدرسة حكومية ومواصلة تعليمهما فيها. وأضاف المفلح: رغم أن منطقتي السكنية بعيدة عن المدارس الحكومية، إلا أن تكلفة نقل الطلبة إلى المدارس الحكومية أقل بكثير من تكلفة التعليم في المدارس الخاصة، التي تحدد الرسوم الدراسية وفقاً لأهوائها وبمبالغ باهظة لا تتناسب مع دخل المواطنين المتدهور أصلاً. وأشار إلى أن “المدارس المستأجرة في محافظة جرش يبلغ عددها 42 مدرسة من أصل 179 مدرسة حكومية، أي ما نسبته 23% من المدارس الحكومية، وهي بالأساس بيوت وأبنية مخصصة للسكن ولم تبن لتكون مدارس، وطبيعة البيئة التعليمية في هذه المدارس لا تتناسب مع أداء الطلبة”. وأكد مدير تربية جرش وائل العزام أنه يجري جولات يومية على مدارس تربية جرش، سواء كانت أبنية حكومية أو مستأجرة، بهدف متابعة الاستعدادات للعام الدراسي الجديد بشكل شخصي، والتأكد من توفر كافة الإمكانات والخدمات الفنية واللوجستية في المدارس، لضمان انطلاق العام الدراسي الجديد دون أي معوقات، وتوفر الكتب المدرسية والمقاعد، والتأكد من سلامة وجاهزية المرافق الصحية. وأوضح العزام أن “مدارس وزارة التربية والتعليم تستقبل جميع الطلبة المحولين من القطاع الخاص إلى القطاع الحكومي دون استثناء، بقرار مباشر من وزير التربية والتعليم، وذلك لتخفيف العبء عن الأسر ومراعاة ظروفهم الاقتصادية، حيث إن الكثير منهم غير قادرين على الاستمرار في التعليم الخاص، ويتجهون إلى التعليم الحكومي المجاني بمستويات وجودة عالية”. وأضاف أن “وزارة التربية والتعليم تتابع أوضاع الأبنية المستأجرة وتشكل لجاناً خاصة للتأكد من سلامة وجاهزية الأبنية، خاصة وأن الأبنية المستأجرة من الخيارات المتاحة والمنتشرة في مختلف أنحاء المملكة، وهي لاستيعاب أعداد كبيرة من الطلبة والتخفيف والتسهيل على الطلبة والأسر وإنشاء مدارس قريبة من مناطق سكنهم”. وأكد العزام أن مشاريع الوزارة مستمرة سنوياً لاستبدال الأبنية المستأجرة بأبنية حكومية عند توفر المخصصات والمنح ومشاريع الأبنية.

جرش.. شكاوى من الاكتظاظ الطلابي تلوح في الأفق تزامناً مع بدء العام الدراسي…

– الدستور نيوز

.