دستور نيوز

وسط تحذيرات من حرب شاملة في الشرق الأوسط، ووسط تصريحات سياسيين أميركيين بضرورة وقف الحرب على غزة، وفي تناقض غريب، أقرت الولايات المتحدة الأميركية أول من أمس صفقة أسلحة ضخمة للكيان المحتل بقيمة 20 مليار دولار. وحرصت الولايات المتحدة من خلال هذه الصفقة على تحقيق تفوق نوعي على أسلحة إيران وكل جبهات مقاومة الاحتلال وعدوانه على غزة، وهي حزب الله في لبنان، والمقاومة الفلسطينية في غزة، ومقاومة الحوثيين البعيدة في اليمن والعراق. وتشمل صفقة الأسلحة مقاتلات إف-15 الأميركية، التي توصف بـ “ملكة السماء”، وهي مقاتلة متعددة المهام تعمل في كل الظروف الجوية، وهي مقاتلة اعتراضية هجومية، ولديها أنظمة تحكم إلكترونية وغيرها، وأسلحة تمكنها من تعقب ومهاجمة طائرات العدو أثناء عملها في الأجواء، بالإضافة إلى قدرتها الفائقة على المناورة والتسارع من خلال الخصائص التقنية التي تميزها. وتشمل صفقة الأسلحة ذخيرة دبابات عيار 120 ملم، ومركبات تكتيكية، وصواريخ أمرام المضادة للطائرات، وقذائف هاون شديدة الانفجار. ومن المتوقع تسليم المركبات التكتيكية ونحو 50 ألف قذيفة هاون اعتبارًا من عام 2026. وفي عام 2027، من المتوقع وصول أكثر من 32 ألف قذيفة ذخيرة دبابات عيار 120 ملم إلى إسرائيل. وفي عام 2029، من المتوقع أن تبدأ نحو 50 طائرة مقاتلة من طراز إف-15 في الوصول، إلى جانب إمدادات لتعديل الطائرات المقاتلة الإسرائيلية – وهي إمدادات ستكلف حوالي 18.82 مليار دولار. ولم يتضح متى ستصل صواريخ أمرام المضادة للطائرات، لكن وزارة الخارجية قالت في بيان صحفي إنها “سيتم الحصول عليها من إنتاج جديد”. وتأتي الموافقة على هذه الصفقة الضخمة في الوقت الذي يواجه فيه الاحتلال تحديات وجودية، بعد فشله في تحقيق أهدافه في قطاع غزة بعد أكثر من 10 أشهر من القصف الجوي المستمر والمعارك الشرسة على الأرض. واعتبر الباحث الزائر في معهد إلينوي الدولي محمد دراوشة أن الولايات المتحدة من خلال هذه الصفقة تؤكد علاقاتها الاستراتيجية الوثيقة مع إسرائيل، وتقول إنها رغم كل اعتراضاتها المعلنة على إسرائيل، لا تزال تعتمد على إسرائيل كحليف عسكري رئيسي في الشرق الأوسط. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن “الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل، ومن المهم للمصالح الوطنية الأميركية مساعدة إسرائيل على تطوير والحفاظ على قدرة قوية وجاهزة للدفاع عن النفس”. وأوضحت أن صفقة الأسلحة تتماشى مع هذه الأهداف. ويرى محسن صالح، مدير عام مركز الزيتونة للدراسات، أن “الولايات المتحدة من خلال هذه الصفقة ترسل لنا رسالة مفادها أنها تعطي غطاء ضمنيا لكل ممارسات الاحتلال، ويبدو أن هذه الصفقة بمثابة مكافأة لهذه الجرائم وهذا العدوان على الأرض والشعب وعلى مقدساتنا وكرامتنا كأمة عربية وإسلامية”. – (وكالات)
ضامن التفوق والأكثر فتكاً.. تفاصيل أحدث صفقة أسلحة أميركية للسعودية
– الدستور نيوز