.

عشرات الشهداء في العدوان المتواصل على خانيونس..

عشرات الشهداء في العدوان المتواصل على خانيونس..

دستور نيوز

استشهد 37 فلسطينيا وأصيب أكثر من 120 آخرين، بعضهم في حالة حرجة، اليوم الاثنين، جراء هجمات جيش الاحتلال شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. بالتزامن مع موجة تهجير قسري وأوضاع إنسانية وطبية كارثية، بحسب وسائل إعلام محلية. ونشرت وزارة الصحة في قطاع غزة بيانا عبر تطبيق “تلغرام” حول حصيلة ما وصل مجمع ناصر الطبي في خانيونس “نتيجة استهداف الاحتلال الإسرائيلي ومجازره لمحافظة خانيونس”. وأوضحت أنه “منذ ساعات الصباح وحتى الآن وصل إلى المجمع الطبي 37 شهيدا وأكثر من 120 إصابة، بينهم حالات خطيرة”. ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من إصدار تل أبيب أوامر، صباح اليوم الاثنين، للفلسطينيين في الأحياء الشرقية بخانيونس بـ”الإخلاء الفوري” والتوجه نحو المنطقة الإنسانية التي تم إنشاؤها حديثا في المواصي غرب المدينة. وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، ذكرت قناة الأقصى الفضائية في بيانات نشرت عبر تليجرام أن “20 شهيدًا وعددًا من الإصابات سقطوا، نتيجة غارات جوية وقصف مدفعي على بلدات شرق خانيونس”. وأضافت أن سلاح الجو الإسرائيلي “نفذ أيضًا غارة استهدفت موقعًا في (قرية) قيزان النجار بخانيونس”. كما قال الدفاع المدني في غزة في بيان إن جيش الاحتلال استهدف عدة منازل في منطقة بني سهيلا شرق خانيونس، ما أسفر عن “سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى”. وكان جيش الاحتلال صنف في وقت سابق شرق خانيونس “منطقة آمنة” ودعا النازحين قسراً من مناطق مختلفة في قطاع غزة إلى الانتقال إليها. لكن المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي زعم في بيان اليوم الاثنين أن المنطقة الشرقية من خانيونس “كانت مصدرًا للعديد من العمليات وإطلاق الصواريخ”. أوضاع صعبة للغاية أفادت مصادر محلية، بأن المناطق الشرقية لمحافظة خانيونس تشهد حركة نزوح جماعية باتجاه المناطق الغربية، وخاصة المواصي، بعد أوامر الإخلاء من جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت المصادر أن سكان المناطق الشرقية يغادرون منازلهم سيرا على الأقدام أو في سيارات نقل بدائية (كارو)، في ظل ندرة وسائل النقل بسبب نقص الوقود، هربا من الغارات الإسرائيلية المكثفة. في غضون ذلك، قالت مصادر طبية للأناضول، إن الوضع صعب للغاية في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، حيث يستقبل العديد من الشهداء والجرحى، ويتم نقل الجثث في شاحنات كبيرة، ويستمر نقل الضحايا منذ نحو ساعتين. ونقلت القناة عن مدير التمريض في المجمع قوله: “لا نملك الحد الأدنى من المتطلبات والمستلزمات لعلاج الجرحى”. ودعا مجمع ناصر الطبي، في بيان، المواطنين إلى التبرع بالدم “بشكل عاجل” للجرحى والمرضى داخل المجمع، في ظل نقص حاد وكبير في وحدات الدم. وقال المجمع إن هذا النقص في الدم “يشكل خطرا كبيرا على حياة المرضى والجرحى، في ظل المجازر المستمرة التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الأبرياء والمدنيين”. لا مناطق آمنة أوامر جيش الاحتلال للفلسطينيين بإخلاء المناطق فورا، بحجة أنها تحولت إلى منطقة قتال، والتوجه إلى المنطقة الإنسانية في المواصي، لا تضمن سلامتهم. قبل أسبوعين ارتكب الجيش مجزرة في منطقة المواصي بخان يونس، التي يدعي أنها آمنة. قُتل تسعون فلسطينيا وجُرح 300 في سلسلة غارات استهدفت خيام الفلسطينيين ومواقع النزوح. وفي أعقاب قصف المواصي، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي، أنه “استهدف القائد العسكري لحماس محمد ضيف ونائبه رافي سلامة، لكن حتى الآن لا يوجد تأكيد لمقتلهما”، حسب اعترافه. في غضون ذلك، نفت حماس صحة المزاعم الإسرائيلية بأن القصف استهدف ضيف وسلامة أو أي من قياداتها. منذ السابع من أكتوبر 2023، تشن إسرائيل بدعم أميركي حرباً على غزة أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 129 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة مميتة. وتواصل تل أبيب هذه الحرب، متجاهلة قرارات مجلس الأمن الدولي بوقفها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوب غزة، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع أعمال الإبادة الجماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري في القطاع. كما تتحدى إسرائيل طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، وإصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت لمسؤوليتهما عن “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية” في غزة. وللعام الثامن عشر، تحاصر إسرائيل قطاع غزة، وأجبرت حربها نحو مليوني فلسطيني من سكانه البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة على الفرار في ظروف كارثية، مع نقص حاد في الغذاء والماء والدواء.

عشرات الشهداء في العدوان المتواصل على خانيونس..

– الدستور نيوز

.