.

كيف يساهم التحول الرقمي في تحقيق التنمية المستدامة؟…

كيف يساهم التحول الرقمي في تحقيق التنمية المستدامة؟…

دستور نيوز

عمان – فيما تواصل الحكومة عملها على تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي في المملكة وتعميمها لتشمل كافة المؤسسات والقطاعات، أكد الخبراء أهمية الإسراع في إنجاز المهمة التي تعتبر ركيزة وأداة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة لما له من آثار إيجابية في ثلاثة جوانب اجتماعية واقتصادية وبيئية. إضافة إعلان وقال الخبراء إن هناك علاقة قوية بين التحول الرقمي والتنمية المستدامة، مع الأدوات التي توفرها تقنيات الرقمنة والتي ترفع كفاءة الأعمال وتوفر الوقت والجهد، وتوفر أدوات عادلة بين جميع شرائح المجتمع للحصول على الخدمات، كما وكذلك الحد من التلوث والآثار البيئية الإيجابية التي يمكن أن تنتج عنه. حول الأعمال الرقمية في بلد يقدر عدد مستخدمي الإنترنت فيه بأكثر من 10.3 مليون. ودعا الخبراء إلى نشر فكرة التحول الرقمي وتسريعه في الأردن للمساهمة في عملية التنمية المستدامة التي يمكن أن تحقق آثارا إيجابية لجميع شرائح المجتمع، مع الانتشار الواسع لخدمات الاتصالات والإنترنت والهواتف الذكية و طلباتهم والتي دخلت منازل أكثر من 95% من الأسر الأردنية. يُعرّف التحول الرقمي بأنه عملية دمج واعتماد التقنيات الرقمية في جميع مجالات العمل، مما يؤدي إلى تغيير جذري في كيفية عمل القطاعات في مجالاتها المختلفة وكيفية تقديم القيمة المضافة وآلية تقديم الخدمة للعملاء والباحثين عن الخدمة. ينطوي التحول الرقمي في بعض الأحيان على تغيير في رؤية القيادة وطريقة تفكيرها وتشجيع الابتكار. تقديم نماذج أعمال جديدة، بما في ذلك رقمنة الأصول وزيادة استخدام التكنولوجيا لتحسين تجربة متلقي الخدمة وأصحاب المصلحة. ومن ناحية أخرى، تعرف التنمية المستدامة بأنها العملية التي تمكن من تلبية احتياجات الأجيال الحالية وتحقيق رفاهيتهم (بما في ذلك ذوي الدخل المحدود والفقراء) دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتهم، مع الأخذ في الاعتبار مراعاة تحديات الحفاظ على النظم البيئية والموارد الطبيعية المتجددة المحدودة. وببساطة، تسعى التنمية المستدامة إلى التوفيق بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الثلاثة. قال ممثل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في غرفة تجارة الأردن المهندس هيثم الرواجيبة، إن السنوات الأخيرة شهدت تحولا جذريا نحو الرقمنة والتحول الرقمي في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، مما يساهم في تحسين الكفاءة والإنتاجية وتقديم خدمات أفضل مما يعزز فرص التنمية المستدامة. وأكد أن هناك علاقة وثيقة بين التحول الرقمي والتنمية المستدامة، لأن التحول الرقمي يساعد في الوصول إلى المعلومات والخدمات بشكل أكثر فعالية وكفاءة، وبالتالي يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وذكر الرواجبة أن علاقة الرقمنة بالتنمية المستدامة تتلخص في عدة محاور منها: تحسين كفاءة إدارة الموارد، حيث يمكن استخدام التكنولوجيا لتحسين إدارة الموارد الطبيعية وتقليل النفايات في مختلف القطاعات مثل الصناعة والزراعة والصناعات التحويلية. خدمات. وضرب مثالاً على كيفية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة المياه والزراعة الذكية. وقال إن التحول الرقمي يساهم أيضًا في الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات الأساسية من خلال التعلم الإلكتروني والرعاية الصحية عن بعد، بالإضافة إلى مساهمته في تعزيز الابتكار، حيث يدعم التحول الرقمي الابتكار في مجالات متعددة مثل الطاقة المتجددة والطاقة المستدامة. الإنتاج، مما يساعد على تحقيق التنمية المستدامة. . وشدد الرواجيبة على أن التحول الرقمي يساهم بشكل كبير في تقليل انبعاثات الكربون من خلال تحسين كفاءة الطاقة والتحكم في الانبعاثات الصناعية، حيث يمكن استخدام تقنيات مثل إنترنت الأشياء لتحسين المراقبة وتقليل الانبعاثات. وشدد على أهمية التحول الرقمي في تطوير البنية التحتية الذكية مثل المدن الذكية والنقل الذكي، الأمر الذي من شأنه تحسين كفاءة استخدام الموارد والحد من التلوث. وأشار إلى أن التحول الرقمي يساعد على تعزيز الشفافية والمساءلة في الحكومات والمؤسسات. وعن أبرز التقنيات التي تساهم في التنمية المستدامة، بين الرواجيبة أن أبرزها تقنية الذكاء الاصطناعي التي تشهد تطورات سريعة في الوقت الحاضر حيث تدخل في خدمة كافة القطاعات، لافتاً إلى أن هذه التقنية تساهم لتحسين كفاءة العمليات وتحليل البيانات الضخمة لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد وتقليل الهدر. وقال إن التقنيات المهمة الأخرى هي تقنية إنترنت الأشياء، التي تقوم بجمع وتحليل البيانات من البيئة المحيطة، مما يساعد على تحسين إدارة الموارد والطاقة، وتقنية البلوكتشين، التي يمكن استخدامها لتحسين الشفافية والمساءلة في سلاسل التوريد وإدارة الموارد. . وأشار إلى أهمية تكنولوجيا الحوسبة السحابية التي تساعد في توفير البنية التحتية الرقمية بكفاءة عالية وتقلل الحاجة إلى الأجهزة المادية التي تستهلك الطاقة. قال الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم الاتصالات الدكتور غازي الجبور، إن عملية التحول الرقمي ضرورة في عالمنا اليوم، وهي خطوة مهمة واستراتيجية في مستقبل أي بلد، لما لها من أهمية كبيرة فوائد تحسين الكفاءة التشغيلية في الشركات والمؤسسات، وتحسين الجودة، وتبسيط إجراءات الخدمات المقدمة للمستفيدين، وتوفير التكاليف. وشدد الجبور على أن عملية التحول الرقمي هي “أسلوب حياة” وأسلوب عمل وليس تحويل الخدمات من الأساليب التقليدية إلى الرقمية، مشيراً إلى أننا في الأردن لم نصل بعد إلى مرحلة التحول الرقمي الحقيقي، حيث لا يزال المواطنون يكافحون من أجل الحصول على خدمات رقمية كاملة من بين الألف. إلى Z بما في ذلك الدفع الإلكتروني. وأشار إلى أن التحول الرقمي مسؤولية الجميع وليس طرفا واحدا فقط، ويحتاج إلى قاعدة بيانات وطنية تشارك فيها جميع المؤسسات لتنفيذ كافة الخدمات وبناء الثقافة الرقمية وتدريب الشباب وتأهيلهم للدخول إلى عالم التكنولوجيا. الثورة الصناعية الرابعة ونشر الفكر الرقمي والفوائد التي يمكن أن نجنيها من العمليات. التحول الرقمي. وأكد أن التحول الرقمي يدعم الإبداع والابتكار، ويساعد المؤسسات والشركات على التوسع والانتشار على نطاق أوسع وإتمام المعاملات التجارية والصناعية والمالية بشكل أسرع وبجودة عالية. وقال إنه لتحقيق التحول الرقمي لا بد من العمل على تطويع كافة التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية واستخدام البيانات الضخمة. وفي الاستشراق، التدقيق في القرارات، واعتماد الخطط المبنية على البيانات والتحليل، والوصول إلى مرحلة القرارات المبنية على النماذج الرياضية. وأشار إلى أنه على الرغم من التكاليف المالية التي تنطوي عليها عملية التحول الرقمي، إلا أن نتائجها على التنمية المستدامة مهمة. مثل زيادة الكفاءة الحكومية وتحسين الخدمات في كافة القطاعات. كما أن لها أثراً على نظافة البيئة، وخفض التكاليف على المواطنين، وزيادة رضاهم، وزيادة القدرة الوطنية في إنتاج المعرفة، وتعزيز اقتصاد المعرفة، وهو ما رأيناه في تجربة جائحة كورونا عندما اعتمدنا على الإنترنت والرقمنة في اتصالاتنا وسلوكنا التجاري. وأعلنت الحكومة مؤخراً أن عدد الخدمات الحكومية التي تم رقمنتها وصل إلى 1173 خدمة تمثل 49 بالمائة من إجمالي الخدمات، وسيتم إطلاق عدد كبير منها نهاية العام الجاري، كما من المتوقع إطلاق الخدمات الأساسية وسيتم استكمال الخدمات والانتقال إلى تحسين وتطوير تجربة العملاء ومنصات الخدمة وفق البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي. ضمن محور الخدمات الحكومية والرقمنة. وبحسب أرقام حكومية، فقد وصل عدد الخدمات المفعلة على تطبيق سند إلى 500 خدمة، كما وصل عدد المفعلين للهوية الرقمية عبر تطبيق سند إلى نحو مليون معرف رقمي، مع توقعات بأن يصل إلى 3.5 مليون بنهاية العام الجاري. 2025. ويرى الخبير في مجال التكنولوجيا والاتصالات وصفي الصفدي أن عملية التحول الرقمي هي العملية الأوسع لاستخدام التقنيات الرقمية لإحداث تغيير جذري في كيفية عمل شركة أو منظمة أو حكومات من حيث تقديم الخدمات. وقال الصفدي: «لا يقتصر التحول الرقمي على تحويل البيانات فحسب، بل يشمل استخدام الأدوات الرقمية لتحسين الكفاءة، وخلق فرص جديدة، وحل المشكلات، وتحسين تجربة العملاء، وخفض التكاليف». وشدد على أهمية التحول الرقمي في دعم التنمية المستدامة من خلال زيادة الكفاءة، حيث يمكن أن تساعد تحليلات البيانات والرصد الرقمي في تحسين استخدام الموارد (مثل الطاقة والمياه والمواد الخام) في المصانع والممارسات الزراعية وغيرها. وقال إن التحول الرقمي يساهم في تقليل الهدر، حيث أن الأدوات الرقمية مثل الشبكات الذكية وأنظمة إدارة الخدمات اللوجستية لها دور في تقليل هدر الطاقة وتبسيط سلاسل التوريد، مما يقلل من استهلاك الموارد ويحسن استخدامها بكفاءة عالية، مما يخدم أهداف الاستدامة. وشدد على أهمية التحول الرقمي في المراقبة البيئية، حيث يمكن لشبكات الاستشعار وصور الأقمار الصناعية تتبع التغيرات البيئية مثل إزالة الغابات أو مستويات التلوث، مما يسمح باتخاذ تدابير استباقية، كما يمكن استخدامها في حالات الطوارئ لإصدار التحذيرات والمساهمة في التنبؤ بالمخاطر. حدوث أي زلزال أو براكين أو غيرها من الكوارث. يمكن أن يحدث ذلك. وقال إن التحول الرقمي له دور في دعم الابتكار والتعاون، حيث تتيح المنصات الرقمية التعاون في مشاريع الاستدامة وتطوير تقنيات مستدامة جديدة، فضلا عن دورها في تعزيز الشفافية والوعي عند استخدام الأدوات الرقمية لرفع مستوى الوعي العام حول تحديات الاستدامة وتتبع التقدم نحو تحقيق الأهداف.

كيف يساهم التحول الرقمي في تحقيق التنمية المستدامة؟…

– الدستور نيوز

.