دستور نيوز

عجلون – لا تخلو محافظة عجلون أبداً من حملات زراعة الأشجار البرية على مدار العام، إلى جانب إقامة الندوات وورش العمل والأنشطة التي تحمل في طياتها الاهتمام بالثروة الحراجية والغابات، فهي عاصمة المحافظة ومن أهم مدنها من الأسباب المهمة التي بدأت تساهم في تطويرها وتشجيع جذب الاستثمارات المتنوعة. وبالإضافة إلى الإعلان عن هذه الأنشطة التي تتبناها جهات تطوعية وشعبية ومدنية ورسمية، فقد بدأت تدرك أن عليها واجبات كبيرة لضمان الحفاظ على الرقعة الخضراء وزيادتها من خلال التوسع في مشاريع التشجير، و زراعة المساحات الفارغة، أو تلك التي تعرضت للتقطيع والحرائق لتعويض الخسائر، مما جعلهم لا يتوقفون عند تقديم التوصيات، بل وتنظيم حملات لزراعة الأشجار بأيديهم، وكتابة أسمائهم على تلك المزروعات ليكون حافزًا لهم لضمان رعايتهم ونجاحهم، وعدم تركهم للظروف كما جرت العادة، وانتهاءً بجفاف وموت الكثير من تلك النباتات. ويقول الناشط البيئي المهندس خالد عنانزة، إن المحافظة تشهد سنوياً العديد من حملات التشجير في مواقع مختلفة، بهدف تعويض الخسائر الناتجة عن الحرائق والتقطيع الجائر، وبهدف زيادة الرقعة الخضراء في المناطق القاحلة، لكنها تفعل ذلك لاحقاً. ولا تتلقى الرعاية والمتابعة مما يجعلها مهددة بالجفاف. ودعا إلى عدم الاكتفاء بزراعة هذه الأشجار فحسب، بل توفير الرعاية اللازمة لإنجاحها من خلال مراقبتها وسقيها بشكل مستمر على مدار العام، والتركيز على المناطق القريبة من مصادر المياه، وإنشاء خزانات لتجميع مياه الأمطار أو ملئها بصهاريج على بشكل منتظم حتى يتمكن الجميع من المشاركة في سقيها بشكل منتظم. ويؤكد محمد الخطاطبة أن مناطق عديدة في المحافظة شهدت زراعة الأشجار الحراجية في السنوات السابقة، خاصة خلال احتفالات يوم الشجرة. لكنه يشير إلى أن الكثير من هذه الأشجار لم تنمو أو جفت بسبب الإهمال، مشددا على أهمية توفير الرعاية الكافية لهذه النباتات من خلال ريها بشكل دوري. تقليمها وتخصيبها حتى تنمو بشكل مناسب. وأشار إلى ضرورة توفير الشتلات الغابية بشكل دائم وتزويد السكان بها، وتنظيم حملات لزراعة الأشجار الحراجية المناسبة لطبيعة المحافظة في المواقع التي تعرضت للتعديات والحرائق، وتكليف عمال للري. لهم بشكل دوري. ويقول المتخصص في شؤون البيئة المهندس محمد فريحات، إن للغابات العديد من الفوائد البيئية والاقتصادية والاجتماعية والصحية، مؤكدا أن الغابات والتنوع البيولوجي قيمة للغاية بحيث لا يمكن فقدانها بسبب دورها في التخفيف من حدة الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأكد مدير بيئة المحافظة المهندس نزار حداد، أن الحفاظ على الغابات من الزحف والاستنزاف وزيادة الرقعة الخضراء مسؤولية جماعية ووطنية إذ توفر لنا فوائد عديدة، لافتاً إلى عمق الشراكة مع وزارة البيئة. الزراعة ومؤسسات الدولة من أجل حياة آمنة وصحية، داعياً إلى الإكثار من زراعة الأشجار وزيادة مساحة الرقعة الخضراء. يُشار إلى أن الأردن حصل منذ نحو عامين على منحة من صندوق المناخ الأخضر بقيمة 25 مليون دولار لأغراض تتعلق بالمناخ والاستدامة، والتوسع في زراعة الأشجار من قبل الجهات الرسمية والمنظمات الأهلية والجمعيات البيئية وعمليات حصاد المياه. يُشار إلى أن وزارتي الزراعة والبيئة بدأتا عام 2019 بتنفيذ خطة تشجير وزراعة ألف دونم بأشجار الملوخية والأوكالبتوس والسدر في منطقة مرعى رجب التي تبلغ مساحتها 4700 دونم، فيما مشاريع أخرى وذلك بدعم من مشروع العمالة المكثفة التابع لمنظمة العمل الدولية في محطة تشجير منطقة السمحيات. وفي كفرنجة حيث تم حفر 5000 حفرة للنباتات، وإنشاء مصاطب لـ 3000 حفرة أخرى في المنطقة، بحيث تمت زراعة 1200 غرسة في الموقع الذي تم تأهيله وتجهيزه لزراعة 8000 شجرة حرجية، وتم تمديد شبكة الري إلى بطول 2000 متر موزعة على مساحة 200 دونم. بدوره، قال مدير زراعة عجلون المهندس رامي العدوان، إنه تم إنجاز 80% من مشروع التشجير الوطني في منطقة رجب (غابة المئوية)، والغابة الأخرى، حيث تمت زراعة 30 ألف شتلة تناسب الطبيعة من المنطقة. ومؤخراً، واستمراراً لأحد الأنشطة التوعوية التي تنفذ في المحافظة، قام الحاضرون والمشاركين في ندوة حول أهمية الغابات بزراعة الأشجار في المواقع التي حددتها اللجنة، بحيث كتب كل شخص اسمه على الورقة زرع زرعه لكي يعتنوا به ويعتنوا به من وقت لآخر. أوصى المشاركون في الندوة البيئية التوعوية حول حرائق الغابات ومخاطرها على البيئة والتنوع البيولوجي والتي نظمها مشروع لجان الدعم المجتمعي في عجلون بمشاركة فعاليات مختلفة، بضرورة تكثيف الحملات التوعوية والتثقيف المجتمعي حول خطرها الحرائق وتأثيرها السلبي على الغابات والبيئة والتنوع البيولوجي والأشجار المعمرة والغطاء النباتي للنباتات النادرة أو المهددة بالانقراض. . وشددت توصيات الندوة على أن الحفاظ على الثروة الغابية والحد من الحرائق مسؤولية الجميع وضرورة الإبلاغ عن المتسببين فيها بقصد أو بغير قصد. كما أكدت التوصيات على دور البلديات والجمعيات البيئية ومؤسسات المجتمع المدني وأندية حماية البيئة المدرسية والمراكز الشبابية والجمعيات البيئية في تنفيذ الأنشطة والبرامج التوعوية وتنفيذ الأيام التطوعية. المحافظة على البيئة والثروة الحرجية من أي اعتداءات بالتقطيع أو إشعال الحرائق أو رمي النفايات العشوائية. ودعت التوصيات إلى تشجير المناطق المعرضة للحرائق لزيادة الرقعة الخضراء من خلال الاستفادة من مبادرة زراعة 10 ملايين شجرة، وزيادة عدد الأطواف وعمال الحماية، والتوسع في إنشاء أبراج لمراقبة الغابات. وشددت التوصيات على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية، بما فيها الدفاع المدني، والزراعة، والإدارة الملكية لحماية البيئة، والبيئة، للحفاظ على الغابات حتى يكون هناك انسجام في العمل وتكامل بين الجهود لإنجاز المهام المطلوبة عند الحاجة. بالإضافة إلى التوسع في أعمال التشجير للمساحات الشاغرة.
لضمان رعايتها.. متطوعون يزرعون أشجاراً تحمل أسمائهم في عجلون…
– الدستور نيوز