دستور نيوز

أكد العين والمحامي السابق الدكتور طلال الشرفات، أن هناك فرقاً واضحاً بين النائب الذي نجح في القائمة الحزبية ونائب الدائرة المحلية، حتى لو كان حزبياً، من حيث مدى نجاحه في القائمة الحزبية. قدرة الحزب على استبداله بالشخص التالي الأكثر نجاحًا في قائمة الحزب. عند شطب أحد أعضائه الناجحين من القائمة العامة للحزب، يستطيع الحزب أن يستبدله بالممثل التالي الأكثر نجاحاً من القائمة العامة للحزب، بينما لا يحق للحزب أن يستبدل الممثل المطرود من الحزب الذي نجح في ذلك. الدوائر الانتخابية المحلية. مضيفا إعلانا قال الشرفات إن هذا الحق يمنح للحزب ويجد أساسه الدستوري في المادتين (70 و 88) من الدستور اللتين أشارتا بوضوح إلى قانون الانتخابات في هاتين المادتين، وهو ما يغني عن القول أن الأساس في النص الدستوري هو التحريم وليس الإباحة. الأمر الذي يمكن أن نقول به إن الدستور أجاز تطبيق قانون الانتخابات وأجاز استبدال النائب المستقيل أو المطرود من الحزب بمن يخلف الأخير، ولكن ليس بشكل مطلق. وأضاف أنه كاد أن يوافق على دراسة الدكتور نوفان العجارمة لولا وجود هاتين المادتين (70، 88) من الدستور مما قوض الأمر. وجميع المبررات التي قدمها في استدلاله بهذا الرأي، تنص المادة (70) من الدستور بقولها: “يشترط في عضو مجلس النواب، بالإضافة إلى الشروط المنصوص عليها في المادة (75) من هذا الدستور، أن يكون قد استكمل خمس وعشرون سنة شمسية من عمره ويجب أن تتوفر فيه الشروط». الترشيح المنصوص عليه في قانون الانتخابات. تقول المادة (88) من الدستور: “إذا شغر مقعد أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب بسبب الوفاة أو الاستقالة أو غير ذلك من الأسباب، باستثناء من صدر ضده حكم قضائي ببطلان الصلاحية”. من يمثله، فيشغل مكانه إذا كان معيناً بالتعيين”. من الملك إذا كان نائباً، فعلى المجلس إخطار الهيئة المستقلة خلال ثلاثين يوماً بشغور مركز العضو، ويتم شغل مركزه وفقاً لأحكام قانون الانتخاب خلال ستين يوماً من تاريخ الإخطار بالشغور. وتستمر عضوية العضو الجديد حتى نهاية مدة المجلس.” وشدد المعين السابق على أن الطابع الإجرائي لقانون الانتخابات لا يمنع المشرع الدستوري من إحالتها إليه، ولا يمنعه من الرجوع إليها في حالة شغور المنصب. وهذا سلوك جيد ومحمود تمت ممارسته في عدد كبير من نصوصه، ولا ينفي من قانون الانتخابات بعض الأحكام الموضوعية. لأنه يشتمل على أحكام ونصوص موضوعية مثل جرائم الانتخابات وغيرها. وأوضح الدكتور الشرفات أن ما ذكره الزميل العجارمة ليس أكثر من فقه سياسي لا يشكل مخالفة دستورية، وهو أمر يمكن أن تتبناه القوى السياسية والأكثرية النيابية في المجالس المقبلة. وفند تبريرات العجارمة بالقول إن تمثيل ممثل الوطن لا يلغي حق الحزب في إقالته؛ حيث أن المقاعد في القائمة الحزبية هي تمثيل للأحزاب وليس الأشخاص، ويستمر تمثيل الأمة في النائب الجديد الذي تم استبداله، أما ممثلو إقليمي “الألزاس واللورين” اللتين احتلتهما ألمانيا في مرحلة ما؛ ولم يفرقهما حزبهما -آنذاك- وإلا استبدلاهما بالانفصال المطلق إذا كانت القوانين الفرنسية تسمح بذلك. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذا المثال لا ينطبق على الحالة الأردنية قيد البحث. أما بالنسبة لمخالفة قانون الانتخابات لأساسيات العمل البرلماني فهي موضع شك، إذ أن سيادة الوطن لا تسقط بالاستبدال في حال الاستقالة من الحزب أو الفصل منه، وتلك الفقرة (4) ) خلو المادة (48) من قانون الانتخابات من أي خلل دستوري. وأوضح تصريحه: أن المقعد البرلماني ملك للحزب وأن الناخب الذي يجسد شرعية التمثيل البرلماني طواعية هو الذي يصوت للحزب. وليس للناس من خلال قائمة حزبية مغلقة، ولذلك فهو لم يختار الشعب نفسه، بل الحزب ببرامجه ومبادئه ورؤاه السياسية والاقتصادية والاجتماعية. لافتاً إلى أن النائب المطرود من الحزب يتمتع بضمانات قانونية بعدم فصل فصله تعسفياً، وله الحق في الاستئناف على قرار الفصل، ولا يجوز استبداله إلا بحكم قضائي نهائي. وقال الشرافات إن القول بأن ترشح أعضاء الحزب في الدوائر الانتخابية غير دستوري هو كلام يفتقر إلى الدقة والدليل والسند القانوني، خاصة أن مقاعد القائمة الحزبية ليست “كوتا” يجب الاكتفاء بها، بل هي عبارة عن “حصة” يكتفى بها. تجسيد لمرحلة الحكومات الحزبية ذات الأغلبية البرلمانية، خاصة أن أبواب الأحزاب مفتوحة لكل من يريد العمل البرلماني الجماعي. واختتم كلمته بالقول إن الاجتهاد والعصف الذهني أمر جائز ومقبول، ويسهم في ترسيخ مبدأ سيادة القانون، ويضيف إلى العمل. فضاءات فكرية وسياسية للنقاش والرد.
استبدال ممثل الحزب المفصول بـ”الجنرال” يتوافق مع الدستور..
– الدستور نيوز