.

جولة الباطل في فلسطين التي تجاوز ظلمها المدى..

جولة الباطل في فلسطين التي تجاوز ظلمها المدى..

دستور نيوز

– قبول دولة فلسطين عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة دعما للحق – خطر توسع الحرب يزداد مع كل لحظة يستمر فيها العدوان – إسرائيل دمرت غزة لكنها لم تكسر إرادة شعبها في الحياة والحرية . أضف إعلانا – الوطن الحر حق للفلسطينيين الذي لن يموت لأن وراءه شعبا بأكمله – الاعتراف بالدولة الفلسطينية الدولة المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة – الاحتلال والسلام نقيضان لا يجتمعان. لن يكون هناك سلام طالما ظل الاحتلال قائما، ولن يكون هناك أمن طالما ظل الظلم الإسرائيلي مستمرا في إنكار إنسانية الشعب الفلسطيني. نيويورك – دعا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وقبولها عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة. وحذر الصفدي، في كلمة ألقاها أمام الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية أمس، من أن خطر تصعيد وتوسيع الحرب على غزة يزداد مع كل لحظة. فالعدوان على غزة مستمر، والقمع يتعمق، والاحتلال يرسخ في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، حيث لا أفق للحل السياسي. وشدد الصفدي على أن الأردن لن يسمح لأحد بجعل الأردن ساحة للصراع. سنحمي أمننا وأمن مواطنينا، وسنتصدى بكل إمكانياتنا وإمكاناتنا لأي محاولة لانتهاك مجالنا الجوي وتعريض أمن مواطنينا للخطر، سواء من إسرائيل أو إيران أو أي جهة أخرى. وقال الصفدي إن المملكة ستستمر في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، صوتاً للحق الفلسطيني، وقوة للسلام العادل، الذي يشكل تجسيداً للدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني لتعيش فيه. في الأمن والسلام إلى جانب إسرائيل، طريقها الوحيد. وفيما يلي نص الكلمة: “إسرائيل دمرت غزة. وشردت ثلثي سكانها. وتحولت مدارسها إلى أنقاض، وبيوتها خرابا، وأحياؤها خرابا. لقد كشف عدوانها عن همجية وعقلية عنصرية انتقامية، ولم تهتم بالقيمة الإنسانية، ولم تحترم القانون الدولي، وأججتها الكراهية، ومكنت جرائمها من العجز الدولي والانتقائية في تطبيق الاتفاقيات الدولية. قتلت إسرائيل ما يقرب من أربعة وثلاثين ألف فلسطيني، وثلاثة عشر ألف طفل، ومثلهم من الأمهات العزل، بعضهن برصاصها، والبعض الآخر بحصارها الذي استخدم الجوع كسلاح والتعذيب انتقاما. إنها جولة الباطل، لم يشهد العالم مثل غطرسته ووحشيته في التاريخ الحديث. إسرائيل دمرت غزة. لكنها لم تكسر إرادة شعبها في الحياة. لم تقتل أمل أطفالها في الحرية. رأينا ذلك في وجه رجل مسن من غزة يتحدى الظلم ويصر على أنه لن يترك أرض آبائه وأجداده. عليه ولد، وعليه مات. لقد رأينا الأمل في ابتسامات أطفال غزة، الذين حرمتهم إسرائيل من طفولتهم، لكنها لم تتمكن من سرقة أحلامهم بوطن فلسطيني حر. قامت إسرائيل بتهجير الطفل الغزي محمد خليل أبو شرار، من مخيم النصيرات إلى مدينة رفح. وهناك يركض محمد كل صباح ليحضر الماء والخبز، إن وجد، لعائلته. وحرمته إسرائيل من مدرسته. لكنه يحضر درساً كل يوم في خيمة اللاجئين، برفقة أقرانه الذين يصرون على التعلم. يقول محمد إنه لا يريد الحرب. يريد المستقبل، يريد الحياة، ويريد الكرامة. الوطن الحر حق للشعب الفلسطيني لن يموت، لأن خلفه شعب بأكمله يطالب به. إن ظلم الاحتلال وحروبه واستيطانه وإرهاب مستوطنيه ومحاولاته تغيير الوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وحصار حرية العبادة لن يقتله. ولن يتحقق السلام والاستقرار والأمن إلا إذا تجسد حلم أطفال فلسطين في حق أطفال فلسطين في دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على التراب الوطني الفلسطيني. هذا هو الحق الفلسطيني، وهذه هي الحقيقة التي يجب على كل من يريد الأمن والسلام لمنطقتنا أن يدركها. إن الاحتلال والسلام متضادان لا يجتمعان. ولا سلام ما دام الاحتلال قائما. ولن يكون هناك أمن طالما استمر القمع الإسرائيلي في إنكار إنسانية الشعب الفلسطيني وحقه في الحياة والحرية والكرامة والأمن والدولة. الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة. قبول دولة فلسطين عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة. افعلوا ذلك نصرة للحق، وانتصارا للسلام، ورفضا للظلم، وصرخة في وجه الباطل. ولا تتركوا مستقبل المنطقة، ومستقبل الفلسطينيين والإسرائيليين وكل شعوب المنطقة، رهينة لظلامية العنصريين المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية، الذين يدفعون المنطقة نحو دمار الحروب. والفوضى الكارثية، ويحيطون بها في ضيق الحقد والظلم والحقد. إن خطر تصعيد الحرب على غزة وتوسيع نطاقها إقليمياً يتزايد مع كل لحظة يستمر فيها العدوان، ويتعمق فيها القمع، ويترسخ فيها الاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وتتضاءل فيها احتمالات التوصل إلى حل سياسي. الحل يصبح أكثر غائبة. وبدت علامات هذا التصعيد واضحة قبل أيام، عندما ردت إيران على قصف إسرائيل لقنصليتها في دمشق. وقالت إيران إنها لن تصعد أكثر. ولابد أيضاً من منع الحكومة الإسرائيلية من المزيد من التصعيد، ومن جر الغرب إلى حرب إقليمية تصرف الانتباه بعيداً عن الكارثة في غزة، في ظل الضغوط الدولية المتزايدة التي تطالب بإنهائها. إن وقف التصعيد ضرورة إقليمية ودولية، ويجب أن يبدأ بإنهاء العدوان على غزة، وإنهاء الكارثة الإنسانية المستمرة. في تفاقمها. هذه هي القضية الأساسية، وعليها، وعلى وقف القمع والقهر والوحشية في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وعلى خلق آفاق حقيقية لسلام عادل، يجب أن يبقى التركيز. وإننا في المملكة الأردنية الهاشمية نؤكد على ضرورة العمل كافة لمنع المزيد من التصعيد. ولن نسمح لأحد، لا إسرائيل ولا إيران، بجعل الأردن ساحة للصراع. سنحمي أمننا وأمن مواطنينا، وسنتصدى بكل إمكانياتنا وإمكاناتنا لأي محاولة لانتهاك مجالنا الجوي وتعريض أمن مواطنينا للخطر سواء من إسرائيل أو من إيران. أو من أي شخص. وستواصل المملكة الأردنية الهاشمية وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق. ستبقون صوتا للحق الفلسطيني، وقوة للسلام العادل، الذي يشكل تجسيدا للدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، على التراب الوطني الفلسطيني، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل طريقها الوحيد. لقد طالت جولة الباطل في فلسطين. لقد تجاوز ظلمها النطاق. لقد تجاوز ظلمها كل الحدود. إن التطرف الإسرائيلي، مهما كان وحشيا أو ظالما، لن يتمكن من قتل إرادة الشعب الفلسطيني في الحرية. إن العدوان على غزة لن يجلب الأمن لإسرائيل، ولن يحقق السلام، ويديم الاحتلال في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ويهدد الهوية العربية والإسلامية للمسجد الأقصى المبارك/الحرم الشريف. إن السلام الذي ينهي الاحتلال ويحقق الحقوق هو وحده الذي يضمن الأمن والسلام للفلسطينيين والإسرائيليين. ويجب على مجلس الأمن أن يتخذ قرارا ملزما بوقف إطلاق النار في غزة. وهذا قرار تقتضيه المسؤولية القانونية للمجلس والدمار الذي خلفته الحرب على غزة. لا يمكن السماح لإسرائيل باقتحام رفح. وهذا يعني السماح بارتكاب مجزرة جديدة بحق مليون وخمسمائة ألف فلسطيني محاصرين في المدينة. ونحذر من هذا الهجوم وتداعياته. ويجب على مجلس الأمن أن يلزم إسرائيل بعدم اقتحام رفح. وندعو الجميع إلى دعم الجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية ودولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق يحل قضية الرهائن وينص على وقف إطلاق النار. ولا شيء أيضاً يبرر عدم اتخاذ المجلس قراراً يلزم إسرائيل بفتح جميع المعابر. أمام المساعدات الإنسانية. المجاعة في غزة حقيقية. ولن تتم تلبية الاحتياجات الإنسانية لشعب غزة ما لم يتم فتح جميع المعابر وتمكين منظمات الأمم المتحدة، وخاصة الأونروا، من العمل بحرية وتلقي المساعدات وتوزيعها. ونحن في المملكة على استعداد لإرسال أكثر من خمسمائة شاحنة يومياً، طالما قامت إسرائيل بإزالة العوائق أمام ذلك، وسمحت لمنظمات الأمم المتحدة في الولايات المتحدة بتلقي المساعدات وتوزيعها. ويجب على المجتمع الدولي أن يطلق تحركاً دولياً فعالاً وفورياً يضع المنطقة على طريق تنفيذ خطة متكاملة لتنفيذ حل الدولتين، ذات أطر زمنية محددة وضمانات تنفيذ ملزمة. وسنكون نحن وإخواننا شركاء فاعلين في هذا الجهد. ونحن نبذل كل ما في وسعنا لإنجاحه، حتى ينتهي الصراع وتتمتع منطقتنا بالسلام والأمن الذي تستحقه. ومرة أخرى نقول لكم، افرضوا هذا السلام. الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وضمان الأمن والسلام والاستقرار للمنطقة بأسرها ولكافة شعوبها.

جولة الباطل في فلسطين التي تجاوز ظلمها المدى..

– الدستور نيوز

.