دستور نيوز

جرش – بجهود فردية وتكاليف بسيطة تحولت أفكار الشباب في محافظة جرش إلى مشاريع ريادية مدرة للدخل أخرجتهم من أزمة البطالة وعناء البحث عن فرص عمل دون جدوى، بعد أن استغلوا الفرصة توافرت لهم مساحات، ولو كانت بسيطة، حول منازلهم، وأنشأوا مشاتل زراعية خاصة، تضم مختلف أنواع الشتلات، الأكثر طلباً. عدي العياصرة، أحد الشباب الذين أسسوا مشروع مشتل زراعي، لاقى نجاحاً كبيراً نظراً لحاجة المزارعين لأنواع وأصناف وأحجام مختلفة من الشتلات الزراعية، خاصة مع الاتجاه لتغيير الأنماط الزراعية. إضافة إعلان يقول العياصرة عن مشروعه الذي أسسه قبل 6 سنوات، “يوفر المشروع حاليا 5 فرص عمل موسمية و3 فرص دائمة، فيما يشهد إقبالا جيدا بسبب حاجة المزارعين للأشتال الزراعية على مدار العام. ” وأوضح أنه اهتم في مشروعه بتوفير أنواع حديثة من الزراعة، لتلبية حاجة المزارعين الذين بدأوا يتجهون إلى هذا النوع من الزراعة. ويعتقد أن سبب نجاح مشروعه الذي أسسه بتمويل ذاتي متواضع، هو قربه من نبع مياه دائم التدفق، وتوافر المياه للمشتل على مدار العام، ووجوده في منطقة منطقة زراعية تضم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، حيث يحتاج المزارعون إلى أنواع وأحجام وأشكال مختلفة من الشتلات على مدار العام. الشباب العاطلين عن العمل عليهم الاعتماد على أنفسهم في توفير فرص العمل، ومن أبرز الفرص الاستثمارية الجديدة المشاتل الزراعية التي لا تحتاج إلى تمويل كبير وتوفر فرص عمل ودخل مستقر، ويعتمد نجاحها على توافر الكميات المناسبة من المياه المتوفرة في الينابيع والينابيع المنتشرة على نطاق واسع في القرى. ومدن جرش . كما وجد الشاب قصي الحوامدة نفسه مضطراً، بعد سنوات من البطالة وشح فرص العمل، إلى الاعتماد على نفسه من خلال تأسيس مشروع يدر عليه دخلاً. ويقول الحوامدة الذي وجد ما كان يبحث عنه في مشروع المشتل، “جرش لا يوجد بها فرص عمل أو مشاريع استثمارية، وعلى الشباب الاعتماد على أنفسهم بإيجاد مشاريعهم الخاصة”. ويتابع الحوامدة، وهو خريج جامعي في الهندسة الزراعية، “منذ سنوات لم تتح لي أي فرصة عمل. أنا مثل آلاف المهندسين الزراعيين وخريجي الأقسام الزراعية في جرش. أنشأت مشروعي الصغير مستفيدة من وجود مساحة صغيرة من الأرض بجانب نبع الماء. الآن أصبح مشروعي ناجحًا وأنا أساعده”. عائلتي تحصل على جزء من مصاريف المنزل”. كما استغل المزارع مصطفى البرماوي من منطقة بورما موقع منزله بالقرب من نبع ماء وأنشأ مشتلاً زراعياً كبيراً بطاقة إنتاجية تتجاوز 50 ألف شتلة سنوياً. ويوفر العمل له ولأطفاله الثلاثة العاطلين عن العمل، كما يغطي احتياجاته وأسرته من دخل الحضانة الذي يغذي الحضانات. الصغيرة في محافظة جرش. ويقول البرماوي إن المشاتل الزراعية أصبحت وجهة للتنزه في محافظة جرش، إضافة إلى كونها مشاريع إنتاجية توفر منتجاً زراعياً واستثمار مياه الينابيع والينابيع ومياه نهر وادي الذهب في جرش وتوفير فرص عمل. لآلاف الشباب العاطلين عن العمل، خاصة وأنها أصبحت قبلة للمواطنين والمزارعين. على مستوى المملكة ويقصده الزوار من مختلف المحافظات خاصة خلال هذه الفترة التي تعتبر ذروة موسم الإنتاج. وأوضح أن سكان مقاطعة بورما، التي ترتفع فيها نسبة الفقر والبطالة مقارنة بالقرى والبلدات الأخرى، يعتمد أكثر من 60% منهم على العمل الموسمي، وأغلبه زراعي، كما يعتمد سكانها على العمل القسري. للعمل في المشاتل الزراعية لكثرة عيون المياه والينابيع القريبة من منازلهم، والمهنة الأخرى هي فرز النفايات وبيعها والتجارة الموسمية. وتنتشر المشاتل الزراعية على طول الطريق الدولي الذي يربط العاصمة بمحافظتي جرش وعجلون وبالقرب من مصادر المياه بهدف استغلال المزايا السياحية والمناخية والجغرافية التي تتمتع بها محافظة جرش بحسب المهندس محمد القادري صاحب مجموعة زراعية. الحضانات في جرش. وقال إن المشاتل الزراعية كثيرة ومتعددة وتعمل بكامل طاقتها الإنتاجية في محافظة جرش نظراً لطبيعة المحافظة الزراعية وقربها من العاصمة والمحافظات وسهولة الوصول إليها حتى أنها لتصبح وجهة سياحية زراعية في جميع أنحاء المملكة، بالإضافة إلى أنها محافظة زراعية وتحتاج… إلى هذه المشاتل طوال العام. وأشار إلى أن من بين الأمور التي زادت الطلب على الشتلات التغيرات المناخية والتطورات الزراعية الحديثة وتغير الأنماط الزراعية من المحاصيل التقليدية إلى محاصيل حديثة منتجة تنتج ثمارا مجدية اقتصاديا وتغطي تكاليف العمالة، بالإضافة إلى الاعتماد على شتلات. وتعتمد هذه الشتلات على مصادر المياه العذبة والنظيفة، وينعكس ذلك على نوع الشتلات. وحجم الإنتاج . ويرى القادري أن الاستثمار يتجه حاليا نحو استصلاح الأراضي وتحويلها من الأراضي المطرية وغير المستغلة إلى أراضي زراعية مع إقامة مشاريع سياحية زراعية للاستفادة من المميزات السياحية التي تتمتع بها محافظة جرش. وهذا يتطلب توفر أنواع جديدة وحديثة ومتطورة من الشتلات التي تتناسب مع التغيرات المناخية والجغرافية الحالية لضمان نجاح المشروع. زراعة. بدوره قال رئيس دائرة الثروة النباتية في زراعة جرش المهندس هاني البكار، إن عدد المشاتل الزراعية في محافظة جرش المسجلة والمرخصة تجارياً لا يقل عن 70 مشتلاً زراعياً، ويزداد العدد مع الوقت إلى وقت، وكل مشتل يحتاج إلى ترخيص وإجراءات قانونية عادية ليست مكلفة، ولكن هدفهم هو تنظيم عملهم ومراقبتهم ومساعدة أصحابهم وإعطائهم الإرشاد الزراعي من قبل متخصصين في زراعة جرش. وأشار إلى انتشار المشاتل الزراعية المنزلية، إذ تتواجد العشرات من هذه المشاتل في حدائق المنزل، وهي استثمارات بسيطة للعائلات ذات الدخل المحدود. وفي حال توسعتها تتم متابعتها ويُطلب منها الحصول على ترخيص، لكن معظمها لا يزال في المراحل الأولية وقيد الإنشاء.
المشاتل الزراعية المنزلية في جرش…من أفكار بسيطة إلى مشاريع الري…
– الدستور نيوز