دستور نيوز

وفي الوقت الذي أشار فيه رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة إلى أن إصلاح قطاع التعليم الذي يجري الآن يهدف إلى تدريب ورفع مستوى المعلمين وإحداث نقلة نوعية في المناهج العلمية والبنية التحتية، أكد خبراء تربويون أن فالوزارة، من خلال التركيز على هذه المجالات، قادرة على النجاح في تحقيق الإصلاح التربوي المنشود. أضف إعلانا. وأوضحوا في محادثات منفصلة مع «الدستور نيوز»، أن عملية الإصلاح يجب أن تبدأ من نظرة شاملة لعناصر النظام، موضحين أن هذه الإصلاحات لا يمكن أن تحدث بين عشية وضحاها، بل تحتاج إلى وقت، لكنها بدأت وتحتاج إلى تضافر جهود الجميع من أجل تحقيقها. ينجح. وشددوا على أهمية تسخير الحديث عن إصلاح هذه العناصر في المنظومة التعليمية وربطها بالتطورات المتلاحقة الناتجة عن الثورات الصناعية، داعين وزارة التربية والتعليم إلى استخلاص الدروس من الدول التي حققت أداء عاليا في أنظمتها التعليمية. وقال رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة في حديث خاص لـ”الدستور نيوز” مؤخراً، إن إصلاح قطاع التعليم يحتاج أيضاً إلى التركيز على الرياضيات والعلوم. وفي هذا الصدد، أكدت الأمين العام السابق لوزارة التربية للشؤون الإدارية والمالية الدكتورة نجوى قبيلات أنه لكي تنجح الوزارة تحتاج إلى توفير التخصيصات المالية الكافية، إضافة إلى أهمية الإصلاحات بما في ذلك جميع عناصر العملية التعليمية، وتسير معًا على خطوط متوازية. وفيما يتعلق بتحديث المناهج، أوضح قابلات أن المركز الوطني لتطوير المناهج قطع شوطا كبيرا في هذا الملف، إلا أن آلية تنفيذه هي الأهم، إذ تتطلب البيئة التعليمية المناسبة، إذ أن غالبية المناهج مصممة لدور المعلم ليكون ميسرًا ومرشدًا ومشرفًا، وليس مجرد ناقل للمعلومات. يجب على الطالب المشاركة في تنفيذ الأنشطة التعليمية حتى يتمكن من الوصول إلى المعلومات واكتساب المهارات. وأضافت أن المناهج الجديدة تهدف إلى تنمية مهارات الطلاب في البحث والابتكار، من خلال إجراء التجارب العلمية، والمشاركة في الأنشطة التعليمية، والبحث والتقصي، وهو ما يتطلب تحديث المختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب والفصول الدراسية لتوظيف التعلم الإلكتروني كأداة. حسنًا. وربط قبيلات نجاح العملية التعليمية بالبيئة المحيطة، إذ تلعب البيئة المادية دورا كبيرا في مساعدة المعلم على تنفيذ المنهج وتحسين مخرجات العملية التعليمية. وقالت إن هناك تحديا كبيرا يواجه الوزارة وهو ملف البنية التحتية، مع وجود المدارس المستقلة التي تشكل نحو 19% من إجمالي المدارس الحكومية، إضافة إلى المدارس التي تعمل بنظام الفترتين، والاكتظاظ من بعض الفصول الدراسية. وهذا التحدي المتعلق بإنشاء مدارس تعليمية جديدة يتطلب زيادة الميزانية المخصصة للوزارة. وقد خصص هذا العام 10% من الموازنة العامة، يصرف الجزء الأكبر منها على الرواتب. ولذلك، من الضروري بناء شراكات مع القطاع الخاص. وفيما يتعلق بتدريب المعلمين ورفع مستواهم، أكدت أن الوزارة بدأت في هذا المجال بتدريب وتأهيل المعلمين قبل وأثناء الخدمة، مشددة على ضرورة توسيع برنامج التدريب قبل الخدمة الذي تنفذه الجامعات الأردنية ليشمل كافة التخصصات. حيث يقتصر حالياً على تخصصات اللغة العربية والإنجليزية. ، معلم الرياضيات والعلوم والفصول الدراسية. واعتبرت أن أي عملية تغيير في مخرجات المنظومة التعليمية لا يمكن أن تتم دون الاهتمام الكافي بملف المعلمين. وأشارت إلى أن تحسين البرامج التدريبية المقدمة للمعلمين ورفع مستواهم يتطلب أن يتم بناؤها على الاحتياجات الفعلية للمعلمين، وأن تكون متخصصة وتنفيذها على شكل ورش عمل ومناصب تدريسية وأوراق عمل، وليس أن تكون المحاضرات التقليدية، بالإضافة إلى زيادة التخصيصات المالية المتعلقة بتدريب المعلمين في موازنة الوزارة. . بدوره، قال مدير دائرة التخطيط التربوي والبحوث الأسبق في وزارة التربية والتعليم الدكتور محمد أبو غزالة، إن الوزارة من خلال التركيز على هذه المجالات قادرة على النجاح في تحقيق الإصلاح التربوي المنشود وخلق مجتمع متكامل. نقلة نوعية إذا حسنت مراجعتها وإدارتها وتنفيذها وتقييم سياساتها وخططها وبرامجها. السليم، وتوفير الموارد البشرية المؤهلة والإمكانات المالية للتنفيذ، لافتاً إلى أن عملية الإصلاح يجب أن تنطلق من النظرة الشاملة لعناصر النظام. ودعا أبو غزالة الوزارة إلى استخلاص الدروس من الدول التي حققت أداء عاليا في أنظمتها التعليمية في هذه المجالات الثلاثة، وفي أنظمتها التعليمية بشكل عام، من أجل تحقيق تعليم نوعي وشامل وعادل للجميع، ومن ثم التعليم في جميع أنحاء العالم. سيكون الأردن البوابة الرئيسية لتحقيق التنمية في مجالاتها كافة، من خلال… تمكين الموارد البشرية من المعلمين والطلبة بالمهارات التي يتطلبها المستقبل، وبالتالي سيكون لدينا منظومة بشرية من المعلمين القادرين على ترجمة منظومة المناهج الدراسية التي تواكب التطورات العالمية، وتعمل في بيئات تعليمية محفزة وآمنة تشجع على العلم والتعلم. وشدد على ضرورة تسخير الحديث عن إصلاح هذه العناصر في المنظومة التعليمية، وربطها بالتطورات المتلاحقة الناتجة عن الثورات الصناعية وظهور أدوات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، وضرورة توظيف كافة التقنيات الحديثة في التعليم. والتعليم، وكذلك ترجمة مبادرات الرؤية الاقتصادية 2033. وفي مجال رفع مستوى المعلمين، أشار أبو غزالة إلى ضرورة قيام القائمين على النظام التعليمي في الوزارة بمراجعة ومأسسة السياسات المتعلقة باختيار المعلمين. المعلمين، ووضع السياسات المتعلقة بالتوظيف. ومن المهم أيضًا أن تقوم الوزارة بمراجعة سياساتها في مجال إعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة، وسياسات التدريب أثناء الخدمة، وبرامجها التي يجب أن تمكن مهارات المستقبل. المطلوبة، واستراتيجيات التدريس والتقييم الحديثة، بالإضافة إلى مراجعة الأنظمة المتعلقة بمساراتهم المهنية والوظيفية، وأسس ترقيتهم. واعتبر أن هذه الروافع هي ما يمكن أن يحدث نقلة نوعية في العملية التعليمية ويعيد المنظومة التعليمية إلى الواجهة، خاصة أنه مهما عظمت عملية إعداد المناهج وتوفير البيئات وعناصر المنظومة التعليمية الأخرى، دون فالمعلم المؤهل والمقتدر لن تنجح هذه العناصر. أما فيما يتعلق بمجال تطوير المناهج، وخاصة العلمية منها في الرياضيات والعلوم، أشار أبو غزالة إلى أن المركز الوطني لتطوير المناهج حقق تقدماً جيداً فيه، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لتطوير المناهج وأدواتها على نطاق أوسع، لأن هناك هو الطفرة المعلوماتية والتكنولوجية التي وصل إليها العالم نتيجة الثورات الصناعية. متتالي. أما فيما يتعلق بتوفير البيئة التعليمية المادية على شكل مباني مدرسية، أكد أبو غزالة أن بناء المدرسة يعد من أهم أساسيات العملية التعليمية، وعاملاً مؤثراً في نجاح العملية التعليمية ورفع مستوى الطلاب. التحصيل الدراسي والمهاري. وأشار إلى أن إحداث نقلة نوعية في هذا المجال يتطلب توفير التخصيصات المالية والبحث عن موارد أخرى لتمويل التعليم، ناهيك عن ضرورة بناء المنصات التعليمية وغيرها من أشكال التعليم القائمة على استخدام التكنولوجيا، بالإضافة إلى مأسسة الشراكات. بين القطاعات داخل الدولة وخارجها، وتوفير نظام مستدام لصيانة المباني. المدرسة والأثاث، وإعادة دراسة خريطة المدرسة وهندستها المعمارية، وكذلك الهيكل الهيكلي للمدارس للاستفادة من المباني المتوفرة والاستثمار فيها. وشاركه الرأي الخبير التربوي عايش النوايسة الذي أكد أن الوزارة ستنجح في تحقيق الإصلاح المنشود في قطاع التعليم وهي تسير وفق خطة واضحة المعالم رسمتها رؤية التحديث الاقتصادي ستمكنها من التغلب على كافة التحديات. وقال النوايسة إن الوزارة عملت على وضع إطار عام طويل المدى لسياسة المعلم، والذي جاء انطلاقا من الاقتناع بأهمية وجود سياسة شاملة للمعلم تساهم في تحسين جودة التعليم، من خلال تبني سياسات تسمح باستقطاب المعلمين. أفضل الكفاءات لمهنة التدريس، من خلال استدامة توفير الموارد البشرية (المعلمين). ) في ظل قلة الحوافز، وعدم جذب المهنة للكفاءات؛ ولذلك عملت الوزارة على تطوير برامج إعداد المعلمين وتطويرهم مهنياً باعتباره جانباً مهماً من جوانب تطوير العملية التعليمية. وذكر أن الوزارة تعمل في مجال تدريب المعلمين ورفع مستواهم ضمن أطر محددة تشمل إطارا عاما لسياسة شاملة ومتكاملة لإعداد المعلمين واستثمار جهودهم ومسارهم الوظيفي، بالإضافة إلى برنامج ما قبل الخدمة برنامج تأهيل المعلمين، بالإضافة إلى تطوير منهج للتطوير المهني لأعضاء هيئة التدريس من شأنه أن يؤطر كافة أشكال البرامج والأنشطة الخاصة. التطوير المهني المقدم للمعلمين. وأشار إلى أن عملية التطوير المهني تواجه تحديات كبيرة تتعلق بتقديم الدعم اللازم لتدريب المعلمين وإنشاء مراكز التدريب في المناطق، وهذا يتطلب البحث عن مصادر مالية لدعم تنفيذ سياسة المعلم للوصول إلى الوضع المهني المتعلق بالمعلمين. منح رخصة التدريس. وفيما يتعلق بالمناهج، قال النوايسة إن الوزارة تعمل بالتعاون الكامل مع المركز الوطني لتطوير المناهج على تطوير كافة المناهج الأخرى، حيث شهدت هذه العملية تطوراً نوعياً في كافة المواد الدراسية، بما يتوافق مع المعايير العالمية، ولكن وتواجه عملية تنفيذ المنهج صعوبة كبيرة تتعلق بضعف تطبيق الاستراتيجيات الحديثة في التدريس، وضعف البنية التحتية، وعدم توفر بيئة رقمية وتقنية مناسبة لتطوير هذه المناهج؛ ولذلك، هناك دائما فرق بين النظرية والتطبيق في الفصول الدراسية. ولا يزال التدريس مستمراً بشكله التقليدي، وهذا ما كشفت عنه العديد من الدراسات والتقارير. وعلى مستوى البنية التحتية، أوضح النوايسة أن البيئة المدرسية تعاني من ضعف في تشييد المباني المدرسية، والاعتماد على المانحين، واكتظاظ الفصول الدراسية، والعمل بنظام الفترتين. وهذا الواقع دفع الوزارة إلى إيجاد حلول تعتمد على إشراك القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية الكبرى في اعتماد النهج التشاركي الذي سينعكس مستقبلاً على توفير بناء مدرسي متطور مناسب لعمليات التعلم الجديدة.
بحسب تصريحات الخصاونة.. هل تنجح «التعليم» في تحقيق الإصلاح..
– الدستور نيوز