.

“تراثنا استعادة تراثنا”.. مبادرة تهتم بمباني السلط لتبقى…

“تراثنا استعادة تراثنا”.. مبادرة تهتم بمباني السلط لتبقى…

دستور نيوز

إن الحفاظ على التراث الذي يعكس عمق التاريخ في كل مكان هو هدف الكثير من المؤمنين بأهمية هذه الأماكن. بل إن المنظمات التراثية تهتم بالحفاظ على مواقع معينة وترميمها لتصبح محمية تراثية تواجه التوسع العمراني الحديث. ومن هنا حرصت الناشطة الاجتماعية في مجال المبادرات الإنسانية والحقوقية على المهندسة كريستين حنا تصر على أن تكون من تلك الفئة من محبي التراث والتاريخ والتي تتمثل في المباني والأحجار التي ربما وضعتها يد مقيم فيها منذ أكثر من قرن ليكون موطنه وملجأه، حتى مرت السنوات وأصبح الآن مركزاً تراثياً ومكاناً يلفت الأنظار ويقول للعالم “كانت هناك حياة هنا”. «والبيوت والتراث». نصر هو أيضًا كاتب ومتخصص في الشؤون والعلاقات الدولية. أكملت دراساتها العليا في الجامعة الكاثوليكية في واشنطن، وتعمل حالياً في مجال الاستثمار وترميم المنازل. اهتمامها الرئيسي الآن هو ترميم البيوت التراثية في مدينة السلط والحفاظ على مظهرها التراثي، خاصة وأن مدينة السلط أصبحت الآن ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، مما يجعلها محطة للسياح الباحثين عن هذا التراث وجمال ما فيها. بيوتها وجبالها وشوارعها القديمة. ولهذا السبب أطلق نصر مبادرة “تراثنا يعيد تراثنا” التي تعنى بترميم المنازل التراثية في مدينة السلط، حيث يرى نصر أن هذا العمل من شأنه أن يجسد الرؤية الملكية للتمكين والتنمية المستدامة، من خلال التوجيهات التي أصدرها جلالة الملك عبد الله الثاني للمؤسسات الرسمية والخاصة والأفراد، بضرورة التوجه نحو التمكين والتنمية المستدامة في المجتمع، بغض النظر عن موقعهم. وبحسب نصر، فإن الحفاظ على الهوية التراثية من خلال مبادرة الترميم لبيوت مباني السلط القديمة، يأتي أيضًا تنفيذًا لمضامين أوراق المناقشة الملكية، بما في ذلك ورقة المناقشة الثالثة، والتي جاءت في إطار “تمكين وفاعلة”. المواطنة”، وتركيزها على أهمية المبادرة والقيادة والتطوير والقدرة على تحقيق قصص النجاح على الصعيدين العربي والدولي، لا سيما وأن النهج القومي الهاشمي يعتني بالمقدسات في القدس من رعايتها وإعادة إعمارها. وهذا ما جعلنا نستلهم أهمية العمارة والترميم في الحفاظ على قيم التعايش والتسامح في السلط، على حد تعبيرها. تعتبر مدينة السلط من أهم المدن التراثية في الأردن، حيث يصعب تغيير مبانيها وشوارعها، وذلك لصعوبة تغييرها واصطفاف المساكن فيها، مما جعل الكثير من زوارها من السياح من مختلف المدن العالم، مشددين على أهمية بقائه كما هو دون المساس بطبيعته الخلابة. ويتطلب ذلك أيضاً نوعاً من الترميم يضمن ديمومة هذه المباني، ويساهم في جعلها لوحة فنية جميلة ومحط أنظار العالم، لا سيما بسبب تعايشها وانسجامها السكاني الكبير، وتنوع جغرافيتها. هذا الترميم المدروس قامت به العديد من الجهات الرسمية والمدنية في السلط، سعياً منها للحفاظ على طابعها، خاصة بعد انضمامها إلى قائمة التراث. إلا أن نصر ولحبها لهذا العمل الفني الحضري، كانت قد أطلقت ونفذت مبادرة “تراثنا استعادة تراثنا” التي تهدف إلى تقديم خطة عمل لمعالجة القضايا المجتمعية وتحويلها إلى قضايا قصيرة وطويلة – مشاريع تنموية على المدى . وقد ساهم في ذلك موقع السلط الاستراتيجي على مر العصور التاريخية المختلفة للمملكة وحاجتها لمبادرات عملية تعزز مكانتها وتستغل مواردها المتنوعة. وقال نصر إن الكنوز الثقافية الأثرية التاريخية المنتشرة في جغرافية المدينة شكلت معمارها التراثي المتنوع من مساجد وكنائس وبيوت ومحلات تجارية وشوارع وأزقة وسلالم. وهي من العوامل التي ساهمت في بناء مجتمع يتسم بالتسامح والتعايش والنبل، وهو ما دفع لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو إلى ضم المدينة. السلط مدرجة على قائمة التراث العالمي منذ عام 2021. لذلك حرصت نصر على إطلاق مبادرتها الشخصية وتحديداً البيوت التراثية كنوع من التراث المادي، بالإضافة إلى إحياء التراث من خلال تفعيل الندوات واللقاءات داخل البيوت المرممة. يقول نصر إن هذه المبادرة جاءت من دافع ومشاعر شخصية متصلة. مع الانتماء الداخلي للبيئة والحضارة التي ولدت ونشأت فيها، واستغلال خبرتها الطويلة كمهندسة معمارية متخصصة في تخطيط وتصميم المدن، واستكمال «درب الأردن» بمحطات تراثية إضافية في السلط وتجهيز مسار السلط السياحي بعد أن ساهم نصر في تصميم مسار عمان القديم السياحي. وارتكزت المبادرة على دعم إنتاجية المجتمع المحلي من خلال استغلال المنازل المرممة في إقامة مشاريع إنتاجية خاصة في المجال السياحي، وإثراء القيمة السياحية لمدينة السلط. كما تسعى المبادرة إلى خلق مشاركة مؤسسية في اتجاهين: الأول محلي مع البلدية ومديرية الثقافة والسياحة والوزارات المعنية وبحث سبل التعاون، والثاني دولي يتضمن مخاطبة المؤسسات الدولية الداعمة وتهتم بالتراث الإنساني عبر القنوات الأردنية الرسمية بهدف الترويج السياحي وتعزيز الشراكة. ويتم تنفيذ المبادرة، بحسب نصر، من خلال مجموعة إجراءات تبدأ بالتحضير لمرحلة ترميم المنزل. التراث، ومرحلة التشغيل، والتي تتعلق باختيار نوع المشروع الاستثماري أو التشغيلي، من خلال دراسة الموقع وخصائصه المعمارية الفنية، بالإضافة إلى ارتباطه بالمشروع التشغيلي له لاحقاً، وإعداد ميزانية دقيقة للعمل، واستغلال ما يسقط من المبنى أثناء الترميم، والنهوض بالاقتصاد في المجتمع. محلياً، من خلال شراء المواد الأولية والاحتياجات من أسواق السلط، والاستعانة بالعمالة المحلية. وبعد ذلك يتم رسم تصور معماري للموقع التراثي، مع مراعاة الدمج بين الأصالة والحداثة، وذلك بإضافة بعض الأساليب المعمارية الحديثة لتعزيز متانة المبنى وإبراز جمالياته، وتأثيث البيت التراثي المرمم. بشكل ومعايير فنية وديكورات تعبر عن روح وشخصية التراث الملكي الأردني، والتطلع إلى تقديم خدمة السياحة الفندقية فيه. أضف إعلانا

“تراثنا استعادة تراثنا”.. مبادرة تهتم بمباني السلط لتبقى…

– الدستور نيوز

.