دستور نيوز

عمان – لا يزال المدافع “الشرس” عبدالله نصيب يروي قصص النجاح، إذ لفت أنظار المتابعين بأسلوبه الدفاعي الفدائي، دافعاً بشرف عن قميص المنتخب الوطني، ضمن كتيبة “الإرهاب” التي سجلت أروع إنجاز في تاريخ الكرة الأردنية، ويقف على مشارف الحلم بلقب كأس آسيا لكرة القدم. كرة القدم، عندما يواجه البلد المضيف منتخب قطر في المباراة النهائية التي تقام مساء اليوم السبت على استاد لوسيل. أضف إعلانا. ويروي عمه أحمد نصيب تفاصيل مثيرة تستحق أن تبقى خالدة في الذاكرة طويلا عن قصة كفاح النجم عبد الله، وعذوبته تتحدث بكل فخر وكرامة. وقال أحمد: “عبد الله يتميز بالهدوء وتجده طفلاً بريئاً وعفوياً خارج الملعب. طارد النجومية بالإرادة والتحدي منذ الصغر، رغم حصار الظروف الاجتماعية الضاغطة، وتحمل أعباء رعاية أسرته رغم أنه كان السادس بين إخوته، بعد وفاة والده رحمه الله. ارقد في سلام. وحتى في بداية حياته المهنية، كان يعمل في أحد المطاعم بحثاً عن مصدر رزق لعائلته. ونال عبد الله نصيب (30 عاماً) الإعجاب والثناء على موهبته وجرأته وبراعته الدفاعية منذ صغره، حيث لفت الأنظار من خلال اللعب في حارات العقبة. وهو ابن لعائلة رياضية عندما دافع عمه أحمد نصيب عن مرمى العقبة خلال فترة الثمانينات والتسعينات، فتعرفت عائلته على موهبته، فانضم إليها. وفي مراكز الأمير علي للواعدين عندما كان في الثانية عشرة من عمره، واصل عبد الله رحلة الكفاح بين الدراسة والعمل، والبحث عن أحلامه الكروية، إذ بدأ من صفوف فريق خليج العقبة عندما كان في السابعة عشرة من عمره. سنة، وتحمل الصعوبات مع فرقه السنية، حتى وصل إلى صفوف الفريق الأول الذي شارك فيه، في منافسات القسم الثالث لمدة 4 مواسم. ولم ييأس من الشخص الهادئ والخجول خارج الملعب والشخص الشرس عليه، من تصميم عبدالله الملقب بـ”ديارا”، وتعمد تقديم موهبته بين الكبار، عندما لعب للمنتخب مع راس في الاحتراف. الدوري موسم 2017 – 2018، وقدم أوراق اعتماد نجوميته الدفاعية للمنافسين، ورغم توقيعه لمدة 3 مواسم، إلا أن عين الرمثا طارده لفسخ عقده بالتراضي مع ذات راس، المشارك مع “الآل”. “غزلان” في أجمل المباريات. الضائقة المالية دفعت نسيب إلى فسخ عقده مع الرمثا، وارتقى إلى أعلى درجات النجومية بتوقيعه للوحدات بألقاب وجماهير، وبدأ يروي فصولاً جديدة من قصة نجاحاته مع «الأخضر»، بقيادة المدير الفني حينها عبد الله أبو زم، وقدم أداءً رائعاً، قاد مع الأخضر للفوز بالدرع والدوري. عام 2020، وكأس السوبر 2021، وتغنت له الجماهير لفترة طويلة، خاصة عندما سجل هدف الفوز الثمين للوحدات، برأسية متقنة أمام الفيصلي في مسابقة الدرع. وتوالت النجاحات في مشوار عبدالله صاحب القلب البريء والابتسامة الجميلة، خاصة في مصر، خاصة أن والدته من أصول مصرية، وتزوج من ابنة عمه، ليوقع لمدة موسم ونصف في قوائم الفريق. الاتحاد السكندري الذي لعب معه نصف موسم، وكان الدافع وراء إصرار حسين إربد على ضمه للموسم الحالي. لينهي عقده بالتراضي ويواصل إبداعه في صفوف الفريق الأصفر الذي يعيش أفضل ظروفه، حيث يعتبر النادي الأكثر استقرارا ماليا، ويمتلك تاريخا وشعبية، ويضم في صفوفه نخبة الكرة الأردنية. النجوم، ويتصدر حاليا دوري المحترفين برصيد 28 نقطة من 10 مباريات، ويحقق الأرقام القياسية حيث فاز بـ 9 مباريات وتعادل واحد، ولم يذق طعم الخسارة، فهو الأقوى هجوميا برصيد 22 هدفا، و الأقوى دفاعياً بمساهمة ديارا حيث لم تستقبل شباكه سوى مرة واحدة. وعن أسباب النجاحات وصعود ديارا النيزكي إلى النجومية الكروية، أجاب عمه أحمد: «التوفيق أكيد من الله، لكن عبدالله صبر على مرارة الحياة ونال نتيجة صبره، وربما بره بوالدته». ومسؤوليته في إعالة أسرته، بالإضافة إلى التزامه الديني كأحد أهل الفجر”. يجيد تلاوة القرآن بصوته الرائع مما يجعلنا نقدمه ليصلي علينا في أغلب الأوقات، بالإضافة إلى حسن تربيته وأخلاقه ومسؤوليته، وتضاف إليها صفات العزم والتحدي. فهو لا يعرف اليأس من المثابرة والاجتهاد، ودائماً ما يكون متفائلاً، وإيمانه بموهبته، والدعم المعنوي الذي تلقاه من عائلته، كل ذلك ساهم في تشكيل شخصيته”. تجلى إبداع المدافع نصيب مع «النشامة» في أروع صوره خلال نهائيات كأس آسيا 2023 التي تختتم اليوم في قطر، والتي شارك بها بشكل أساسي في تحقيق الحلم الأردني التاريخي بالوصول إلى النهائي، بنتيجة لافتة وخلابة. الأداء، ومساهمته في تسجيل هدف الفوز الثمين أمام طاجيكستان برأسية متقنة… وأكملها المدافع بالهدف، وتأهل إلى الدور نصف النهائي، لكن عبدالله نال إعجاب المديرين الفنيين المتعاقبين للجهاز الفني. قيادة النشامى، وتم استدعاؤه لأول مرة خلال تمثيله ذات راس منذ 2018، من قبل المدير الفني للنشامى آنذاك عبد الله أبو زم، وقبل ذلك شارك منتخب الشباب في كأس آسيا. وكان ضمن خيارات البلجيكي فيتال بوركلمانز في نهائيات آسيا بالإمارات 2019. والأرقام المسجلة باسم المدافع عبدالله نصيب، خلال النسخة الحالية من كأس آسيا، تشرح طريقه إلى الإبداع والتألق، عندما شارك لعب 6 مباريات أساسية ولم يتم استبداله بإجمالي 540 دقيقة، ونجح في 12، وقام بتدخلين محققاً نسبة نجاح 63.2%، و7 تدخلات ناجحة، و7 اعتراضات ناجحة، و253 تمريرة ناجحة بنسبة نجاح. بنسبة 82.1%. وارتكب 8 مخالفات واحتسب له 4 مخالفات، علماً بأن رصيده كان خالياً من البطاقات. ويقول عمه أحمد عن صدى الانتصارات والإنجازات التاريخية التي حققها “النشامي” وابن أخيه المستوى الرائع على مستوى الأسرة ومحافظة العقبة: “إن مصدر الفخر الوطني لا ينتهي عند كل نشامى. وساهم في إبراز الإنجاز التاريخي للوطن والكرة الأردنية، لكن هذه لحظات تعجز الكلمات عن وصفها، عندما رأينا الحلم”. لقد أصبح الأمر واقعاً، والنشامة على بعد خطوة واحدة من كأس آسيا، ونأمل أن تتوج مسيرة النشامة المميزة بحمل الكأس التي يستحقها الأردن». وأضاف: «نتابع المباريات في لقاءات عائلية، وبالمناسبة المتواضع عبدالله الكلوق أسير بحدود العائلة، فنحييه كأنه بيننا، وصيحات الدعم والتحفيز ويعلو التصفيق مع كل هدف وانتصار أردني، ولقطة مبدعة لنسيب، في أمسيات الفرح التي لا تنتهي، والحشود تملأ منزلنا لتقديم التهاني والثناء”. ومع مستوى اللاعبين بشكل عام وعبد الله بشكل خاص، تنتشر الفرحة في مناطق العقبة التي لا تنام مع كل فوز أردني وإنجاز جديد للنشامى في نهائيات آسيا، إضافة إلى دعوات التهنئة التي يوجهها له أهله بعد كل مباراة.” وبات النجم عبد الله نصيب مطلوبا على طاولة المفاوضات للعديد من الأندية العربية، حيث تنتشر معلومات عن وجود مفاوضات جدية بين الأهلي القطري والحسين إربد، لشراء عقد “ديارا” الذي يمتد مع “الغزاة” حتى الموسم المقبل.
نصيب.. قصة كفاح بلغت ذروتها بتألق النجومية مع «النشامة»…
– الدستور نيوز