دستور نيوز

شهد الأردن خلال الربع الأول من هذا القرن تحولات اقتصادية واجتماعية ملموسة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، حيث عمل على ترسيخ الإنجازات الوطنية والسعي نحو الاعتماد على الذات. وفي مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، اتبع الأردن رؤية ثاقبة، فانتقل من إدارة الأزمات إلى إيجاد الحلول المستدامة. ركز جلالة الملك خلال العقد الأول من حكمه على الإصلاحات والتحديث الاقتصادي، مما ساهم في نمو وانتعاش الاقتصاد الأردني. وأعقب ذلك عقد من الصمود والصمود، حيث تمكن الأردن من مواجهة التحديات الخارجية بصمود. وفي العقد الثالث، اتجه الأردن نحو التحديث الشامل، مبدياً التفاؤل والثقة. نحو المستقبل. ومقارنة بالمراحل السابقة، وخاصة في القرن العشرين، تبرز جهود الأردن في تقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية مقابل الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك في إدارة العجز في تغطية النفقات العامة من الإيرادات المحلية، حيث أعاد الأردن بناء نظامه النقدي ليحافظ على قوة الدينار الأردني في وقت شهدت فيه الأنظمة النقدية الأخرى في المنطقة انهيارات. وتمكن الأردن في العقد الأول من هذا القرن من سداد معظم ديونه الخارجية التي بلغت عام 2009 ما نسبته 57% من الناتج القومي الإجمالي، مما يدل على قدرة الاقتصاد الأردني على التعافي والنمو. كما برز الأردن في قطاعات الخدمات العامة متفوقاً على مستوى المنطقة. ومقارنتها ببعض دول الخليج من حيث جودة الحياة. وشكل تطوير المحافظات أحد التحديات التي واجهها الأردن في وقت مبكر، حيث طرح الملك فكرة جديدة لتنميتها من خلال المناطق الاقتصادية والتنموية والصناعية، الأمر الذي أحدث تغييرا ملموسا في توزيع الزخم التنموي والاقتصادي على مستوى المنطقة. المستوى الوطني. وعلى الصعيد الدولي، نجح الأردن في بناء صورة إيجابية تحظى بالتقدير والإعجاب، وهو ما يعكس نجاح سياساته الخارجية وجهوده لتحسين العلاقات الدولية. وفي مجال المياه والبنية التحتية، شهد الأردن قفزات مهمة تؤكد تحسن نوعية الحياة لمواطنيه. ويمثل تحول الأردن نحو أمن الطاقة وتنويعها، بما في ذلك الاستثمار في الطاقة المتجددة، خطوة مهمة نحو استقلال الطاقة واستدامتها. وتظهر هذه الجهود المتعددة الأوجه كيف تمكن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، من التغلب على العديد من التحديات وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. وبناء على ما سبق، يبدو واضحا أن الاستراتيجية الأردنية ترتكز على نهج متعدد المحاور يجمع بين التنمية المستدامة والتكيف مع التحديات الإقليمية والدولية. واعتمد الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني على نهج متوازن يحافظ على استقرار النظام النقدي ويحقق التقدم في مجالات مثل الطاقة المتجددة. وتطوير البنية التحتية، مما يشير إلى رؤية طموحة نحو الاستقلال الاقتصادي والاعتماد على الذات. ومن المهم أيضًا التأكيد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري والابتكار باعتبارهما ركائز أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة. إن التركيز على التعليم والتدريب المهني، بالإضافة إلى تشجيع ريادة الأعمال، يمكن أن يعزز قدرة الأردن على مواجهة التحديات المستقبلية والمساهمة في خلق فرص عمل جديدة. وفي ظل التحديات الإقليمية والعالمية، يسعى الأردن إلى تعزيز مرونته الاقتصادية من خلال تنويع مصادر الطاقة وتحسين البنية التحتية. كل ما سبق لم يسهم في استدامة النمو الاقتصادي فحسب، بل عزز أيضاً قدرة البلاد على التكيف مع المتغيرات العالمية والحفاظ على استقرارها وأمنها الاقتصادي.
25 عاماً…والرحلة مستمرة
– الدستور نيوز