.

مجلة أفكار تحتفل بملف يناقش التكنولوجيا وحماية المشروع الثقافي…

مجلة أفكار تحتفل بملف يناقش التكنولوجيا وحماية المشروع الثقافي…

دستور نيوز

عمان – صدر العدد 421 من مجلة “أفكار” الشهرية التي تصدر عن وزارة الثقافة الأردنية ورئيسة تحريرها الروائية سميحة خريس، ومدير التحرير الدكتور مخلد بركات وأمينة التحرير منال حمدي. ويتضمن العدد مجموعة من المواضيع والإبداعات الجديدة التي شارك في كتابتها نخبة من الكتاب الأردنيين والعرب. أضف إعلانا. واحتفى العدد بملف بعنوان “مشروع التكنولوجيا وحماية الثقافة العلمية” بقلم الدكتور عبدالله يوسف الزعبي. وعن «عربيتنا في عصر الذكاء الاصطناعي» تأليف د. صبري الشبول ود. سهيل حباشنة. وعن «الخيال العلمي في الثقافة العربية: الأبعاد الثقافية»، كتب د. خالد غرايبة، وعن «ثورة الكمبيوتر والصحة» د.عمار خالد يوسف داود، وعن «تكنولوجيا إنترنت الأشياء وتطبيقاتها» الدكتور علاء فتحي حليفة، والمهندس عفيف الحوري كتب عن «تجربتي في عالم إنترنت الأشياء.” وفي نفس الموضوع، العلم والتكنولوجيا والثقافة المجتمعية، جاءت افتتاحية العدد بعنوان “العلم والثقافة المجتمعية” بقلم الدكتور إبراهيم بدران، يتحدث فيها عن التكنولوجيا والعلم والثقافة ودورهما في تنمية الإنسان. الحياة، وكيف يعمل المجتمع على تطوير أدواته من خلال العلم. يقول بدران: «من الناحية العلمية يمكن القول إن الثقافة المجتمعية هي تلك الرؤى والمفاهيم والمناهج التي يصنع المجتمع من خلالها مواقفه وقراراته أو يرتكز عليها. وهذا يعني أن الثقافة الأهم على المستوى العملي ليست ثقافة النخبة بقدر ما هي ثقافة المجتمع الذي يجب أن تسعى الدولة ومؤسساتها ومثقفوها إلى السير به على طريق الرقي والتقدم. ، والانسجام مع المستقبل. ويتابع بدران: وهذا ما يبرر اهتمام الدولة بمؤسساتها الرسمية والخاصة بالثقافة وسعيها الدؤوب لتشجيعها ومن ثم الإنفاق عليها والاستثمار فيها، كما نلاحظ أن الدول الأكثر تقدما هي التي الذين ينفقون أكثر على الثقافة المجتمعية بكل الطرق. مكوناتها: بدءاً من الكلمة المكتوبة المنشورة في كتاب أو صحيفة، والكلمة المسموعة مرتبة بكل الوسائل المتاحة، مروراً بالأنشطة الثقافية كالموسيقى والمسرح والمتاحف والمعارض، وانتهاءً بالصناعات والبرامج الثقافية على كافة المستويات. ويلعب نخبة المثقفين دوراً بارزاً في إثراء هذه الثقافة والإضافة إليها. وقال بدران عن الثورة العلمية قائلاً: “في القرن السادس عشر بدأت الثورة العلمية، وتلاها ثورات صناعية وتكنولوجية متتالية، حيث أصبح العالم ينخرط في فضاء العلوم والتكنولوجيا، حتى أصبحت جميع جوانب حياة الإنسان بشكل كبير متأثرًا بما يكتشفه العلم، وتحققه التكنولوجيا، وما توفره أنظمة الإنتاج. من هنا أصبحت مجتمعات العالم، بدرجات… متفاوتة، في اتصال مستمر مع العلم والتكنولوجيا بكل ابتكاراته الحالية والمستقبلية، وأصبح كل فرد الآن في مواجهة لحظية مع المعرفة التي يحملها العلم والعلم. التركيبات التي تقدمها التكنولوجيا، سواء في الطعام الذي يتناوله، أو الكلمة التي ينقلها من أقصى الأرض إلى أقصىها عبر هاتفه المحمول، أو عبر الطائرة التي تقطع آلاف الكيلومترات في ساعات قليلة، أو عبر الدواء. والسؤال هو: ماذا عن ثقافة المجتمع؟ أين ستكون مع كل التطورات التي تغير أنماط الحياة بكل تفاصيلها؟ فهل من الممكن اليوم اتخاذ قرار أو تحديد موقف أو وضع برنامج يمكن الاطمئنان إليه بعيدا عن قواعد العلم؟ فهل يمكن لمجتمع أن يتقدم إذا ظلت ثقافته بعيدة عن المعرفة في أساسياتها وليس تفاصيلها؟ ومن أجل تجاوز العموميات، فإن ثقافة العلم في أي مجتمع لها دوافعها، وهي التعليم، وحجم الإنفاق على البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، والإنتاج الوطني من السلع والخدمات، والأوراق العلمية المنشورة، وحجم العمالة في البلدان المتقدمة. التكنولوجيا والمعارض العلمية والتكنولوجية في المدارس والجامعات وخارجها والمجلات والنشرات العلمية. معلومات تربوية تصل إلى الإنسان العادي، كتب الخيال العلمي والمتاحف العلمية، الاهتمام الإعلامي بالثقافة العلمية والمسارح والفنون واللغة الوطنية بمصطلحاتها العلمية، المتاحف العلمية والأفلام الوثائقية العلمية المقروءة والمكتوبة والمسموعة، المؤلفات العلمية والكتب المتداولة بين أفراد المجتمع، وما إلى ذلك». وفي إشارة إلى دور العلم في تقدم الشعوب يشير بدران إلى أنه «في عام 1959، عندما سبق الاتحاد السوفييتي العالم بالوصول إلى الفضاء الخارجي، استدعى الرئيس جون كينيدي العلماء لاستشارتهم. في عام 1967، انزعجت رئيسة وزراء الهند آنذاك، أنديرا غاندي، من حالة الجوع التي كانت تسيطر على الهند، فلم يكن أمامها إلا دعوة نخبة من العلماء. ولا يتعين على السياسيين الإداريين البحث عن حل. وكان الجواب: «يجب على الهند أن تطور الزراعة بكل الوسائل التكنولوجية العلمية الحديثة». لقد كانت الثورة الخضراء هي التي نقلت الهند من دولة مستوردة إلى دولة مصدرة للغذاء، وكان السؤال: «ما الذي يدفع رئيس وزراء الهند إلى استدعاء العلماء لحل مشكلة الغذاء؟» ومن ناحية أخرى، تعاني الدول العربية من مشاكل معقدة مثل المياه والغذاء والتصحر وما إلى ذلك. لكن المسؤول العربي في كثير من الأحيان لا يدعو العلماء إلى وضع حلول اقتصادية أو نفسية أو طبيعية إلا إذا كانت لها مؤشرات رقمية. فهل يمكن لعدد أن يكون له قيمة أو تأثير أو صدمة في العقل البشري وهو بعيد عن ثقافة العلم والعقل العلمي؟ هل يمكن للرقم أن يغير السلوك المجتمعي في غياب الثقافة العلمية؟ بالتاكيد لا. فمثلاً نجد أن دولاً مثل السويد وفنلندا وسويسرا تحتل أعلى المراتب في ثقافة العلوم، وهي دول في أعلى قائمة الدول المتقدمة. وهذا يدل على أن العلاقة بين ثقافة العلم والتقدم هي علاقة ديناميكية مباشرة. ويقول بدران: “إذا نظرنا إلى المستقبل باختراعاته وذكاءه الاصطناعي والزراعة المائية وتغير المناخ.. هل يستطيع المجتمع مواجهة المستقبل بعيداً عن العقل والعلم والثقافة العلمية؟” بالتأكيد لا، وقد حان الوقت لكي يستعيد العرب مكانتهم، وحان الوقت أن نولي الثقافة العلمية على المستوى المجتمعي الاهتمام الكافي ليكونوا شركاء فاعلين في الحضارة الإنسانية وليسوا مستهلكين لما ينتجه الآخرون. وفي قسم المقالات والدراسات كتب الدكتور محمد الحوراني عن الشاعر الداغستاني “رسول حمزاتوف” رائد الحب العالي والانتماء الإنساني”، وكتب شوقي بدر يوسف عن “عشر سنوات على رحيل الناقدة رفقة دودين”، و قدم ياسر وأدار دراسة تحليلية لقصيدة “صنعي” للشاعرة مها العتوم، وعن “سردية الأرض في روايات غسان كنفاني” للكاتبة الدكتورة نادية. الحناوي، وعن “درويش وقطوس والكائن الغيب: الناقد يكتب نفسه” كتب جعفر اللقطة، وعن “مركز الحسن الثقافي في الكرك منارة ثقافية بارزة” كتبت عروبة الشمايلة. وعن الأردن و”دعم الإنتاج الفني العربي خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين”، كتبت مريم ملحي النويران، وعن “المخرج الأنيق المستبصر (إيليا سليمان) يقدم فلسطين في القلب”، كتب مهند النابلسي، وعن “جزيرة فيلكا وقراها” كتب الدكتور أحمد. كتب عبد العزيز محمد، والدكتور هاني حجاج عن «الفيلم الأيسلندي (أرض الله): كل ألوان الطيف الأبيض»، وعن «دلالات تغير الذات والخطاب المشترك في تجربة سناء الجمالي عماري» وكتب الدكتور محمد المبروك، وعن “الخريف ودلالاته في الشعر العربي”. “، بقلم هندا محمد. وتضم أبواب العدد مجموعة من المواضيع الأدبية والإبداعية، مثل ركن “الإبداع”، الذي يضم مجموعة من النصوص الأدبية، إلى جانب نوافذ ثقافية، ودوائر الوحي.

مجلة أفكار تحتفل بملف يناقش التكنولوجيا وحماية المشروع الثقافي…

– الدستور نيوز

.