.

هل يحقق الاقتصاد الوطني نموه المستهدف عام 2024؟…

هل يحقق الاقتصاد الوطني نموه المستهدف عام 2024؟…

دستور نيوز

وبينما يستهدف مشروع الموازنة العامة للعام 2024 معدل نمو اقتصادي يصل إلى 2.7%، يرى خبراء اقتصاديون أن حالة عدم اليقين التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والتي فرضتها السياسات الإسرائيلية العدائية في المنطقة أصبحت عائقا حقيقيا أمام الاقتصاد الوطني على السبيل إلى تحقيق معدلات النمو المستهدفة. إضافة إعلان ويرى الخبراء أن دفع معدلات النمو الاقتصادي إلى الارتفاع، إذا استمرت حالة عدم اليقين، يتطلب تفعيل مجموعة من المحركات والمكونات التي يمكن أن تلعب دورا مهما في تحفيز معدلات النمو، بما في ذلك التوسع في السياسات الاقتصادية التحفيزية، خاصة في القطاعين الإنتاجي والصناعي، بالإضافة إلى ضرورة إعادة النظر في التكلفة الإجمالية. الضرائب والنظام الضريبي وتخفيض أسعار الفائدة مع السيطرة على معدلات التضخم. بالإضافة إلى ذلك زيادة حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية وتهيئة البيئة والظروف المناسبة لتحقيق ذلك، بالإضافة إلى الاستغلال الأمثل للقطاع الزراعي وتوفير التسهيلات اللازمة لتحسين مستوى إنتاجيته وكفاءته بما يحقق ذلك. بما يضمن زيادة صادراتها وتحقيق الاكتفاء المحلي، إضافة إلى أهمية الحفاظ على المكتسبات المحققة في القطاع السياحي وتعزيزها. وتكمن أهمية تحسين معدلات النمو الاقتصادي في أثره الإيجابي عادة على تحسين مستوى معيشة المواطنين، وحل مشاكل البطالة والفقر، بالإضافة إلى تحسين الخدمات العامة التي تقدمها الحكومة، وتحقيق الرخاء والتنمية للمجتمع والدولة. الدولة على حد سواء. وتوقع مشروع الموازنة العامة لعام 2024 أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي والناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي إلى 2.7%، ليصل إلى 3% لعامي 2025 و2026 على التوالي. كما كان من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة 5.3% للعام الحالي وبنسبة 5.6% لعامي 2025 و2026. وبحسب التقرير الربع سنوي الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة مؤخراً، فإن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق الثابتة منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية سبتمبر الماضي بلغ 2.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. يُشار إلى أن معدلات النمو السكاني في المملكة خلال السنوات الخمس الماضية 2018-2022 تراوحت بين 2.2% و2.5%، مقارنة بمعدلات نمو اقتصادي تراوحت بين انكماش 1.6% (نمو سلبي) و2.6% إيجابي نمو. قال الخبير الاقتصادي حسام عايش، إنه في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة والتي تفرضها… العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما نتج عنه من انعكاسات اقتصادية سلبية سيشكل تحديا صعبا للاقتصاد الوطني، وقد يقلل من فرص الاقتصاد الوطني. تحقيق معدلات النمو التي تستهدفها الحكومة خلال العام 2024. ويرى عايش أن حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تشهدها المنطقة تتطلب من الحكومة اعتماد عدة أدوات اقتصادية لتحفيز النمو الاقتصادي وضمان عدم انكماشه، بما في ذلك التوسع في السياسات الاقتصادية التحفيزية السياسات وخاصة في القطاعين الإنتاجي والصناعي، بالإضافة إلى ضرورة إعادة النظر في التكلفة الإجمالية للضرائب والنظام الضريبي، بالإضافة إلى ضرورة البدء بتخفيض أسعار الفائدة في ظل السيطرة على معدلات التضخم. وأكد عايش أن تحسن معدلات النمو الاقتصادي عادة ما ينعكس إيجابا على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، بالإضافة إلى زيادة فرص العمل، بالإضافة إلى زيادة حجم الصادرات التي تعتبر إحدى الأدوات المهمة لزيادة الإيرادات الحكومية. أكد الخبير الاقتصادي ماهر المدادحة أن تحسين معدلات نمو الاقتصاد المحلي يتطلب العمل على تفعيل مجموعة من المحركات والمكونات التي يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تحفيز معدلات النمو، وفي مقدمة هذه المحركات زيادة حجم الاستثمار المحلي والمحلي الاستثمارات الخارجية وتهيئة البيئة والظروف المناسبة لتحقيق ذلك، بالإضافة إلى ضرورة إطلاق… المشاريع التشغيلية والإنتاجية في كافة القطاعات الاقتصادية. إضافة إلى ذلك، لا بد من العمل على الاستغلال الأمثل للقطاع الزراعي وتوفير التسهيلات اللازمة لتحسين مستوى إنتاجيته وكفاءته بما يضمن زيادة صادراته وتحقيق الاكتفاء المحلي، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة في قطاع السياحة وتعزيزها بما يضمن زيادة الإيرادات المتحققة له، بالإضافة إلى التركيز على قطاعي الصناعة والتعدين وتقديم المزيد من الحوافز لهم. وأوضح المدادحة الذي شغل سابقا منصب وزير تطوير القطاع العام، أن الوصول إلى مستوى النمو المستهدف في الموازنة العامة للعام 2024 قد لا يكون ممكنا مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتبعاته المتوقعة على القطاع. اقتصادات المنطقة، ما لم يتوقف هذا العدوان قبل نهاية الشهر الجاري. وأشار إلى أن ازدهار المجتمع والاقتصاد وتحقيق التنمية وتحسين مستوى المعيشة في أي دولة يعتمد عادة على زيادة معدلات النمو الاقتصادي. إلى ذلك، قال الخبير الاقتصادي مفلح عقل، إن “الظروف الراهنة وغياب أفق لإنهاء وشيك للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ستحد من قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق معدلات النمو المستهدفة، خاصة في ظل وتأثر قطاعي السياحة والخدمات وهما من القطاعات الحيوية جراء هذا العدوان”، موضحا أن التوقعات تشير إلى انخفاض معدلات نمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجديد 2024 وذلك لتحفيز معدلات نمو الاقتصاد المحلي. ودعا عقل إلى ضرورة التركيز على مجموعة من القطاعات الاقتصادية وتقديم التسهيلات والحوافز اللازمة لها لما لها من قدرة على زيادة معدلات النمو. وتتمثل هذه القطاعات في السياحة وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى القطاعات الصناعية والإنتاجية، بالإضافة إلى توسيع الدعم للقطاع الزراعي واستغلال الفرص الاقتصادية المحتملة التي يوفرها، بالإضافة إلى ضرورة العمل على جذب الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاعات المذكورة.

هل يحقق الاقتصاد الوطني نموه المستهدف عام 2024؟…

– الدستور نيوز

.