دستور نيوز

ومع تعهد رئيس حكومة الحرب بنيامين نتنياهو بمواصلة عدوانه على قطاع غزة، والذي أدى إلى استشهاد 165 شهيداً خلال 24 ساعة؛ ومع تعدد جبهات القتال، تتزايد المخاوف من عواقب الانجراف نحو انفجار كبير عندما تمتد الحرب إقليميا، ما لم يقترن بوقف دائم لإطلاق النار، كما هو مطلب فلسطيني لإبرام صفقة تبادل أسرى جديدة. ينفجر في أي لحظة؛ في ظل استمرار العدوان الصهيوني الهمجي على غزة، وفتح الجبهات في شمال فلسطين المحتلة وسوريا والعراق وجماعة الحوثي في اليمن ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية، والضربات المضادة للأخيرة، وتكثيف الحملة الحمراء أزمة البحر، التي تنذر بصراع أوسع في المنطقة. ولا يوجد مؤشر فوري على وقف عدوانه في أفق كيان الاحتلال. بل إن المقاومة الفلسطينية اعتبرت أن مساعي الاحتلال للسيطرة على محور “فيلادلفيا” ومنطقة “محور صلاح الدين” الحدودية بين قطاع غزة ومصر هي محاولة من جانبها لاحتلال القطاع بشكل كامل. إن نقل إدارة الجانب الفلسطيني من هذا الشريط الحدودي إلى سلطات الاحتلال قد يؤدي إلى السيطرة على معبر رفح، وهو المنفذ الوحيد حاليا للقطاع، والذي يقع خارج السيطرة الإسرائيلية، وفقا لاتفاقية المعابر، الأمر الذي قد تضييق الخناق على الفلسطينيين، وسط تخوف مصري، بحسب مراقبين، من أن… خطة الاحتلال لتهجير سكان غزة تتصدر بقوة. رغم اعتراف جيش الاحتلال أمس بعجزه عن صد إطلاق صواريخ المقاومة، إلا أن المتطرف “نتنياهو” يتمسك بحبل الحرب إلى ما لا نهاية كوسيلة تنقذه من مصير سياسي قاتم، في ظل تزايد حدة الخلافات. داخل الحكومة ومجلس الوزراء الحربي. إلى الخطوة التالية، تحت وطأة الأهداف الثقيلة التي لم تتحقق بعد. وبات واضحاً أنه كلما طال أمد عدوان الاحتلال على غزة، قد تزداد احتمالات تصعيد الصراع الإقليمي، إذ قد يتم الرد على استمرار حدة المجازر الوحشية من خارج القطاع، مما يشعل صراعاً أوسع، في ظل ونشرت واشنطن مجموعات من حاملات الطائرات في المنطقة. لردع القوى الإقليمية عن مهاجمة كيان الاحتلال الذي يشن حرب إبادة جماعية ضد أهل غزة أدت إلى استشهاد ما يقارب 21 ألف شهيد، معظمهم من النساء والأطفال. ويضاف إلى ذلك تصاعد العمليات المكثفة لقوات الاحتلال في الضفة الغربية، وارتفاع عدد الشهداء، وعنف المستوطنين الدموي ضد الفلسطينيين. أما وزير الحرب الإسرائيلي اليميني يوآف غالانت، فإن كيان الاحتلال يشن حرباً متعددة الجبهات، ويتعرض للهجوم من 7 جبهات: غزة، لبنان، سوريا، الضفة الغربية، العراق، اليمن، وإيران. بحسب ادعاءاته. إلا أن تصريحات غالانت أثارت قلقا داخل كيان الاحتلال من توسع جبهات القتال، واحتمال خروج الوضع في المنطقة عن السيطرة، مع استمرار الاحتلال في عدوانه على غزة، وتنفيذ أعمال إرهابية في العراق واليمن. وإيران رداً على العدوان فيما يعتبر اغتيال قائد الحرس الثوري.. الإيراني في سوريا العميد راضي موسوي من أكبر التطورات حتى الآن والتي قد تدفع باحتمال الاحتلال تصعيد ضد حزب الله على الجبهة الشمالية. من جهته، قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، ردا على تصريحات نتنياهو، “لن تكون بيننا وبين العدو صفقات لتبادل أسرى أو غير ذلك، إلا إذا توقف العدوان ووقف العدوان”. قوات العدو انسحبت بشكل كامل من قطاع غزة، وأي كلام لا قيمة له”. وأكد النخالة في تصريحه السابق أن “عملية تبادل الأسرى تتم وفق مبدأ الكل مقابل الكل ضمن عملية سياسية يتفق عليها الشعب الفلسطيني ممثلا بقواه السياسية وعلى رأسها حركة حماس”. يأتي ذلك بعد أن ارتكبت قوات الاحتلال 14 مجزرة بحق عائلات فلسطينية في قطاع غزة، راح ضحيتها 165 شهيداً و286 جريحاً، خلال الـ24 ساعة الماضية، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. ارتفع عدد الشهداء والجرحى في قطاع غزة إلى 21822 شهيدا و56 ألف جريح منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، فيما واصلت طائرات الاحتلال حربها على قطاع غزة مخلفة عشرات الشهداء ومئات الجرحى في مختلف مناطق القطاع، وسط تحذيرات من مجاعة في غزة وقطاع غزة. شمال قطاع غزة، شهدت المنطقة الوسطى من قطاع غزة سلسلة غارات جوية عنيفة أدت إلى استشهاد 12 شهيداً والعديد من الجرحى في استهداف منزل لعائلة فلسطينية بأكملها، تزامناً مع استشهاد وإصابة المزيد من الشهداء والجرحى جراء غارة استهدفت مباني سكنية ومساجد في مخيمات النصيرات والمغازي ودير البلح الوسط. ولم يسلم جنوب قطاع غزة من قصف جوي ومدفعي عنيف، أدى إلى استهداف مدرسة تؤوي نازحين وإصابات بينهم خطيرة. كما استشهد ستة شهداء في قصف طائرات الاحتلال جنوب مدينة غزة، كما استشهد الأسير المحرر وقائد قسام القسام عبد الفتاح معالي رفيق المهندس يحيى عياش من مدينة سلفيت وبعيدا عن غزة. قصف الاحتلال لقطاع غزة. من جهته، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن هناك حالة من انعدام الأمن الغذائي تواجه سكان غزة نتيجة استخدام الاحتلال سلاح التجويع، ما يهدد بتوسيع انتشار الأمراض في القطاع. من جانبه أشار عدنان أبو حسنة المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى أن هناك حاليا انتشارا للعديد من الأوبئة في قطاع غزة بسبب حرب الاحتلال وانهيار الأوضاع الصحية والصحية. النظام البيئي في قطاع غزة في ظل المخاوف من انتشار مرض الكوليرا. ووصف الأوضاع في غزة بالكارثية، ومدينة رفح لا تستطيع استيعاب كافة سكان القطاع، لافتا إلى ضرورة استمرار قوافل الإغاثة إلى مدينة غزة لأن هناك مجاعة حقيقية.
نتيجة العدوان.. منطقة فوق فوهة بركان..
– الدستور نيوز