.

50 ألف مشجع في 62 مباراة.. تجسيد حقيقي لعزوف الجماهير في مباراة الذهاب..

50 ألف مشجع في 62 مباراة.. تجسيد حقيقي لعزوف الجماهير في مباراة الذهاب..

دستور نيوز

عدة عوامل ومؤثرات أجبرتنا على رؤية مدرجات شبه فارغة في أغلب مباريات ذهاب دوري المحترفين لكرة القدم، خاصة فيما يتعلق بالحرب على غزة، وهو ما تسبب بشكل كبير في عزوف الجماهير عن الحضور. إضافة إعلان. وحضر ما يقارب 50,712 مشجعاً في 62 مباراة، علماً أن مباراة الكلاسيكو بين الوحدات والفيصلي على ستاد عمان الدولي، ضمن الجولة الرابعة من المسابقات، كانت الأكثر مشاهدة بحضور 10,299 مشجعاً، بينما كانت مباراة الرمثا والفيصلي – حصلت مباراة الفيصلي في الجولة الثانية على المركز الثاني بحضور 7200 مشجع، علماً أن الجولة الأولى كانت الأعلى ومسألة الحضور الجماهيري المتواضع تؤخذ بعين الاعتبار. في الدوري كامتداد لبطولة الدرع مطلع الموسم الحالي، توقع العديد من المراقبين أن يؤدي تراجع المستوى الفني للفرق إلى عزوف الجماهير عن المدرجات، علماً أن أعداد الجماهير التي تحضر مباريات دوري المحترفين الموسم الماضي كان 182.608 مشجع، وأن مباريات الذهاب كانت تقريبًا نصف العدد. يوضح متابعون لكرة القدم الأردنية أن أحداث غزة أثرت على الحضور الجماهيري لمباريات الذهاب في الدوري، وأن عوامل أخرى تسببت في تراجع الحضور الجماهيري، مثل تراجع المستوى الفني للفرق، وتدني المستوى للمنتخب الوطني، وعدم الاستقرار في الأندية، خاصة فيما يتعلق بشح الموارد المالية. الأمر الذي خلق الكثير من المشاكل التي لا ينبغي أن تحدث في الدوري الذي يطلق على نفسه اسم “المحترف”. ولم يرتقي المستوى الفني العام خلال مباريات البطولة إلى المستوى المطلوب، مما ساهم في تفضيل الجماهير مشاهدة أغلب المباريات خلف شاشات صغيرة، بدلا من عناء الذهاب إلى الملعب ومشاهدة المباراة من المدرجات. وتتبقى 4 مباريات خلال مباراة الذهاب لم تقام بعد بسبب مشاركة الوحدات والفيصلي السابقة في البطولات القارية، علماً بأن الوحدات سيواجه الحسين إربد والرمثا، فيما سيواجه الفيصلي وسيلعب مع مغير السرحان وشباب العقبة، حيث من المتوقع أن تحظى مباراتا الوحدات بمتابعة جماهيرية جيدة. وتشكو الجماهير باستمرار من رداءة الخدمات المقدمة لهم في الملاعب الرسمية التي تقام فيها، كما يشيرون إلى أن المرافق الصحية والمقاعد وغيرها لا تشجع الجماهير على النزول إلى المدرجات، بل حب الوطن. بعض جماهير فرقهم تجبرهم على تحمل هذه الظروف والقدوم لمساندة اللاعبين، وهذا هو الأمر. وهو ما يرفضه القسم الآخر من الجماهير، ومنذ اندلاع الحرب على غزة، أصبح العزوف الجماهيري واضحا بشكل كبير من كافة جماهير الأندية المحلية، مع حضور جيد في عدد قليل من المباريات، وإرسال رسائل دعم للأهالي في قطاع غزة من خلال الهتافات واللافتات التي يتم وضعها على المدرجات. أكد مشجع النادي الفيصلي أحمد الزواهرة، أن الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، والمشاهد الصعبة التي يشاهدونها يومياً، أدت إلى فقدان الجماهير الأردنية شغفها بمشاهدة كرة القدم، والاكتفاء بمشاهدتها عبر التلفاز، أو ليكتشفوا نتيجتها لاحقًا لأنهم لا يريدون مشاهدة أي شيء. وأشار الزواهرة في حديثه لـ«الدستور نيوز»، إلى أن إقامة عدد كبير من مباريات الذهاب في الشتاء سبب آخر لقلة الحضور الجماهيري، موضحاً أن الملاعب غير مهيأة وغير مغطاة للجماهير في لكي لا يتأثر بفصل الشتاء. وأضاف: «التراجع الفني لجماهير أندية الفيصلي والوحدات والرمثا تسبب في ضعف الحضور الجماهيري، إضافة إلى توقف الدوري المتكرر لفترات قصيرة، ما جعل المباريات أقل أهمية بالنسبة للفريق». المشجعين الذين لا يتابعون فريقهم باستمرار، على عكس الدول الأخرى”. بدوره، أشار مشجع نادي الوحدات، إيهاب رشيد، إلى أن كرة القدم لم تعد من أولوياته بعد الأحداث المؤلمة التي يعاني منها الناس في فلسطين وغزة بشكل خاص، موضحاً أنه لم يعد مهتماً بمشاهدة المباريات، سواء من المدرجات أو من خلال التلفاز. وأضاف راشد أن الأمور الإدارية والفنية في الوحدات ليست في أفضل حالاتها خلال الموسم الحالي، وهو ما أدى إلى فقدان الشغف لدى الجماهير لمساندة الفريق أينما ذهب، مؤكداً أن المشاكل الإدارية ساهمت في عدم وجود من الحضور الجماهيري، وتعثر الفريق في أكثر من مناسبة محلية وقارية». وتابع: “لأول مرة في قمة الفيصلي والوحدات لم تحضر جماهير الوحدات بأعداد كاملة رغم أن المباراة كانت في ملعبنا، والسبب وقتها هو غضب الجماهير من ويخوض الفريق مباراته أمام شباب الأهلي دبي الإماراتي في تصفيات دوري أبطال آسيا، وهذا ما ساهم أيضاً بعد ذلك في قلة الحضور بأرقام أخرى. من المباريات.

50 ألف مشجع في 62 مباراة.. تجسيد حقيقي لعزوف الجماهير في مباراة الذهاب..

– الدستور نيوز

.