.

“وحشية الاحتلال” تتضاعف و”الغزيون” يعيشون في كل لحظة مرارة الفقر…

“وحشية الاحتلال” تتضاعف و”الغزيون” يعيشون في كل لحظة مرارة الفقر…

دستور نيوز

عمّان- “قلت لهم إنني لا أعرف شيئاً، فقطعوا ساقي”. بهذه الشهادة الصادمة، تحدث أحد المواطنين المسنين الذين تم اعتقالهم في غزة لغرض التحقيق معهم، بعد تجريدهم من ملابسهم وأخذهم بطرق لا تليق بـ”الإنسانية”، فيما تحدث آخرون عن الأساليب التي نفذها الاحتلال وتعامل معهم الجنود بالضرب المبرح بكابلات الكهرباء والأسلحة، بالإضافة إلى رشهم بالمياه الباردة. أضف إعلانا. يتعرض أبناء غزة كل يوم للإيذاء الجسدي والنفسي والمعنوي، ويعاني قسم كبير منهم من إصابات خطيرة نتيجة تعرضهم للتعذيب، فيما تواصل عجلات الرتل العسكري لجيش الاحتلال في غزة منهجية القمع البشعة الدمار الذي يستنزف كل مقومات الحياة في القطاع، بمشاهد تثير الرعب و”الاشمئزاز” من وحشية الحرب التي تتزايد يوما بعد يوم، والتي يتساءل فيها سكان غزة و”الأحرار” عن الدور الذي يجب أن يلعبوه. وتبذل الدول المؤثرة جهودا لوقف الحرب الدموية. ومع كل مشاهد يبث على مختلف القنوات، يرى المشاهد حجم الوحشية المبالغ فيه والهائل الذي لا يمكن للعقل البشري أن يقبله. وبالفعل هناك شهادات للعديد من المؤرخين الذين عايشوا الحروب العالمية، والذين تحدثوا في مقابلات حول ما يحدث في قطاع غزة، أن “جرائم الاحتلال تجاوزت كل الحدود، ومنافية للأخلاق”. الإنسانية التي يجب على الدول المتحضرة أن تتبعها في الحروب”. وما يزيد من حالة الاستنكار في العالم الشهادات “البشعة” التي يدلي بها الأسرى المدنيون في غزة بشأن العدوان المهين الذي يمارسه جيش الاحتلال، والذي يفوق كل التعاملات السابقة مع جيش الاحتلال، ويظهر روح الانتقام الوحشية لدى الفلسطينيين. التي يتعامل بها الجنود عند استجوابهم. مدنيون في غزة خلال الأسابيع الأخيرة بعد إطلاق سراحهم بعد أيام. وأعرب بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني عن تخوفهما من ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي “جرائم مروعة وبشعة” بحق المعتقلين في غزة، خاصة في الوقت الذي ترفض فيه قوات الاحتلال الكشف عن مصيرهم، في من حيث أعدادهم وأماكن احتجازهم وحالتهم الصحية. كما كان هناك تخوف من قيام الاحتلال بتنفيذ إعدامات ميدانية بحقهم. ومن المشاهد التي زادت تساؤلات العالم، والتي ظهرت عبر منصات التواصل حول “العقوبة التي يمكن أن يطبقها العالم على إسرائيل بعد تلك المشاهد الوحشية”، والتي كان آخرها ما بثته القنوات الإخبارية، أو المواطنين في المنطقة المجاورة مستشفى كمال عدوان بالجريمة النكراء التي ارتكبها الجيش. والاحتلال، بعد أن حاصر المستشفى أثناء اقتحامه، جمع الحاضرين في طابق واحد وأطلق عليهم الكلاب، لينهشوا جثمان جريح 75 عاما، قبل أن يستشهد في اليوم التالي، بحسب التصريحات. من مسؤولي المستشفى وشهادات المرضى المقيمين هناك. أضف إلى ذلك أن الوحشية تتزايد يوما بعد يوم. وتعمدت جرافات الاحتلال تجريف الشهداء والجرحى في الساحة الخارجية للمستشفى، ودفنهم أحياء، بالإضافة إلى اعتقال وتعذيب الناجين، وتدمير أهم المناطق الحيوية في المبنى، كمحطة الأوكسجين في المستشفى، وبئر المياه، الأرشيف المركزي، والصيدلية. وفوق كل المشاهد الدموية التي يتم رصدها، لا يزال العديد من سكان غزة يشاهدون كل يوم مئات الصور للشهداء والجرحى، “الجرحى الذين يصابون في الشارع ويموتون في الشارع”، كما قال مدير عام وزارة الصحة في غزة. ويصف غزة منير البرش قائلاً: “الموت سيد الوضع هو حرب إبادة بكل أشكالها، تحاصر الغزيين، تقصف، تحرق، تنزف حتى الموت، حتى أصبح الموت أرحم من البقاء في غزة”. ظل الموت البطيء يحيط بنا.” ويقف الكثير من الناس مكتوفي الأيدي، ويتساءلون لماذا تتزايد هذه الوحشية يوما بعد يوم؟ ولا يمكن تجاهل العواقب النفسية القاسية التي تخلفها هذه المشاهد، والتي قد تظل عالقة في الأذهان لسنوات طويلة، إضافة إلى أن منصات التواصل الاجتماعي لم تعد تترك مساحة دون بث هذه المشاهد القاسية حتى تكون متاحة للجميع. للجميع المشاهدة، كما أوضح أخصائي الصحة النفسية والعلاج النفسي الدكتور أحمد عيد. الشخانبة. وبحسب الشخانبة، فإن هذه العواقب لا يمكن التخلص منها بسهولة، فهي متاحة للمشاهد بالصوت والصورة، وتحتوي على الكثير من عبارات الألم وأصوات الألم من المصابين والثكالى والجرحى. وهذا يخلق حالة نفسية “مرضية” لدى الشخص بدرجات متفاوتة، وقد تبقى في أفكاره لفترات طويلة، وأحياناً يحتاج إلى إعالة نفسي وعائلتي لبعض الوقت. ويؤكد الشخانبة أنه يجب أن يكون لدى الإنسان طاقة إيجابية للتفكير بها رغم كل الظروف التي تمر بها المنطقة، وهو ما يتمتع به الكثير من سكان غزة، الذين يعبرون عن عبارات تبعث الأمل وتوقع الفرج والنصر، وهذا يساعدهم على التغلب على الكثير من الآلام والعواقب النفسية المؤلمة، وقد يرفع من معنوياتهم، وهو جزء من شفاءهم النفسي. وهذا هو الحال ذاته بالنسبة لمن يشاهد هذه الصور التي يتم تناقلها، حيث أثبتت العديد من الإحصائيات والتحليلات خطورة التأثيرات النفسية لمشاهد العنف بشكل عام على المشاهد الذي يتعرض لها بشكل متكرر يومياً عبر شاشات الهاتف والتلفزيون. . ويوضح الخبير في حقوق الإنسان ومواجهة العنف والجريمة الدكتور هاني جهشان استشاري الطب الشرعي أسباب استمرار هذه الوحشية رغم الرفض الشعبي الدولي والعربي بقوله إن هناك مجموعة عوامل دفعت الاحتلال إلى هذا التوسع في العنف، والذي قد يكون أوله “دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا التي ابتعدت عن سلطة الأمم المتحدة والقانون الدولي والإنساني واستهزأت باتفاقية روما المتعلقة بالحقوق الإنسانية”. المحكمة الجنائية الدولية. بل إن بعض الدول تجاهلت هذه السلطة الدولية وابتعدت عن الحياد، وهو ما يمثل بوضوح غياب الجدية السياسية لتنفيذ السلام العادل للقضية الفلسطينية، بل دعم إبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه. أما الآخر، كما يوضح جهشان، فهو “تعثر وفشل الخطوات والإجراءات العملية لمحاكمة إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، ومجالس حقوق الإنسان الدولية والأوروبية والإقليمية”. ويعود ذلك أيضاً إلى عدة أسباب منها “الفشل السياسي الإقليمي، ونقص الخبرة، ووجود قمع لبعض خبراء حقوق الإنسان والناشطين بوسائل القمع المعروفة”. وبحسب جهشان فإن هناك ضعفا في مجال العمل العربي المشترك، في وقت يمارس فيه الاحتلال عنفه الغاشم، لافتا إلى أن هناك تحييدا في عمل المنظمات الدولية مثل اليونيسيف والأونروا والمنظمات والجمعيات الحقوقية. مثل منظمة العفو الدولية ومنظمة أطباء بلا حدود، وذلك عبر وسائل مختلفة. وكان يهاجمها إعلامياً واقتصادياً بحجب الدعم عنها. ومما يزيد هذه الوحشية وعدم الخوف من العقاب المجتمعي “قبول ودعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للنظام الصهيوني العنصري من أجل المصالح المشتركة مع إسرائيل والسعي لتهجير الشعب العربي الفلسطيني من أرضه التاريخية”. “.

“وحشية الاحتلال” تتضاعف و”الغزيون” يعيشون في كل لحظة مرارة الفقر…

– الدستور نيوز

.