.

تطمينات رقمية في «الموازنة»..

تطمينات رقمية في «الموازنة»..

دستور نيوز

وقبل الحديث عن التحديات والمعوقات التي تواجه الخطة المالية للدولة للعام المقبل، لا بد أولا من الإشارة إلى وجود مؤشرات إيجابية تعطي مؤشرات على استقرار العديد من الأرقام ذات الصلة، والتي يرصدها المعنيون في الداخل والخارج، و والتي تحظى بالاهتمام عند دراسة المشهد الاقتصادي الوطني. مضيفاً إعلاناً: أول هذه الإيجابيات هو أن الاقتصاد الوطني ما زال يتجه نحو النمو الاقتصادي، رغم التحديات الإقليمية التي تعصف به، وتداعيات حرب الإبادة الجماعية في غزة، وما ستتركه من آثار عميقة على العديد من القطاعات الإنتاجية. وقطاعات الخدمات، حيث من المتوقع أن يحقق نمواً بنسبة 2.6% خلال العام. من ناحية أخرى، من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم إلى 2.7% العام المقبل، مقارنة بـ 2.2% العام الحالي، ولا تزال هذه النسب ضمن المستويات الآمنة، رغم التوقعات بأن تشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي سينعكس على أسعار جميع أنواع الوقود. وفي الموازنة، هناك تأكيدات قاطعة لجميع الأطراف، وخاصة القطاع الخاص، بأنه لن تكون هناك زيادة في معدلات الضرائب والرسوم. وهذا له أهمية إيجابية كبيرة في اتخاذ القرارات الاستهلاكية والاستثمارية من قبل المعنيين. – تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي من خلال رفع مخصصات الحماية وصندوق المعونة الوطنية الذي زادت ميزانيته الإجمالية من 244 مليون دينار إلى 262 مليون دينار، لاستيعاب إضافة 16 ألف أسرة جديدة ستستفيد من خدمات الصندوق ورعايته. وسترتفع النفقات الرأسمالية العام المقبل إلى مستوى قياسي وهو 1.729 مليار دينار، ويبقى التحدي في تنفيذ التخصيصات كاملة، حيث سيكون في هذا العمود تحليل موسع لتلك النفقات. وفي موازنة العام المقبل، ارتفعت تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية بنسبة 90%، وهي من أعلى النسب التي تحققت خلال السنوات العشر الماضية، ودفعت نحو الاعتماد على الذات في الموازنة العامة للنفقات الجارية، إذا جرت عمليات الإصلاح في العام المقبل. استمرار الإيرادات والنفقات بشكل صحيح. كما يحظى تعزيز أمن الطاقة بنسب كبيرة في الموازنة العامة للعام المقبل، إذ اتضح أن هناك توجها احترازيا لتأمين الدولة كافة متطلباتها من كافة مشتقات الطاقة وعدم الاعتماد على مصادر محددة. وبالفعل فقد تم تخصيص كافة مخصصات مشاريع الطاقة ضمن خطة التحديث الاقتصادي. كما تم تخصيص مخصصات المرحلة الأولى من مشروع توصيل الغاز الطبيعي للمدن الصناعية بقيمة تقارب 50 مليون دينار. كما تمت زيادة مخصصات دعم القمح واسطوانات الغاز بمقدار 289 مليون دينار بعد أن كانت 257 مليون دينار هذا العام. لذلك، لا مجال للإشاعات التي تتكرر كل موسم بأن الحكومة سترفع أسعار الخبز أو الغاز، فهذا غير صحيح على الإطلاق، وتم الحفاظ على أسعارهما وفق قانون الموازنة. واتخذت الحكومة احتياطاتها لأي طارئ خلال العام المقبل من خلال زيادة مخصصات حساب الطوارئ من 50 مليون دينار إلى 100 مليون دينار لمواجهة أي تداعيات أو تطورات طارئة قد يواجهها الاقتصاد الوطني. تحمل المؤشرات السابقة طمأنينة مهمة للمستهلك والمستثمر على حد سواء، تساعدهما على اتخاذ قراراتهما بشكل سليم وعقلاني، وبناء موقف اقتصادي واضح تجاه عدد من القضايا والتحديات.

تطمينات رقمية في «الموازنة»..

– الدستور نيوز

.