دستور نيوز

كشف المطور العقاري الأميركي من أصول فلسطينية، محمد حديد، والد العارضتين العالميتين بيلا وجيجي حديد، تفاصيل خاصة عن معاناة عائلته بعد نكبة عام 1948، العام الذي ولد فيه أيضاً. أضف إعلانك. وتحدث، في حديث خاص لوكالة الأناضول، عن رأيه في الحرب الأخيرة التي شنتها دولة الاحتلال على قطاع غزة، لافتا إلى أن نزوح السكان من الشمال إلى الجنوب بسبب القصف المستمر، يذكره تهجير الفلسطينيين إلى مناطق ودول أخرى خلال النكبة، عندما سُرقت الأراضي من أصحابها بشكل غير قانوني. محمد حديد والنكبة قال محمد حديد إنه ولد في مدينة الناصرة بفلسطين عام 1948، وقبل ذلك بعامين، خلال فترة الهجرة اليهودية من أوروبا بسبب الحرب العالمية الثانية، استقبلت عائلته عائلتين يهوديتين في منزلهما المنزل الذي كانوا يملكونه لسنوات عديدة. لكن بعد النكبة، عندما كان عمره 9 أيام فقط، تم طرده هو وعائلته من قبل هاتين العائلتين، وتم الاستيلاء على منزلهم وجميع ممتلكاتهم، ولم يسمح لوالدته بحمل أي ذكرى ولو بسيطة من منزلها، حيث أرادت أن تأخذ صور زفافها أو بعض الملابس من أجل حمايتها من البرد، لكن المحاولات باءت بالفشل. وأضاف أن والدته عادت إلى منزلها في الناصرة ذلك اليوم من مدينة صفد الواقعة في منطقة الجليل، في وقت كان والده يعمل أستاذا جامعيا في مدينة حيفا. وكانت والدته تحمله هو وشقيقته التي لم يتجاوز عمرها عامين، لكنها وجدت نفسها في الشارع بلا مأوى، لأن اليهود استولوا على منزلهم الخاص. معاناة بعد النزوح. وفي المقابلة الصحفية ذاتها، تحدث محمد حديد عن حياتهم بعد تهجيرهم من وطنهم وأرضهم. وقال إنه شخصياً، ونظراً لصغر سنه جداً في ذلك الوقت، لم يكن يعرف حجم المعاناة والظلم الذي تعرضوا له في ذلك الوقت. وأضاف أنه لا يتذكر كيف انتقلا إلى مخيمات اللاجئين، حيث التقيا بوالده بعد عدة أيام، ثم مرحلة معيشتهما في مخيمات اللاجئين في سوريا، ثم تأسيس حياة في دمشق وخارجها. وكشف رجل الأعمال الأمريكي/الفلسطيني أن رحلة الانتقال من فلسطين إلى سوريا، بحسب ما قالت له والدته، كانت صعبة للغاية، بسبب التضاريس الجبلية، والتنقل تارة سيرا على الأقدام وتارة أخرى بالركوب على ظهور الدواب، لكنها في النهاية تمكنت من إيصاله حياً إلى وجهتهم. عائلة حديد وأحداث غزة. وحول الأحداث الجارية في غزة، جراء الحرب التي تشنها دولة الاحتلال على كافة مدن القطاع، قال محمد حديد، إن منظر المدنيين الفارين من الشمال إلى الجنوب يذكره بالنكبة، وما كانت تحكيه والدته قبل 75 عاماً، مما جعل عائلته لاجئة. . وعبّر عن مشاعره بعد أن شهد مشاهد النزوح إلى الجنوب، قائلاً إنها أثرت فيه كثيراً، وإنه تأثر بشدة، لأنه كان يعلم صعوبة ما مرت به والدته عام 1948. أما بيلا وجيجي حديد وعن موقفهما الداعم للقضية الفلسطينية، قال محمد حديد إن ابنتيه تتبعان حدسهما في الأحداث الإنسانية، عدا عن أنهما من أصول فلسطينية. وأشار إلى أن بيلا وجيجي حديد انخرطتا في قضايا إنسانية مختلفة منذ عدة سنوات، سواء المتعلقة بالزلازل، أو المجاعة في بعض الدول الإفريقية، أو النزوح في جنوب شرق آسيا. وعن علاقتهما بالقضية الفلسطينية، أكد حديد أنه من الطبيعي أن تدعمها ابنتاه. لأنهم من أصول فلسطينية، مما يجعل لديهم اهتماما طبيعيا بالموضوع. وفي سياق متصل، أكد محمد حديد أنه تلقى هو وابنتيه العديد من رسائل التهديد والكراهية عبر البريد الإلكتروني، أو من خلال مكالمات على هواتفهم الشخصية، مما اضطرهم إلى تغيير أرقامهم بعد ذلك. إقرأ أيضاً: والد بيلا وجيجي حديد يعبر عن اعتزازه بأصوله الفلسطينية: نحن هبة من الله
أحداث غزة ذكرتني بالنكبة عندما طردنا من بيوتنا…
– الدستور نيوز