دستور نيوز

عمان- يؤكد مختصون على أهمية توجيه الخطاب الإعلامي بلغة إيجابية ترفع المعنويات في هذه الأوقات الصعبة، وأن هذا الخطاب يحاكي النصر القريب في مواجهة العدو الغاشم، وأنه سيكون قريبا لا محالة. إضافة إعلان: مخاوف كبيرة تغطي أحيانًا خطاب الكثيرين الذين يعتقدون أن مسار الحرب الوحشية سيترك الكثيرين وراءهم. من الخسائر، وأن فلسطين وحدها تحارب الاحتلال الصهيوني الذي تجاهل كافة الاتفاقيات الدولية، بغض النظر عن الأصوات الدولية المطالبة بوقف الحرب. ويعيش أهالي قطاع غزة ظروفا استثنائية وكارثية، بحسب عالمة الاجتماع الدكتورة فاديا الإبراهيمي، التي تبين أن القتل والدمار في كل مكان وبشكل مستمر، في حين أن ألم الخسارة يصيب العديد من الأسر، في وقت أصبح فيه الأمر أكثر صعوبة. يقابله واقع ثبات وصمود أهل غزة، وثباتهم على أرضهم راضين بمصيرهم وصابرين. ورغم آلامهم فإنهم يقدمون حياتهم وحياة أبنائهم فداءً لفلسطين وخطوة أولى نحو النصر والحرية بإذن الله. إن التغيرات النفسية، بما فيها المعنوية، والمشاعر والعواطف التي تحكم سلوك الأفراد وتصرفاتهم وتحدد رغبتهم في تحقيق هدف محدد مثل النصر، هي مطلب ضروري في هذه المرحلة، بحسب الإبراهيمي، لافتا إلى أن ومكونات المرونة النفسية أو الأخلاقية هي التعاطف والتواصل والقبول والرؤية الإيجابية للذات والثقة في قدرات الفرد. والإمكانيات. وأوضح الإبراهيمي أن الأمن الفكري لا يقل أهمية عن الأمن النفسي، إذ تنعكس أفكارنا على مشاعرنا ونفسياتنا، لذلك “دعونا نكون إيجابيين في أفكارنا ونبتعد عن الأفكار السلبية التي قد تثبط عزيمتنا”. ويقول الإبراهيمي “دعونا لا ننسى أن ارتفاع الروح المعنوية ضروري جدا للاستقرار والصمود”، مضيفا أنه إذا ارتفعت الروح المعنوية عند الناس سيكون الناس أقرب إلى النجاح والانتصار، بعيدا عن الهزائم النفسية. ومعنويات أي جماعة، بحسب الإبراهيمي، تتطلب في معظمها التماسك والانسجام، والصبر والقوة باستخدام الخطاب السياسي والعسكري والديني والوطني. ويأتي على شكل حب الأرض، والتمسك بالحياة، والتفاؤل بالنصر، ويترجم بالسلوكيات الإيجابية حتى في أصعب الأوقات وبالتعاون والتكاتف بين الجميع. . وأضافت: “ليس هناك وقت للاستسلام أو الانهيار. نستخدم الخطاب الديني والآيات القرآنية التي وعدت بالنصر، والأشعار والأغاني الوطنية التي تعطي جرعة من الحماس، وكذلك في كل لحظة أو فرحة أو حتى ابتسامة على وجه طفل أو شاب أو امرأة. كما أن الروح المعنوية العالية تخيف العدو وتشعره بالهزيمة والضعف، وتساعد المجاهدين والمقاتلين على مواجهة العدو بقوة، مشيراً إلى أن عرض الصور والفيديوهات والأخبار الإيجابية أمر ضروري ليشعر الجميع بالثقة والأمل، وكذلك التقاط الأخبار. من مصادر موثوقة وصادقة والحذر من الحرب النفسية التي تهدف في المقام الأول إلى تدمير الروح المعنوية. بدوره يلفت الدكتور تيسير أبو عرجة أستاذ الصحافة والإعلام إلى الدور المهم والكبير للكلمة وقدرتها على التأثير في الجمهور، خاصة في الظروف الحرجة التي يكون فيها الإنسان في حالة شديدة من توتر الأعصاب. ويشير بدوره إلى أن الخطاب الموجه للجمهور بكافة فئاته يجب أن يراعي خطورة الكلمة وأهميتها وكل ما ينعكس على معنويات الناس من خلال استماعهم ومشاهدة المعلومات والأخبار المتوالية التي يتلقونها من جهات متعددة. مصادر على مدار الساعة. وأشار أبو عرجة إلى أن الجهات المعادية لا تقدم أي خبر أو تعليق أو صورة دون أن تحمل تهمة دعائية تهدف إلى التأثير سلبا علينا وعلى جماهيرنا العربية. وتعيش هذه الجماهير حالة من المراقبة المستمرة لكل ما يتعلق بالحرب العدوانية على غزة. وبحسب أبو عرجة، من المهم إلقاء خطاب إيجابي يرفع الروح المعنوية لأنه يساعد المقاومين على صمودهم وقتالهم وبسالة، ويشعرهم أن جماهير الوطن معهم وأنهم يحققون إنجازات ويحققون إنجازات كبيرة. الانتصارات في ميدان المواجهة. ويقول أبو عرجة إن “هذه الروح المعنوية العالية تؤدي إلى تفويت فرصة نشر الشائعات والسموم والأخبار المضللة التي تحرص الجهات المعادية على نشرها”، والتي تهدف إلى تقويض الإيمان بالقضية التي يقاتل من أجلها المقاومون، وتقويضها. وما تحقق من التلاحم الشعبي والخطاب العربي والإسلامي. إنه يناضل من أجل الحقيقة والعدالة. ويؤكد أبو عرجة أن كل كاتب ومفكر، وكذلك من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، عليه مسؤولية الارتقاء بلغة التعبير إلى مستوى المعركة الكبرى التي يتابعها العالم أجمع، وأن كل كلمة منهم يجب أن تحمل هذا الإيجابية التي ستؤدي بحول الله وقدرته إلى تحقيق النصر على هذا العدو. المحتل الغاشم.
الخطاب الإيجابي في الحرب على غزة يرفع المعنويات ويحاكي النصر الحقيقي..
– الدستور نيوز