.

لماذا يتردد الاحتلال في فتح أكثر من جبهة؟…

لماذا يتردد الاحتلال في فتح أكثر من جبهة؟…

دستور نيوز

أكد خبراء ومحللون عسكريون وسياسيون أن لدى كيان العدو الصهيوني مخاوف من أن يتحول عدوانه البري الذي يشنه على قطاع غزة إلى حرب إقليمية تشارك فيها الجماعات المسلحة، وقد يتجاوز ذلك دخول دول في المنطقة إلى الحرب. مضيفاً إعلاناً أكدوا في تصريحات لـ”الدستور نيوز”، على الرغم من أن هذا الكيان لا يستطيع القتال على عدة جبهات في وقت واحد، الأمر الذي استدعى نشر قوات عسكرية أميركية في المنطقة، مشيرين إلى أنه ومعه داعمه الأميركي يخافون من ذلك. وفتح جبهات أخرى في شمال فلسطين المحتلة، ومؤخراً استبعد تقرير للعدو إمكانية تمكن قوات احتلاله من هزيمة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) – على الأقل – في الوقت الحاضر. والتقرير من إعداد الكاتب والمحلل السياسي وفي صحيفة “معاريف” العبرية قال دورون ماتسا: “في الواقع، إسرائيل أوقفت (وهذا صحيح) الحرب البرية في قطاع غزة. ومن المؤكد أن الضغوط الأمريكية وقضية الخاطفين لها تأثير على ذلك، لكن الأمر أكثر تعقيدا، والسبب هو أن قرار الرئيس تأجيل العمل البري نابع من إدراك يتخلل كل يوم يمر أن محاولة تصوير الحرب على أنها صراع محلي بين العدو الصهيوني وحماس قد باءت بالفشل، وأن أنها نهاية حرب إقليمية واسعة النطاق ذات تداعيات دولية. وفي هذا السياق، يرى الفريق المتقاعد العين الدكتور غازي الطيب أن خوف العدو من حرب إقليمية يعود إلى أن هذا النوع من الحروب يعني مشاركة أطراف أكثر فيها. وأضاف الطيب أن العدو الصهيوني عندما وضع استراتيجيته في الأربعينيات قبل قيام ما يسمى بـ”الكيان الصهيوني”، أكد أنه يجب أن يكون أقوى من الدول العربية مجتمعة، مشيراً إلى أنه “للأسف لديه قوة، بغض النظر عن عدد جنودها”. وهي تمتلك التكنولوجيا والطائرات والمجال البحري. وذكر أن جيش الكيان الصهيوني معني بقوة النيران وشدتها، وهذا أمر مهم للغاية في أي عملية عسكرية. وقال إن النظرة الاستراتيجية لقوات العدو الصهيوني هي أن تكون أقوى من الدول العربية مجتمعة، لكنه يخشى نشوب حرب إقليمية، أي دخول تركيا وإيران على الخط، إضافة إلى دخول مجموعات مسلحة أخرى وعربية. الجيوش التي قد تضطر إلى المشاركة في الحرب. وشدد الطيب على أن هذا هو خوف العدو، لافتا إلى أن ما يحدث في غزة هو محاولة لعزل المقاومة هناك بشكل كامل، وهو ما وصل إلى مصطلح المعادلة الصفرية، وهي أن “حماس” لا تقبل بالوجود هذا العدو، والعدو لا يقبل بوجود «حماس». وأشار إلى أن الانتشار العسكري الأميركي وقواعد القوات الأميركية المتواجدة في الدول العربية حول كيان العدو، يعني أنه لن يتم الاعتماد على قوات العدو باعتبارها ركيزة للغرب، مضيفا أن “واشنطن تدافع عن مصالحها كما تدافع عن مصالحها”. وكذلك بريطانيا، ولن يُعول على هذا الكيان المحتل في الحرب”. وشدد الطيب على أن الولايات المتحدة هي القائد الفعلي للحرب، وأن كيان الاحتلال يقوم بتجهيز الوسائل لتنفيذ المخططات الأمريكية في المنطقة. واعتبر أن معادلة المحصلة الصفرية هي ما يلغي وجود العدو الصهيوني، مع وجود قوات أمريكية تعمل على التخطيط للحرب، معتبرا أن تدخل دول إقليمية في الصراع قد يجر روسيا أيضا إلى المنطقة، نظرا لتواجدها العسكري. امتلاك قواعد في سوريا، وسيكون الكيان الصهيوني حينها هو الأضعف في المعادلة، خاصة أنه “حساس للقوة البشرية” ويعتمد على التكنولوجيا والأسلحة المتقدمة أكثر من اعتماده على الجنود. بدوره، أكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات، أن لدى الكيان الصهيوني مخاوف معقدة من الحرب الإقليمية، لأنها ستكون على جبهات متعددة، خاصة الجبهتين السورية واللبنانية. وأضاف شنيكات أن كل ضغوط العدو الحالية هي التخلص من جنوب القطاع وتركيز جهوده على جبهة واحدة والدفع نحو استسلام هذه المنطقة والانتقال إلى منطقة أخرى. وقال إن أي توزيع للجبهات يعني توزيع الجنود على أكثر من جبهة، وربما الذهاب إلى جبهات بعيدة. دخول سوريا ولبنان يعني دخول العراق وإيران، في ظل تعدد الجبهات، وأن هناك صعوبة في تحقيق النصر على جبهة واحدة، فكيف بالنصر على عدة جبهات؟ . من جهته بين أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الألمانية الأردنية الدكتور بدر الماضي أن أسباب تخوف الكيان الصهيوني من حرب برية تعود إلى ما قد ينهار بعد ذلك ويتحول إلى حرب إقليمية قد تنفجر. في أي لحظة. وقال الماضي إن ذلك يعني أن هناك المزيد من الاستنكار للكيان الصهيوني في ظل البيئة الإقليمية المحيطة به. لقد عمل الكيان الصهيوني جاهدا في السنوات الأخيرة على التواصل مع أكبر عدد ممكن من الحكومات حتى يتمكن من ترتيب وضعه السياسي ويكون مقبولا في المنطقة، وهو ما ساهم في جعله عنصرا. مرغوب فيه، ويمكن للنظام الرسمي الإقليمي التعامل معه. وأضاف، عندما تتوسع الحرب وتتحول إلى حرب إقليمية، ستكون هناك انعكاسات سلبية على الكيان، وبالتالي سيخسر الكثير مما يعتقد أنه اكتسبه في المنطقة. واعتبر الماضي أن الحرب الإقليمية من شأنها أن تجعل الدول العربية التي بنت علاقات جيدة وطبيعية مع الكيان الصهيوني تكتشف الحقيقة، خاصة أن هذه الدول لا تستطيع أن تقف مع الكيان بشكل علني ضد أي من الأطراف التي تحاربه سواء كانت الحركات الوطنية الفلسطينية، أو إذا تدخل حزب الله الذي يعتبر أحد الأطراف. أهم الأسلحة العسكرية لإيران. وقال الماضي: “أعتقد أن أهداف إيران وحزب الله تختلف عن أهداف حماس والمقاومة الفلسطينية في المنطقة”. وأكد الخبير السياسي أن الكيان يخشى عواقب التأثيرات النفسية على «مجتمعه»، ويضع البعد النفسي أمام عينيه، في ظل مصادر التوتر العديدة التي تشهدها المنطقة، والتي ستكون لها آثار قاتمة على مستقبله، ومستقبله. الأمن، وأمن أي دولة تحاول إدراجها كدولة صديقة. واعتبر الماضي أن الحرب الإقليمية ستؤدي إلى زيادة الشرخ الداخلي في المنطقة العربية بين الشعوب وحكوماتها، إضافة إلى ما ستتبعها من خسائر مالية كبيرة جداً، ما يضع الكيان الصهيوني في مواجهة مواقف أخلاقية مع إسرائيل. العالم، رغم أن العالم يدعمه.

لماذا يتردد الاحتلال في فتح أكثر من جبهة؟…

– الدستور نيوز

.