دستور نيوز

يقول الحق في الآية 41 من سورة القصاص: “نتبعهم في الدنيا بلعنة ، ويوم القيامة يكونون من الذنوب”. قوله تعالى: (وتبعناهم ..) أي: وضعنا وراءهم لعنة: (في الدنيا لعنة ..) كل من ذكرهم في الدنيا يقول: لعن الله عليهم. بل هو مقدمة لعذاب دائم وخالد في الآخرة. “ويوم القيامة يكونون من المكروهين”. عنوان المقالة: قبح يقول للشرير: الله جعلك قبحًا ، بمعنى: طردك وأبعدك عن الخير. وله استعمال آخر: يقول: الدمل قبيح ، أي: فتحته وقطعته قبل أن ينضج ، فيخرج منه دم وصديد ويشوه مكانه. وسبق أن قلنا: إذا تركت الدمل للصيدلية الإلهية في جسدك حتى تشفى بمناعة الجسم ومقاومته ، ستجده لا يترك أثراً ، لكن إذا تدخلت فيه بالأدوية والجراحة ، يجب أن تترك أثرا وتشوه المكان. فالمعنى إذن: (هم من المظلومين). المعنى: من تشوهت وجوههم بعد رقة الجلد ونضاره ، وقد عبر القرآن عن هذا التشويه بأشكال مختلفة. ثم يقول الحق تعالى الآية 43 من قصص السورة: «أعطينا موسى الكتاب بعد ما أفسدنا القرون الأولى من البصيرة للناس والهدى والرحمة التي قد يتذكرونها» ، فيقول: «أعطينا موسى الكتاب بعد ما أفسدناه. أفسدنا القرون الأولى .. »رجع قوم نوح وثمود وآخرون ، أي أن موسى – عليه السلام – جاء برزخًا ووسيطًا بين رسل أنكرتهم أممهم ، فأسفهم الله عذابًا ، و لم يقاتل الرسل أمام موسى ، بل كان الرسول بينهم ينقل الرسالة ويظهر الحجة ، وكانوا يقترحون آيات ، وإذا أجابهم الله وكذبوا ، فإن الله سيسقطهم العذاب. كما قال تعالى: «كلانا أخذنا ذنبه ، فمنهم من أرسل له حبه ومنهم من أخذه نعيق ومنهم خُصَّف الأرض ومنهم من غرق وما كان الله يضطهدهم لكنهم ظلموا أنفسهم». «العنكبوت: 40». كل هذا عذاب استئصال لا يترك أحدًا بين المنكرين. ثم جاء موسى – صلى الله عليه وسلم – حاجزًا بين عذاب الإبادة من عند الله تعالى للمنكرين دون تدخل الرسل في أمر العذاب ، ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم. حيث أمره الله أن يقاتل الكفار والكذابين دون أن يلحق بهم عذاب الاستئصال ؛ لأن رسالته عامة في الزمان والمكان حتى قيام الساعة ، وهو صلى الله عليه وسلم آمن. على مدى حياة كل الخليقة. وقد ورد أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما عذب الله شعباً ولا جيلاً ولا أمة ولا أهل قرية ، منذ أنزل الله تعالى. التوراة لموسى). وكأن عذاب الإبادة انتهى بوحي التوراة ، ولم يُستثنى منها إلا قرية واحدة وهي قرية آيلا الواقعة بين مديان والأردن. الحق تبارك وتعالى يعطينا التجربة الأولى للرسالة ، وتدخل الرسل في قصة موسى عليه السلام. وعن أبي أمامة أنه قال: كنت تحت سرج رسول الله – يعني: أمسك بجم الرسول – يوم الفتح ، وسمعته يقول أحسن الكلام. أو يسوع ومكافأة إيمانه بي – عنده ما عندنا وله ما ندين به). أي أن القتال لم يكتب لهم. وقال العلي: “وأعطينا موسى الكتاب …” أي التوراة: “بعد أن هلكنا القرون الأولى. ورحمة .. “هداية إلى طريق الخير والرحمة تحمي المجتمع من فساد الأساليب الباطلة ، وتحميهم من التواجد بين أهل النار” على أمل أن يتذكروا “. والذكر يعني: لديك قضية ، ثم نسيتها واحتجت لمن يذكرك بها ، لأنها ليست جديدة عليك ، فهذه الحالة هي الغريزة الطبيعية: “خلق الله الغريزة التي صنع بها الناس”. لكن هذا الحس السليم تطارده رغبات النفس ورغباتها ، وهو غافل ونسيان. لذلك فإن الحقيقة المجيدة تذكر الناس بما أهملوه من مقاربة الحقيقة ، لذلك: في غريزة الصوت المركزة في كل نفس ، أسس الإيمان والهداية ، لولا غفلة الإنسان. .
عذاب الاستئصال في فكر الإمام الشعراوي
– الدستور نيوز