.

مال و اعمال – تعليق المرسوم الضريبي يثير بلبلة.. وإليكم التفاصيل!

محمد بالومنذ ساعتين
مال و اعمال – تعليق المرسوم الضريبي يثير بلبلة.. وإليكم التفاصيل!


دستور نيوز

كتبت باتريشيا جلاد في Call of the Nation:

صحيح أن مجلس الوزراء قرر في 29 حزيران/يونيو الماضي تعليق القرار رقم 3214 الصادر في 15 من الشهر نفسه بشأن تعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات، والتي ارتفعت من 0.1% على جزء كبير من البضائع المستوردة لتتراوح بين 1 و3% حسب نوع السلعة. لكن النظام الإلكتروني في إدارة الجمارك لم يوقف هذا القرار بشكل فوري، فجمد بعض المستوردين إخراج بضائعهم من الميناء، فيما التزم مستوردون آخرون بدفع هذه الضريبة. ماذا حدث؟

وقام المستوردون بسحب البضائع المستوردة التي تم تسجيلها لدى الجمارك على النظام الإلكتروني بعد 29 يونيو وسداد الرسوم وفقا للمرسوم. أما البيانات الجديدة التي تم إدخالها إلى النظام الجمركي بعد قرار الإيقاف، أي بعد 29 يونيو، فلم يتم دفع الرسم الجديد. وبما أن الجمارك ليس لديها آلية للعودة وإجراء تعديلات على النظام، فلن تتم إعادة الأموال، كما علمت نداء الوطن، لمن دفع الرسوم بنسب تتراوح بين 1 و3%.

وتعليق هذا القرار، رغم ترحيبه من قبل كافة القطاعات، يثير تساؤلات حول المدة التي سيبقى فيها معلقا، وهل سيعاد تنفيذه بعد فترة، حيث أن التعليق لا يعني الإلغاء. ما إذا كان يمكن الاستئناف عليه، وفي أي موعد نهائي.

الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك أجاب على هذا السؤال لـ”نداء الوطن” وقال: “من الثابت والمؤكد أن المرسوم رقم 3214 الصادر عن مجلس الوزراء والذي أوقفه مجلس الوزراء لاحقاً، سيبقى معلقاً لحين صدور مرسوم آخر أو قرار آخر من مجلس الوزراء بإعادة هذا المرسوم”. وأكد أنه “لا يوجد إطار زمني قانوني لهذا الإيقاف. وقد يأتي الإيقاف لفترة محدودة وربما لفترة أطول. أما إلغاء هذا المرسوم فيحتاج إلى مرسوم مخالف لأن المرسوم لا يمكن إلغاؤه إلا بمرسوم ولا مجال اليوم لإصدار قانون لإلغاء مرسوم صادر عن مجلس الوزراء”.

وعن المهلة المتاحة للطعن على القرار الحكومي، قال مالك، “الشرط الأساسي لأي طعن يقدم أمام مجلس شورى الدولة هو أن يكون القرار نافذاً، لكن مع تعليق القرار يصبح من الصعب على مجلس الشورى قبول الطعن على القرار بحجة إيقاف تنفيذه وبالتالي فهو غير نافذ، ولذلك عندما يصدر قرار بإعادة تفعيل هذا القرار يبدأ الموعد النهائي للاستئناف مرة أخرى، ولا خوف من تقديم الطعن عليه أمام مجلس شورى الدولة”.

فالإيقاف يمكن أن يكون لفترة قصيرة أو لفترة طويلة، والأمر بيد مجلس الوزراء الذي يبحث بكل فتيل عن الإيرادات التي ستحققها الدولة بعد أن تراجعت قيمة إيراداتها بسبب الحرب بأكثر من 50%.

آلية زيادة العائدات

وعن سبل تحقيق الإيرادات، قال وزير الاقتصاد السابق آلان حكيم لـ”نداء الوطن” إن آلية زيادة الدولة لإيراداتها دون فرض ضرائب مباشرة على المواطنين معروفة ويتم الحديث عنها منذ سنوات طويلة. ولو تم البدء بها قبل عشر سنوات لكانت إيراداتها متاحة اليوم.

وعن ضرائب الجباية السريعة التي يمكن اللجوء إليها، أوضح الحكيم أنها «تلك المفروضة على الكحول والسيارات، لكنها ليست حلاً لتأثيرها على القطاعات التابعة لها».

وأشار إلى أنه “في ظل غياب الدورة الاقتصادية، وعدم وضع نقاط الإصلاح على المسار الصحيح بشكل مستدام، فإننا ندور في حلقة مفرغة. وأكد أنه في وضعنا الحالي لا يمكن فرض ضريبة على المواطن وحتى على الأقوياء لأن الالتزام بدفع الضرائب يلتزم به الاقتصاد الشرعي بشكل مستدام، بينما الاقتصاد الأسود لا يلتزم بالضرائب، ولا يزال موجودا رغم تراجعه”.

لا توجد سياسة ضريبية في لبنان

واعتبر الحكيم أن تحميل المواطن المزيد من الضرائب والرسوم ليس حلا مستداما، بل هو حل مؤقت ويندرج تحت بند “الترقيع”. لافتاً إلى أن «المطلوب هو توسيع الإيرادات بدلاً من زيادة العبء على الملتزمين، وهنا يجب أن نعي أن الضرائب لا تفرض عشوائياً، فهناك ما يسمى بالسياسة الضريبية التي لا نزال نفتقر إليها». وفي هذا السياق، عدد الحكيم وسائل زيادة الدولة لإيراداتها، وهي:

– مكافحة التهريب والتهرب الضريبي والجمركي الذي كلف الخزينة أموالا طائلة.

– اعتماد نظام الحوافز للمبلغين عن التهرب الضريبي والجمركي. ومن يكتشف التهرب يحصل على نسبة من الأموال المستردة، وهذا هو المتبع في عدة دول.

الاستثمار في أصول الدولة غير المستغلة، مثل العقارات والممتلكات البحرية والنهرية، من خلال عقود واضحة وشفافة من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يحقق عائدا للدولة. وقد بدأ هذا الأمر ولكنه لم يصل بعد إلى مداه الكامل.

– إصلاح المؤسسات الخاصة مثل مؤسسة كهرباء لبنان لأن الحد من الهدر يعادل عمليا زيادة الإيرادات. كل دولار يهدر يذهب إلى الخزينة.

– رقمنة الإدارة العامة مسألة مهمة وما زلنا بعيدين عنها. وهي تقوم على شمول الرقمنة الإدارية (الحكومة الإلكترونية) لجميع الوزارات، وليس كما يحدث اليوم أن تعمل كل وزارة على حدة في مجال الرقمنة. وفي إطار سياسة ضريبية خاصة، يتم ربط الإدارات ودوائر الجمارك والعقارات إلكترونياً، ما يقلل الفساد ويزيد الجباية تلقائياً، وهذا الأمر تناوله رئيس الجمهورية جوزف عون.

– تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي من خلال تبسيط الإجراءات وتحقيق الاستقرار القانوني من خلال نافذة واحدة للتسوق. ولم نر عملا ملموسا في هذا المجال. لأن كل مستثمر يتطلع إلى الضرائب والرسوم التي تنشأ عنه، وهذا يساعد على إعادة الدورة الاقتصادية إلى مسارها.

– تحديث إدارة الجمارك لضبط التهريب والفساد والحد منهما دون زيادة الضرائب على المواطنين.

تعتبر الموانئ والمطارات الذكية الهدف الأسمى الذي تنفذه معظم دول العالم، ونحن في لبنان لا نزال بعيدين عن ذلك.

ويمكن أيضًا تحسين إيرادات الدولة من خلال تحويل لبنان إلى مركز إقليمي للخدمات الرقمية. نشجع شركات التكنولوجيا والعمل عن بعد، حتى تحقق الحكومة زيادة في عائداتها الضريبية على الشركات والموظفين دون فرض أعباء جديدة.

– إنشاء صندوق سيادي لإدارة أصول الدولة بطريقة تجارية وتحقيق عوائد مستدامة دون بيعها في إطار الحكم الرشيد والإدارة والشفافية.

إصدار السندات الموجهة للمغتربين، بما يضمن تمويل مشاريع إنتاجية محددة بطريقة شفافة.

– الاستثمار في الطاقة المتجددة من خلال الطاقة الشمسية والاقتصاد الأخضر لتخفيف عبء فواتير الطاقة مما ينعكس إيجابا على المالية العامة.

– تطوير السياحة العلاجية والتعليمية والسياحية وزيادة إيرادات الدولة من القطاعات الخدمية.

ويختتم الحكيم: “الدولة لا تحتاج إلى زيادة الضرائب، بل إلى زيادة الثقة حتى يشعر المواطن أن أمواله تدار بشفافية وأن الجميع يجمع الضرائب. هكذا ترتفع قيمة الإيرادات دون فرض ضرائب. الإصلاح الحقيقي يبدأ بمحاربة الهدر والفساد وتحفيز الاقتصاد. الإصلاحات وتوسيع القاعدة الضريبية، أي السياسة الضريبية بدلا من الضغط على الملتزمين فقط”.

#تعليق #المرسوم #الضريبي #يثير #بلبلة. #وإليكم #التفاصيل

تعليق المرسوم الضريبي يثير بلبلة.. وإليكم التفاصيل!

– الدستور نيوز

مال و اعمال – تعليق المرسوم الضريبي يثير بلبلة.. وإليكم التفاصيل!

المصدر : www.imlebanon.org

.