دستور نيوز
كتبت باتريشيا جلاد في “نداء الأمة”:
وفي أوقات الحرب، تتزايد المخاوف من انقطاع سلاسل الإمداد مع إغلاق مضيق هرمز. إلا أن شركات الشحن التجارية تتخذ طرقًا أكثر أمانًا وأمانًا، حتى على حساب ارتفاع التكاليف بسبب طول المسار الذي تعتمده، مما يعكس التضخم في الأسعار. اليوم وفي ظل الحرب، أين موقع لبنان على خارطة الشحن؟ ومن أين يتم استيراده؟ ما هو المسار المعتمد مع إغلاق مضيق هرمز؟ هل ارتفعت أقساط التأمين على السفن والبضائع الموجودة على متنها بسبب زيادة المخاطر؟
وبعد إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من نفط العالم، تهدد إيران اليوم بالضغط عبر اليمن لإغلاق مضيق باب المندب الذي يقع بين اليمن وإفريقيا ويمر عبره 12% من حركة التجارة العالمية، وبالتالي تعطيل قناة السويس وبالتالي مسار النقل بين آسيا وأوروبا واللجوء إلى اعتماد خط أطول.
هناك عدة شركات شحن، مثل CMA CGM، وMarsic، وHapag Lloyd، وEvergreen Marine، غيرت المسارات التي تتبعها في الأيام العادية، ومنذ بداية الحرب اعتمدت على خط رأس الرجاء الصالح، الذي يستغرق ثلاثة أسابيع إضافية لوصول البضائع إلى مرفأ بيروت، وبتكلفة أعلى بالطبع. وفي هذا السياق، قال رئيس غرفة الملاحة البحرية في لبنان سمير مقوم لـ”نداء الوطن”، إن “السفن التي تنقل البضائع إلى منطقة الشرق الأوسط وتحديداً لبنان من الشرق الأقصى (الدول الصناعية في شرق آسيا مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية)، وخصوصاً تلك التابعة لشركتي الشحن العالميتين CMA-CGM وEvergreen Marine، لم تعد تسلك الطريق التقليدي (قناة السويس) منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران”. اضطروا إلى اعتماد طريق بديل عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، مما يزيد من مدة الرحلة 15 يومًا إضافية.
وانعكس هذا التغيير في المسار على تكلفة الشحن، حيث ارتفعت رسوم نقل الحاوية الواحدة للشحنات القادمة إلى لبنان من الشرق الأقصى من 1000 دولار إلى 1500 دولار. كان هذا للطريق المعتمد اليوم. ماذا عن التأمين؟
تأمين الشحن
وقال رئيس جمعية شركات التأمين أسعد ميرزا لـ”نداء الوطن” إن “وثائق التأمين البحري تنقسم إلى قسمين”. “إحدى البوليصات هي مسؤولية مالك السفينة عن تأمين أي أضرار قد يتعرض لها هيكل السفينة، وأخرى يشتريها التاجر الذي يشحن البضائع على البضائع المشحونة على متن السفينة، والأمر متروك له ليقرر ما إذا كان سيشتري بوليصة مكافحة الحرب على الشحنة أم لا”.
وعن تكلفة أقساط التأمين، أوضح ميرزا، أن “أقساط التأمين البحري لم تزد، لكن ما زاد هو وثائق التأمين الحربي التي يمكن شراؤها من قبل أولئك الذين ليس لديهم تغطية حربية ويخافون من تعرض بضائعهم للضرر بسبب الحرب. ويتغير سعر وثيقة التأمين تلك على الشحن البحري والجوي والبري بالنسبة لتطورات الحرب، يوما بعد يوم أو ساعة بساعة، للمنطقة بأكملها، لافتا إلى أن تأثير مخاطر الحرب على لبنان أقل منه في الدول الأخرى. كلفة تأمين الحرب لذلك يتم إضافتها إلى تكلفة تأمين الشحن البحري، وهو أمر اختياري وتسعيره غير مستقر بالنسبة لدرجة المخاطر التي قد تواجهها.
وفي بحث سريع أجريناه، وجدنا أن شركات التأمين العالمية قامت برفع ما يعرف بـ”تأمين مخاطر الحرب” على السفن. وارتفعت أقساط التأمين من نحو 0.15 و0.25% من قيمة السفينة إلى 1% أو أكثر في بعض الحالات، وقفزت أقساط التأمين أكثر من 1000% نتيجة المخاطر الأمنية في المنطقة. ولأن قيمة ناقلة النفط، على سبيل المثال، قد تصل إلى 100 مليون دولار، فإن الزيادة قد تعني مئات الآلاف من الدولارات الإضافية لكل رحلة.
وفيما يتعلق بخط الشحن البحري إلى لبنان، فإن المخاطر الأمنية في المنطقة دفعت بعض شركات الشحن إلى فرض رسم إضافي يسمى رسم مخاطر الحرب على البضائع المتجهة إلى الموانئ اللبنانية، إضافة إلى كلفة النقل البحري وكلفة التأمين وكلفة الوقود، ما يرفع السعر النهائي للشحنة.
الزيادة بين 50 إلى 100 دولار
في السياق نفسه، قال أحد المقيمين: “في الوقت الحاضر، تطلب بعض شركات التأمين زيادة وثائق التأمين لـ”الحاوية” الواحدة بقيمة تتراوح بين 50 و100 دولار، لكن غرفة الشحن البحري تعمل على تجنب هذا المبلغ من خلال إبراز بيانات تثبت أن مرفأ بيروت يقع ضمن المستوى 1. ما يعني أن الميناء يعمل ضمن أدنى مستوى من المخاطر الأمنية بحسب تصنيف أمن الموانئ والسفن (ISPS Code)، والعمل هناك يسير بشكل طبيعي والسفن في حالة جيدة”. تدخل وتخرج دون قيود.”
على ضوء ما سبق، يقول مقام: “التواصل مستمر مع سفن الشحن طوال طريقها إلى لبنان تفادياً لتوقف خطها، وبالتالي لا خوف من انقطاع الإمدادات الغذائية. تصل الشحنات إلى المرفأ وتكفي لأشهر، لكن الشحنات تواجه تأخيراً في وصولها إلى بلد المقصد. وبدلاً من أن تستغرق الرحلة 30 أو 35 يوماً، تستغرق حوالي 60 أو 65 يوماً”.
سعة ميناء طرابلس
ولا يزال هذا الوضع قائماً، مع استمرار مرفأ بيروت في العمل. ولكن ماذا لو حدث حصار بحري، على غرار ما حدث في العام 2006، أو «ضرب» الميناء كما هددت إسرائيل؟ ماذا سيحدث في هذه الحالة؟ هل مرفأ طرابلس قادر على استبدال مرفأ بيروت؟
وفي حال تعطل مرفأ بيروت، يقول مقوم: “إن مرفأ طرابلس ليس لديه قدرة استيعابية كبيرة مثل مرفأ بيروت، لكنه يلبي الحاجة قدر الإمكان. وقد لا يتمكن من استقبال السفن الكبيرة وتفريغ حمولتها كلها. وفي هذه الحالة، يمكن للسفينة المتجهة إلى بيروت أن ترسو في ميناء قبرص، وتفرغ حمولتها، وتنقل البضائع عبر سفن صغيرة إلى مرفأ طرابلس. ونأمل ألا نتعرض لأي حصار أو “ضربة” عسكرية على المرفأ”. والمطار، لأن ذلك سيكون كارثة كبرى على البلاد”.
لذا، ورغم أن زيادة التأمين البحري في زمن الحرب قد تضيف مئات أو آلاف الدولارات إلى كلفة الشحنة الواحدة من النفط أو القمح، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، ومعها أسعار الوقود والسلع الغذائية، فإن القلق الأكبر بالنسبة للبنان هو احتمال توقف الإمدادات والتداعيات التي ستترك على بلد يعتمد اقتصاده على الواردات بنسبة 80%. وهذا غير مرجح حتى الآن.
#الحرب #تغير #خطوط #الشحن. #كيف #تصل #البضائع #إلى #لبنان
الحرب تغير خطوط الشحن.. كيف تصل البضائع إلى لبنان؟
– الدستور نيوز
مال و اعمال – الحرب تغير خطوط الشحن.. كيف تصل البضائع إلى لبنان؟
المصدر : www.imlebanon.org
