.

مال و اعمال – التسوية بين المستشفيات وشركات التأمين

محمد بالو5 فبراير 2026
مال و اعمال – التسوية بين المستشفيات وشركات التأمين


دستور نيوز

كتبت باتريشيا جلاد في “نداء الأمة”:

الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي بين جمعية شركات التأمين في لبنان ونقابة أصحاب المستشفيات لمناقشة مطالبة المستشفيات برفع سعر فواتير المستشفيات المتعاقدة مع شركات التأمين بنسبة 15%، أدى إلى زيادة متغيرة تصل إلى 6%، ما يعني أنها لن تدوم طويلاً لجميع المستشفيات، ولا سيما الصغيرة منها.

وحتى كتابة هذه السطور، لم تتضح آلية زيادة نسبة الـ 6% على عقود المستشفيات بين المستشفيات وشركات التأمين، وكيفية توزيعها على المؤسسات الاستشفائية، فهي لا تزال قيد البحث. وفي هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أن هذه الزيادة ستكون 2% لمستشفى واحد، فيما قد تصل إلى 3% لمستشفى آخر…

أما المعيار الذي سيتم اعتماده في تحديد النسبة فسيكون حسب فئات المستشفيات. ستحدد المستشفيات الجامعية الكبرى نسبة زيادة منخفضة للغاية، مثل 2 و2.5%، وستكون النسبة عالية بحدها الأقصى، مثل 5 و6% للمستشفيات الصغيرة التي لا تزال تسعيراتها مجحفة للغاية ولم ترقى إلى التسعيرة التي يجب اعتمادها لدى شركات التأمين.

سبب الزيادة المطلوبة

ومن وجهة نظر المستشفيات فإن الزيادة السنوية المطالب بها ترجع إلى سببين:

أولاً، تضخمت تكلفة العلاج في المستشفيات، بما في ذلك تكلفة الكهرباء والوقود وأسعار المستلزمات الطبية، على مدى السنوات الست الماضية منذ الأزمة المالية.

ثانياً، التزاماً بالاتفاق بين الطرفين في الأعوام 2021-2022، في ظل الأزمة، على دفع 50% من تعرفة 2019 نقداً بالدولار من المستشفيات، على أن ترتفع سنوياً إلى 55%، ثم 65%، ثم 70%، بحيث تصل التعرفة في نهاية العام 2024 إلى 100%، أي إلى ما كانت عليه التسعيرة في العام. 2019، وهو ما لم يحدث.

العام الماضي، اتفقت شركات التأمين على زيادة تتراوح بين 2 و4% فقط، وبالتالي فإن قيمة التسعيرة التعاقدية بين المستشفيات وشركات التأمين، بناء على نقابة أصحاب المستشفيات، لا تزال عند 70% من التعرفة المعتمدة عام 2019 للفواتير المغطاة داخل المستشفى و50% من تعرفة 2019 للصور والفحوصات الخارجية التي تتم خارج المستشفى، فيما عادت شركات التأمين إلى تسعير أقساط التأمين إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة المالية.

وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن الموافقة على زيادة تصل إلى 6% جاءت على مضض بعد أن رفضت شركات التأمين رفع سعر فواتير المستشفيات المتعاقد عليها مع شركات التأمين بنسبة 15% حتى لا يعكس التضخم في أقساط وثائق التأمين للمؤمنين بالسعر نفسه.

هل فعلاً ارتفعت أقساط التأمين أكثر مما تم اعتماده في 2019؟

لقد عادت أسعار أقساط التأمين إلى ما كانت عليه في عام 2019 وأكثر من ذلك. وفي هذا الشأن، أوضح رئيس جمعية شركات التأمين في لبنان أسعد ميرزا ​​لـ”نداء الوطن” أنه رغم عودة أسعار وثائق التأمين على المستشفيات إلى ما كانت عليه قبل الأزمة المالية عام 2019، إلا أنها لا تزال غير مربحة لشركات التأمين لعدة أسباب.

“أولاً، ارتفاع أسعار الدواء. توقف دعم الدواء أثر على تكلفة الاستشفاء، ولم تعد التغطية التأمينية إلى ما كانت عليه قبل عام 2019. ورغم أن الضمان الاجتماعي أعلن أن تغطية الدواء أصبحت 90%، إلا أنها تعتمد على سعر الضمان وليس على السعر الفعلي للدواء، فمثلاً إذا كان سعر الدواء 600 ألف ليرة وسعر التأمين 200 ألف ليرة يدفع التأمين 90% من السعر الأخير.

ثانيا، ارتفعت تكلفة علاج الأمراض المزمنة بشكل كبير.

ثالثا، شركات التأمين لن تحقق أرباحا نتيجة توقف إصدار وثائق التأمين على الحياة، كما كان الحال قبل الأزمة المالية.

كل ذلك، يقول ميرزا، «أثر على تسعير أقساط التأمين، حتى لو عادت شركات التأمين إلى زيادة تسعير أقساطها حتى العام 2019». وأوضح أن “الزيادة التي تصل إلى 6% تعني أن بعض المستشفيات زادت بنسبة 2 أو 3%.. حسب كل مستشفى، والبحث جار مع المستشفيات حول هذه الزيادة وتفاصيلها، والتواصل مستمر لتمكينها من الاستمرار في المستقبل المنظور”.

أقساط التأمين

وعن أقساط التأمين التي يسجلها قطاع التأمين في لبنان، قال ميرزا، إن “أقساط قطاع التأمين في العام 2019 بلغت 1.6 مليار دولار، واليوم (أي خلال العام 2025) حققت 1.050 مليار دولار. 65% من وثائق التأمين هي استشفائية والنسبة المتبقية أي 35%، 20% منها وثائق تأمين سيارات و15% وثائق ضد الحريق والسرقة والتأمين البحري”.

وبين تضخم فواتير المستشفيات والتعليم والغذاء، واستغلال أصحاب العمل لسوق الرواتب المنخفضة، والإبقاء على قيمة الأجور متدنية منذ الأزمة المالية حتى اليوم، وتحقيق زيادة بنحو 50% فقط عما كانت عليه عام 2019، يبقى المواطن الذي ينتظر أجره الشهري الحلقة الأضعف والأكثر تضررا، حيث أن أي زيادة ناجمة عن التضخم العالمي أو المحلي تنعكس على جيبه. وفي هذا السياق فإن أقساط المستشفيات لوثائق التأمين الجديدة التي سيتم توقيعها مؤخراً مع بعض شركات التأمين قد ترتفع بنسبة تصل إلى 6%.

#التسوية #بين #المستشفيات #وشركات #التأمين

التسوية بين المستشفيات وشركات التأمين

– الدستور نيوز

مال و اعمال – التسوية بين المستشفيات وشركات التأمين

المصدر : www.imlebanon.org

.