دستور نيوز

بتوجيهات ملكية أطلقت الخدمات الطبية الملكية اليوم الاثنين المبادرة الأردنية لدعم مبتوري الأطراف في غزة “إعادة الأمل” والتي تأتي في ظل الارتفاع غير المسبوق في أعداد الإصابات الناتجة عن الحرب في قطاع غزة، ما أدى إلى زيادة عدد حالات البتر المنقذة للحياة التي أجريت والتي تفوق قدرة مستشفيات غزة على إدارة هذه الحالات والتعامل معها. وأضاف مساعد الشؤون الطبية والمناطق العميد الركن الدكتور سهل الحموري: “بناء على التوجيهات الملكية، واستجابة للظروف الاستثنائية التي يواجهها إخواننا في غزة، وبتوجيه وإشراف مباشر من القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية ومديرية الخدمات الطبية الملكية، تم تبني رؤية استراتيجية متكاملة، حيث تم إنشاء ثلاثة مستشفيات ميدانية ومحطتين طبيتين في الأراضي الفلسطينية، موزعة لتشمل ثلاثة مواقع في الضفة الغربية، في مدن نابلس وجنين ورام الله، بالإضافة إلى مستشفيين ميدانيين في قطاع غزة، في منطقتي تل الهوى وخان يونس”. وأوضح العميد الدكتور الحموري أنه استجابة للاحتياجات الصحية الملحة في قطاع غزة تقرر الارتقاء بهذه المستشفيات إلى مستوى متقدم بحيث تتلاءم مع المستشفيات الكبرى التابعة للقوات المسلحة الأردنية من حيث البنية التحتية والكفاءة التشغيلية. وقال مدير الإعلام العسكري العميد مصطفى الحياري: “نحن اليوم أمام مشروع جديد لدعم أهلنا في قطاع غزة، دعم متجدد من كل الأردنيين للتخفيف من معاناة قطاع غزة”، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى تركيب آلاف الأطراف الصناعية، حيث من المتوقع بحسب تقديرات طبية أن تشمل أكثر من 14 ألف جريح فقدوا أطرافهم. كما تتميز المبادرة بسرعتها، حيث يستغرق تركيب الأطراف ساعة واحدة، على عكس الأطراف الصناعية السابقة التي كانت تتطلب أشهراً لتأهيل وتدريب المصاب بعد أخذ المقاسات وتصميم الطرف الصناعي، مشيراً إلى أن عامل الوقت مهم جداً لأهلنا في قطاع غزة، وهذا ما تم مراعاته عند إطلاق المبادرة. وقال أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية الدكتور حسين الشبلي: “اليوم نتحدث عن جانب من الجهد المقدم لأهلنا في قطاع غزة وما تقوم به المملكة خلال الفترة الحالية في ظل الظروف التي يمر بها قطاع غزة، وهو ما يعكس تكامل الجهود بين القطاعات المختلفة”، مبيناً أن الهيئة والقوات المسلحة تنفذان مشاريع يومية في قطاع غزة سواء من خلال برامج الغذاء أو تقديم الأدوية والمستلزمات الطبية للمستشفيات. وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة المعلوماتية الصحية الدكتور رامي فراج أن هذه المبادرة تسعى للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتضررين من الحرب الدائرة حيث تجاوز عدد الإصابات 91 ألف إصابة وأكثر من 14 ألف شخص تعرضوا للبتر، مشيرا إلى أن عمليات تركيب الأطراف سيتم توثيقها في سجلات طبية إلكترونية من خلال برنامج “حكيم” والاستشارات الإلكترونية عن بعد مع أخصائيي التأهيل في الأردن ستسمح بالمتابعة المناسبة للمصاب، كما سيتم تزويد الأطراف الصناعية السفلية بجهاز استشعار لقياس مدى استخدام وراحة الطرف الصناعي. وأوضح رئيس قسم البتر وتأهيل الأطراف الصناعية العقيد الدكتور محمد البخيت أن المبادرة تعتمد على تقنية جديدة تتيح تركيب طرف صناعي للمصاب، حيث تم تدريب فريق طبي متخصص من المركز الوطني لتأهيل البتر في مدينة الحسين الطبية على كيفية تركيب هذه الأطراف الصناعية الجديدة على مبتوري الأطراف. وأوضح أن كوادر الخدمات الطبية الملكية تمكنت من تركيب أطراف صناعية لطفل من غزة يعاني من بتر ثلاثي ليتمكن من المشي في يوم واحد، وهذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في العالم. وأكد أنه تم تجهيز عيادتين متنقلتين بكل المعدات اللازمة لتركيب الأطراف الصناعية الجديدة، وسيتم ربط العيادتين لدعم مبتوري الأطراف بطاقمهما، لإرسالهم إلى المستشفيات الميدانية العسكرية في قطاع غزة، لتركيب الأطراف الصناعية للمحتاجين إليها من جميع الأعمار في وقت قياسي حتى يتمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية. ومن المتوقع أن تنتقل فرق دعم مبتوري الأطراف المتنقلة إلى مستشفيات أخرى وأحياء أخرى في غزة لتركيب أكبر عدد ممكن من الأطراف الصناعية لمبتوري الأطراف. وعادة ما يقوم مبتوري الأطراف بإجراء 10-12 زيارة إلى مركز الأطراف الصناعية قبل أن يتم تزويدهم بأطراف تمكنهم من استخدامها وظيفيا بشكل منتظم، وتستغرق هذه العملية عادة 3-4 أشهر، بشرط أن يتمكن المرضى من الوصول إلى هذه المراكز. وعلى النقيض من هذه المبادرة، يمكن للمريض تركيب طرف اصطناعي له خلال ساعة واحدة فقط، وبعدها يمكنه أن يعيش حياة طبيعية.
الأردن يطلق مبادرة “إعادة الأمل” لدعم مبتوري الأطراف في غزة…
– الدستور نيوز