دستور نيوز

عمان – كشف تقرير محلي صدر مطلع الشهر الجاري أن “جهود التخطيط الشامل في الأردن تتطلب مراقبة لضمان التنفيذ، حيث يوجد تناقض بين الوثائق النظرية والتنفيذ على أرض الواقع”، مشيراً إلى وجود نقص في التخطيط المتكامل إقليمياً وداخل المحافظات، حيث أن الخطط الحالية هيكلية، وتغطي عدداً قليلاً من المناطق في المملكة. إضافة إلى ذلك، أشار التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) إلى أن التخطيط “غالباً ما يكون جهداً ومبادرة ذاتية، بحيث لا يتم تفويض أي جهة معنية على المستوى الوطني لمراجعة أو دعم هذا المستوى من التخطيط”. أما فيما يتعلق بالقوانين المتعلقة بالتخطيط، “فالقانون الوحيد ذي الصلة بالأردن هو قانون تنظيم المدن والقرى والمباني رقم 79، الذي صدر عام 1966 ويستند إلى قانون تخطيط المدن في عهد الانتداب البريطاني في فلسطين”، وما زال “مؤقتاً حتى الآن، لكن العمل جار حالياً على تحديثه، بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية ووكالة الولايات المتحدة للتنمية”. وذكر التقرير أن هناك “ثلاثة مستويات من الخطط في الأردن: إقليمية، وهيكلية، وتفصيلية، حيث يتطلب الأولان موافقة المجلس الأعلى للتخطيط، والثالث للمجالس البلدية أو لجانها المحلية”. إلا أنه “في الممارسة العملية، تخضع الخطط التفصيلية أيضًا لسلطة المجلس الأعلى للتخطيط، مما يحد من قدرة المجلس على معالجة التخطيط على المستوى الوطني، وتخضع للإجراءات اللازمة للموافقة الرسمية”. ومحليًا، أشار التقرير إلى أن “هناك مستويات مختلفة من الخطط بناءً على مستوى التفصيل، وهناك أيضًا خطط هيكلية وتفصيلية تركز على المناطق المنظمة وغير المنظمة، والطرق واستخدامات الأراضي، والصرف الصحي، وشبكات المياه، والمواقع المحظورة، وتلك المخصصة للاستخدام العام، لكنها تختلف في الحجم”. وأشار إلى أن المستوى المركزي مسؤول عن تقديم الخدمات العامة الأساسية بما في ذلك المياه والغاز والصرف الصحي والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية، مبينًا أن البلديات تلعب دورًا محدودًا في تقديم الخدمات، وهو سبب لصلاحياتها السياسية ومواردها المالية المحدودة، وقدرتها المحدودة على دعم التنمية الاقتصادية المحلية. وأوضح أن هذا الهيكل الإداري المحلي يتداخل مع مؤسسات وطنية أخرى، مثل المحافظات ومكاتب الوزارات والمبادرات ووحدات التنمية المحلية المسؤولة عن التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلديات والمحافظات، الأمر الذي “يتطلب تداخل المسؤوليات والتنسيق المستمر، كما يؤدي إلى ازدواجية الجهود”. وأشارت نتائج التقرير إلى “تعدد مؤسسات التخطيط الحضري والجهات الفاعلة في المجال نفسه، مما يؤدي إلى ضعف التنسيق وتداخل المسؤوليات”. “فكل وزارة تخطط وتنفذ وتراقب مشاريعها بشكل منفصل، ثم يتم دمج خطط وزارة التخطيط والتعاون الدولي في وثيقة واحدة متماسكة”. وبينما يوفر هذا النهج لوزارة التخطيط مسؤولية التنسيق، فإن الافتقار إلى الوثائق الوطنية والتخطيطية والإقليمية يعيق تحديد أولويات المشاريع بناءً على وثائق إرشادية.
إن التخطيط الشامل يتطلب المراقبة لضمان التنفيذ وذلك بسبب…
– الدستور نيوز