دستور نيوز

عجلون – يتطلع عدد من أبناء عجلون إلى الوعود بتنفيذ عشرات المشاريع الطموحة التي طرحت في المخطط الهيكلي لمحافظة عجلون للعقدين المقبلين، مؤكدين أنها في حال تحقيقها ستعزز وتيرة التنمية في محافظتهم وتوفر آلاف فرص العمل للشباب، وسط تزايد الحديث عن الأولويات المتعلقة بتنفيذ المشاريع ومواعيد إنجازها. وثمنوا الاهتمام الملكي وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة والجهات المعنية بالإسراع في تنفيذ المخطط وتذليل أي عقبات قد تعترضه، حتى يلمس أبناء المحافظة أثر هذه المشاريع التنموية. وقال الدكتور محمد نور الصمادي إن “خطط المشاريع الخدمية والتنموية المقترحة للخطة الشاملة لمحافظة عجلون وحجم تمويلها تحظى بقبول شعبي ورسمي، وهناك إجماع على مساهمتها في النهضة الشاملة التي ينتظرها أبناء عجلون في حال تحقيقها في موعدها المحدد بحلول عام 2040″، مشدداً على ضرورة إنجازها في موعدها، خاصة بعد مرور 4 سنوات على إطلاق المشروع في عام 2020. ودعا الصمادي إلى “تعزيز البنية التحتية الخدمية بما يتناسب مع حجم المشاريع التنموية المتضمنة في الخطة الشاملة، وضرورة تجاوز مرحلة النقاش، والبدء بخطوات عملية لتنفيذ المشاريع وخلق واقع جديد للمحافظة وأهلها، والاستفادة من مميزاتها السياحية والزراعية وتشجيع الاستثمار”. أما عضو مجلس المحافظة منذر الزغول فيرى أن “القراءة الأولية للخطة الشاملة تشير إلى وجود جوانب إيجابية، وهناك قضايا أخرى لا تزال بحاجة إلى دراسة عاجلة، خاصة في مجال المشاريع وأولويات المحافظة، حيث كنا ننتظر من اللجان المشكلة تقديم دراسات لمشاريع عملاقة يمكن أن يكون لها تأثير كبير وحقيقي على مسيرة التنمية في المحافظة، مثل مشروع التلفريك”. وأوضح الزغول أن “المشاريع الستة التي اتفق عليها أعضاء اللجنة في المجالين السياحي والزراعي، رغم أنها مفيدة، إلا أنها تبقى دون الطموح، حيث لا يمكن تنفيذ هذه المشاريع إلا من قبل مستثمر واحد”، لافتاً إلى “أهمية الترميز على مداخل المحافظة والطريق الدائري لتسويق المحافظة وتشجيع الاستثمار والزائرين لزيارة المحافظة، ودعم المنشآت السياحية الخاصة”. وأعرب عن أمله في أن “تحقق مخرجات الخطة الشاملة طموحات وتطلعات أبناء محافظة عجلون، وتساهم في معالجة قضيتي الفقر والبطالة”. وبحسب الناشط أحمد القضاة، فإنه “من الضروري إعداد دراسات للمشاريع وتهيئة البنية التحتية المناسبة، وطرح هذه المشاريع للاستثمار، أو تنفيذها من خلال منح عربية ودولية”، مؤكداً أن “مخرجات الخطة الشاملة ستوفر قاعدة بيانات ضخمة لمحافظة عجلون يمكن الاستفادة منها أو الاستثمار فيها إذا تم إعداد موازنات مجلس المحافظة وتحديد أولويات المحافظة للمشاريع وقضايا البنية التحتية”. إلى ذلك، يؤكد رئيس بلدية عجلون الكبرى حمزة الزغول “أهمية تنفيذ الخطة الشاملة للمحافظة بما يتماشى مع رؤى جلالة الملك لإقامة مشاريع تدفع عجلة التنمية، وأبرزها أكاديمية الطهي والقرية التراثية والمنتجع الصحي والمنتزه الوطني”. وحول توجهات البلدية الخدمية والتنموية، أكد الزغول “أهمية الدور المحوري الذي تلعبه الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في دعم البلديات من خلال برامج هادفة موجهة بالشراكة مع وزارة الإدارة المحلية لتعزيز دور البلديات في تقديم الخدمات كونها الأقرب إلى حياة المواطنين وعلى تماس مباشر معهم”. وقال الزغول خلال رعايته ورشة العمل التي نظمها برنامج دعم البلديات الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الأربعاء الماضي في محمية غابات عجلون، إن “البلدية اتجهت نحو تحويل دورها من خدمي إلى تنموي مستدام من خلال الشراكة في مشاريع التوأمة مع الإدارة المحلية”، مشيراً إلى “المشاريع التي تم تنفيذها بالإضافة إلى المشاريع قيد التنفيذ وأبرزها مشروع إنشاء أكشاك بالقرب من التلفريك، بالإضافة إلى تحويل هنجر عنجرة بالشراكة مع القطاع الخاص لتبريد الخضار والفواكه بما يعود بالنفع على المزارعين وسكان المنطقة”. وأكد أن “البلدية عازمة على مواصلة العمل لإنشاء هنجر لتجميع البسطات المنتشرة في شارع الحسبة وحول جامع عجلون الكبير للقضاء على الازدحام المروري الذي يعاني منه وسط المدينة والذي يحد من عملية التنمية الشاملة”. كما أشار الزغول إلى “تنفيذ خطة لزيادة المساحات الخضراء لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من خلال زراعة الأشجار في الساحات الوسطية وعلى جوانب الشوارع، منوها بالشراكة الفاعلة مع وزارة الزراعة في زراعة الأشجار في مناطق الحرائق بهدف إحياء هذه المناطق بعد أن أصبحت قاحلة”، مثمنا “دعم وزارة الإدارة المحلية المقدم للبلدية والبالغ مليون وثلاثمائة ألف دينار لإقامة مشاريع خدمية وآليات ومركبات تساهم في تقديم الخدمات المثلى للمواطنين”. وبحسب رئيس غرفة تجارة عجلون عرب الصمادي، فإن “المحافظة أصبحت وجهة سياحية سيحقق الاستثمار فيها التنمية المستدامة، وستكون جاذبة للاستثمار في حال إنشاء بنية تحتية سليمة مثل الطريق الدائري التنموي، والطريق الملكي الذي يربطها بالعاصمة عمان ويختصر المسافة إلى النصف”، داعياً إلى “الأخذ بعين الاعتبار الآراء والمقترحات التي تطرحها الفعاليات المختلفة في المحافظة، بحيث تكون الخطة شاملة لكل طموحات وتطلعات أبناء المحافظة ورؤى وتوجيهات جلالة الملك الذي يوليها المحافظة أقصى درجات الاهتمام”. وأشار حمزة شويات صاحب أحد المشاريع السياحية إلى “أهمية توزيع مكاسب التنمية على كافة مناطق المحافظة وضرورة أن تتضمن الخطة الشاملة مشاريع قادرة على تشغيل أكبر عدد ممكن من الشباب والشابات في المحافظة، إضافة إلى ضرورة أن تتناول الخطة الشاملة احتياجات المحافظة من المشاريع التنموية الجاذبة، وأن تشمل كافة مناطق المحافظة كل منطقة حسب طبيعتها الجغرافية والمشاريع التي تناسبها”. يشار إلى أن مناقشات رسمية سابقة كشفت أن الخطة الشاملة اقترحت تخصيص 35 مليون دينار للبنى التحتية على المدى المتوسط، و24 مليون دينار على المدى البعيد. وأظهرت تلك المناقشات أن مساحة الأراضي الخاصة في المحافظة تبلغ 250 كيلومترا مربعا تمثل 59% من أراضي المحافظة، في حين تبلغ مساحة الأراضي الحكومية 150 كيلومترا مربعا تمثل 36% من إجمالي مساحة المحافظة. استعرض جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال لقاءات منفصلة عقدها في قصر الحسينية مع الجهات المعنية، بحضور رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، مؤخرا، خطوات تنفيذ خطة عجلون الشاملة، مشيرا إلى أهمية تسريع التنفيذ وفق الإطار الزمني المحدد، وليلمس أبناء وبنات المحافظة أثر المشاريع التنموية. واستعرض نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية توفيق كريشان أبرز المشاريع التي سيتم تنفيذها ضمن الخطة، ومنها تطوير مزرعة نموذجية وقرية سياحية تراثية وأكاديمية طبخ ومنتجع صحي، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي. وفي تصريحات إعلامية لمدير التخطيط في وزارة الإدارة المحلية المهندسة إيمان العماوي، أكدت أنه تم تجهيز البنية التحتية لـ 6 مشاريع على المدى القريب، وتم اختيار 4 مشاريع ذات أولوية للبدء بها، بحسب اللجنة التوجيهية واللجنة الفنية، منها مشاريع أكاديمية الطبخ، ومنتزه عجلون الوطني، والمنتجع الصحي، وتأهيل قرية دير الصمادية التراثية، حيث تقدر تكاليف البنية التحتية لهذه المشاريع بـ 1.284 مليون دينار، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتضمن تجهيز البنية التحتية لـ 32 مشروعاً على مدى 12 عاماً، وصولاً إلى إنجاز 120 مشروعاً خلال عمر الخطة الشاملة التي تمتد لـ 20 عاماً.
“عجلون الشاملي” تواجه اختبار أولويات المشاريع ومواعيد الإنجاز…
– الدستور نيوز