.

دليل مكافحة “العنف ضد المرأة” يحدد 8 أشكال تؤثر على المرأة، منها…

دليل مكافحة “العنف ضد المرأة” يحدد 8 أشكال تؤثر على المرأة، منها…

دستور نيوز

عمان – يتضمن الإصدار الثاني من دليل “مناهضة العنف ضد المرأة” في الحياة العامة، الذي أطلقته اللجنة الوزارية لتمكين المرأة قبل أيام، 8 مستويات وطنية ومحلية، أبرزها المجالس المنتخبة والأحزاب ووسائل الإعلام والمجتمع المدني والانتخابات والقيادات المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي، بالاعتماد على منظومة إجراءات الوقاية والاستجابة التي يوفرها الدليل، والمنسجمة مع كل مستوى من تلك المستويات. وصنف الدليل أشكال العنف ضد المرأة في الحياة العامة إلى 8 أشكال: جسدية ونفسية وجنسيّة وسيبرانية ومجتمعية واقتصادية وتشريعية ورمزية. كما تضمنت تعريفاً موسعاً للعنف ضد المرأة في الحياة العامة، ليكون “فعلاً أو مجموعة أفعال، سواء بالضغط أو الاعتداء أو الاضطهاد أو المضايقة أو الترهيب أو الإهمال أو الإقصاء أو التهديد أو الامتناع عن فعل، يرتكبها شخص أو مجموعة من الأشخاص بشكل مباشر أو غير مباشر، أو من خلال أطراف ثالثة، ضد النساء المرشحات أو المنتخبات على جميع مستويات التمثيل (المجالس المحلية والبلدية والمحافظات والنواب)، أو المعينات في المناصب الحكومية أو القيادية، أو النساء الأعضاء في النقابات أو المدافعات عن حقوق المرأة، أو القياديات أو العاملات في الأحزاب أو المجتمع المدني والجمعيات والقطاع الخاص، واللواتي يمارسن دوراً عاماً وسياسياً”. بالإضافة إلى النساء اللواتي يشغلن مناصب صنع القرار والشؤون العامة، شخصياً أو ضد أسرهن، أو من يمثل مصالحهن بهدف التقليل من شأنهن، أو منعهن من أداء واجباتهن الوظيفية، التي هي من صميم عملهن، بهدف الضغط عليهن أو إجبارهن على القيام بشيء ضد إرادتهن، أو دفعهن إلى إهمال واجباتهن الوظيفية، أو منعهن من ممارسة حقوقهن، لترسيخ صورة نمطية تظهر عدم كفاءتهن أو عدم كفاءتهن في التعامل مع الشؤون العامة، والتركيز على الدور النمطي التقليدي في المجال الخاص. واستند الدليل إلى دراسات وطنية، كان من أهمها دراسة أجرتها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة 2022، والتي أظهرت أن العنف ضد المرأة في المجالين العام والسياسي يشكل “ظاهرة مقلقة”، وأن 64.9% من عينة الدراسة تعرضن لشكل من أشكال العنف في المجالين العام والسياسي. وفصل الدليل حزمة من التدابير الوقائية وإجراءات الاستجابة المتسقة مع كل مستوى من مستويات العمل العام، بما في ذلك المستوى الوطني. كما تضمن الدليل عدداً من خصائص العنف ضد المرأة في الحياة العامة، منها استهدافها بسبب جنسها وتمييزها وتحيزها على أساس النوع، وإحباطها، معتبراً أن حالات الإبلاغ عن العنف ضدها قليلة “بسبب ثقافة الصمت والخوف من الظهور كضحية. كما اعتبر الدليل أن العنف لا يقتصر على المرأة بشكل مباشر، بل يمتد تأثيره إلى النساء والفتيات الأخريات الراغبات في الانخراط في العمل العام”. أما العنف الاقتصادي، فقد اعتبره سلوكاً قسرياً يقوم على السيطرة ومصادرة الموارد والفرص الاقتصادية للمرأة، وافتقارها إلى الدعم المالي من أسرتها، مما يمنعها أو يعيقها تماماً من ممارسة الأنشطة السياسية أو يحرمها من الحقوق السياسية البسيطة، بما في ذلك التصويت في الانتخابات. كما عرف الدليل العنف الاقتصادي ضد المرأة بأنه “المنع المنهجي والمنسق للمرأة من الحصول على الموارد المالية والاقتصادية المتاحة لنظرائها من الذكور، وفشلها في الحصول على الموارد اللازمة لحملتها الانتخابية”. ويُعرَّف العنف السيميائي بأنه ديناميكيات لا يمكن تلخيصها بسهولة ضمن أشكال أخرى من العنف، مثل استخدام “الكلمات والصور لإيذاء النساء بحجة تأديبهن”، وعادة لا تمارس هذه الأفعال ضد امرأة بعينها، بل للتأثير على الرأي العام بشأن مشروعية مشاركة المرأة في الحياة العامة بشكل عام، بحسب الدليل. ومن أبرز التدابير التي يقترحها الدليل على المستوى الوطني لمواجهة العنف ضد المرأة حث الحكومة على الالتزام بدمج الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق المرأة ومنع التمييز ضدها في السياسات والتشريعات الوطنية، ومراجعة المناهج الدراسية بشكل دوري ومستمر لترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان ودعم وتشجيع برامج وحملات التوعية لمكافحة العنف ضدها، وتشكيل تحالفات وشبكات دعم وطنية للمنخرطين في الحياة العامة، وتخصيص ميزانيات لدعم برامج مشاركة المرأة. وعلى مستوى السلطة التشريعية، تضمن الدليل اقتراحاً يقضي بتضمين اللوائح الداخلية وقواعد السلوك للبرلمان مدونة لحماية المرأة من العنف السياسي، وإنشاء آلية شكاوى موثوقة تضمن تحقيقات نزيهة، وتقديم خدمات المساعدة القانونية لها، وإنشاء سياسة حساسة للنوع الاجتماعي داخل مجلس الأمة. وأشار إلى تشكيل فريق “لمكافحة العنف ضد المرأة في الحياة العامة” مكون من 17 خبيراً، انبثقت عنه 5 مجموعات عمل: التشريع، والمساعدة القانونية، والإعلام، والاقتصاد، والأكاديميا، والحماية من العنف السيبراني. وتم إعداد الدليل بمبادرة من اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، والهيئة المستقلة للانتخابات، والمعهد الديمقراطي الوطني، وائتلاف البرلمانيات من الدول العربية.

دليل مكافحة “العنف ضد المرأة” يحدد 8 أشكال تؤثر على المرأة، منها…

– الدستور نيوز

.