دستور نيوز

عقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم، جلسة طارئة مفتوحة بناء على طلب الجزائر وبالتشاور مع دولة فلسطين، وذلك عقب المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف مدرسة “التبيين” التي تؤوي النازحين في حي الدرج بمدينة غزة، يوم 10 أغسطس/آب الماضي، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 100 مواطن فلسطيني وإصابة المئات. وأضافت مديرة قسم التمويل والشراكات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ليزا داتون، في إحاطة لمجلس الأمن نيابة عن القائم بأعمال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ جويس مسويا، “ها نحن هنا مرة أخرى، في أعقاب حلقة مروعة أخرى من هذه الحرب الوحشية في غزة”، مضيفة: “لقد روعتنا الغارة الإسرائيلية على مدرسة التبيين في حي الدرج بمدينة غزة، يوم السبت الماضي، والتي تؤوي عدة مئات من العائلات النازحة، والتي انتقل العديد منها إلى هناك بسبب أوامر الإخلاء الإسرائيلية الأخيرة. وأضافت داتون أن “الغارة نُفذت أثناء صلاة الفجر”. وأضافت أن “التقارير تشير إلى أن هذه كانت واحدة من أكثر الهجمات دموية على مدرسة تؤوي النازحين منذ بداية الحرب”. وتابعت داتون: “من المؤسف أن هذه لم تكن حادثة معزولة. في الواقع، يبدو أن مثل هذه الهجمات تحدث بشكل متزايد”. وتابعت: “تشمل الحوادث الأخيرة قصف ثلاث مدارس في غضون 48 ساعة بين 3 و4 أغسطس، واستهداف مدرستين في 8 أغسطس، وكلها في مدينة غزة، وكان الهجوم الذي شنته مدرسة التبيان يوم السبت هو أحدث هجوم من هذا القبيل”. وأضافت: “وفقًا لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فإن هذا هو الهجوم الحادي والعشرين على الأقل على مدرسة تعمل كملجأ منذ 4 يوليو من هذا العام. قُتل العشرات من الأشخاص في هذه الهجمات، بمن فيهم النساء والأطفال”. وتساءلت: “كم عدد المآسي الأخرى مثل تلك التي وقعت في مدرسة التبيان التي يجب أن تحدث قبل اتخاذ أي إجراء؟” وتساءلت هل يستطيع هذا المجلس أن ينظر إلى أطفال وشعب غزة وكل المتضررين من هذه الحرب في أعينهم ـ كما يفعل العاملون في المجال الإنساني كل يوم ـ ويقسم أنه لم يترك لهم أي سبيل لإنهاء معاناتهم؟ وأكدت على ضرورة وقف إطلاق النار الفوري والدائم في قطاع غزة، والالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي، وحماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية؛ بما في ذلك ضمان تقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق في جميع أنحاء غزة، وفقا لأمر محكمة العدل الدولية؛ بما في ذلك من خلال الأونروا. ومن جانبه، دعا السفير عمار بن جمعة، المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، مجلس الأمن إلى تحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية والتصرف بحزم لتنفيذ ولايته المتمثلة في الحفاظ على السلام والأمن. وأضاف: “هذه ليست الطريقة التي ينبغي لمجلس الأمن أن يستجيب بها لآمال الفلسطينيين وجهودهم لتحقيق العدالة وحقهم في الوجود”. واستذكر بن جمعة الاستهداف المتعمد لمدرسة التابعين في حي الدرج من قبل جيش الاحتلال، معتبرا أن هذه المجزرة المروعة والمجازر التي سبقتها ما كانت لترتكب لولا المساعدات المالية والعسكرية السخية المقدمة للاحتلال الإسرائيلي، مجددا التأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار الفوري والدائم في قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى كافة أنحاء القطاع. (وفا)
جلسة طارئة لمجلس الأمن على خلفية مجزرة مدرسة التبين..
– الدستور نيوز