دستور نيوز

بدعوة من نظيره الإيراني، بدأ نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين أيمن الصفدي اليوم زيارة إلى طهران، سلم خلالها رسالة من جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية. وأجرى الصفدي ووزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوكالة علي باقري كني محادثات موسعة تناولت العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية. وقال الصفدي ردا على سؤال من التلفزيون الرسمي الإيراني: “أنا هنا اليوم للتشاور بشأن التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وقد كلفني جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بقبول الدعوة إلى طهران، لإجراء نقاش أخوي واضح وصريح حول تجاوز الخلافات بين البلدين بصراحة وشفافية وبما يحمي مصالح بلدينا ويضعنا على الطريق نحو بناء علاقات طيبة وأخوية قائمة على احترام الآخر وعدم التدخل في شؤونه والمساهمة في بناء منطقة أمن وسلام”. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال الصفدي: “أنا وزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية التي لم تكن يوما إلا رائدة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وإدانة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفض كل الإجراءات التصعيدية التي اتخذتها إسرائيل والتي تحول دون تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل الذي نريده بوضوح. وأولويتنا الآن هي وقف العدوان الهمجي الذي يتعرض له شعبنا في غزة، ووقف كل جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة”. وفيما يتعلق باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية رحمه الله، قال الصفدي: “لقد كان الأردن واضحا في إدانة هذا الاغتيال باعتباره جريمة شنيعة، وخطوة تصعيدية تشكل انتهاكا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واعتداء على سيادة الدول”. وأضاف الصفدي: “نرفضه بشكل قاطع، ونطالب بأن يكون هناك تحرك فعال لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، ووقف مثل هذه الخطوات الإسرائيلية غير المشروعة، وارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني الشقيق، لحماية المنطقة برمتها من عواقب حرب إقليمية سيكون لها أثر مدمر على الجميع”. وأضاف الصفدي: “نريد لمنطقتنا أن تعيش في أمن وسلام واستقرار، ونريد أن يتوقف التصعيد، وكما قلت في عمان وأؤكد هنا في طهران، فإن الخطوة الأولى نحو إنهاء التصعيد هي وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، ووقف انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، ووقف الخطوات التصعيدية التي تدفع المنطقة نحو المزيد من الدمار، وإعمال حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة والعيش الكريم والسيادة في دولته المستقلة على ترابه الوطني”. وشدد الصفدي على أن “هذا هو الموقف التاريخي الذي تعمل الأردن بقيادة جلالة الملك حفظه الله على تحقيقه”. وحول بعض ما نسب لمسؤولين إيرانيين، قال الصفدي: “اطلعت على بعض ما نسب لمسؤولين إيرانيين، وأكدوا لي أنه لم يقل أي مسؤول إيراني أن الإخوة في إيران سيوصلون رسالة إلى إسرائيل، وأبلغت معاليه بشكل واضح، أنا لست هنا حاملا رسالة إلى إسرائيل، ولست هنا لأحمل رسالة إلى إسرائيل”. وأكد أن “رسالتنا الوحيدة إلى إسرائيل أعلنت في عمان بشكل واضح وصريح على مدى الأشهر الماضية: أوقفوا العدوان على غزة، وأوقفوا جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني، وأوقفوا خطوات التصعيد، واتجهوا نحو وقف إطلاق نار فوري ودائم يسمح لنا جميعا بالعمل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل الذي لن يتحقق إلا بحصول الشعب الفلسطيني الشقيق على حقوقه كاملة، وفي مقدمتها حقه في الحرية والسيادة والكرامة في دولته المستقلة”. وختم الصفدي بالقول “لقد بدأنا حوارا معمقاً نستكمله الآن في إطار التشاور حول كيفية أن يكون موقفنا واضحا في إدانة الجريمة المرتكبة والتأكيد على ضرورة احترام سيادة إيران والقانون الدولي وفي نفس الوقت حماية منطقتنا من العواقب الكارثية”، مؤكدا أن الخطوة الأولى المطلوبة لتحقيق ذلك هي وقف العدوان على شعبنا في غزة.
أنا في طهران للتشاور بشأن التصعيد الخطير في المنطقة.
– الدستور نيوز