دستور نيوز

عمان – تشير عودة جيش الاحتلال إلى مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة بعملية برية عنيفة بعد ثلاثة أشهر من الانسحاب منها، إلى “إفلاس” عسكري بعد أن سقطت أهداف “بنيامين نتنياهو” من حرب الإبادة دون نتائج ملموسة، فأصبح ائتلافه اليميني الحاكم على المحك، مرتكباً مجازر وحشية أدت إلى استشهاد 40 فلسطينياً من النازحين الذين تم استهدافهم بالتزامن مع مطالبتهم بالخروج من المنطقة. واستهل رئيس حكومة الاحتلال “نتنياهو” زيارته إلى واشنطن ببدء عمليته العسكرية البرية في خانيونس، مدعياً استهداف معاقل حركة “حماس” في وسط المدينة، متعهداً بمواصلة العدوان طالما بقيت الحكومة في السلطة. ونتيجة للقصف الوحشي والعنيف الذي استهدف النازحين الفلسطينيين في خانيونس، وصل إلى المستشفيات أكثر من 40 شهيداً ومئات الجرحى، بالتزامن مع اقتحام دبابات جيش الاحتلال الضواحي الشرقية للمدينة، في المنطقة التي انسحب منها سابقاً، خلال شهر إبريل/نيسان. وواصلت قوات الاحتلال تقدمها في بلدة عبسان وشرق خانيونس جنوباً، فيما جددت عمليتها العسكرية هناك، مطالبة أكثر من 400 ألف فلسطيني بالخروج من المنطقة، بالتزامن مع شنها غاراتها الجوية العدوانية. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن قصف الاحتلال المكثف للمناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة أسفر عن استشهاد 40 شهيداً، بالتزامن مع التهجير القسري في ظل ظروف إنسانية وطبية كارثية. وقال مجمع ناصر الطبي في خانيونس، إنه استقبل خلال الساعات الماضية مئات الشهداء والجرحى، نتيجة اعتداءات الاحتلال على شرق المدينة، مشيراً إلى “فقدان أرواح المرضى والجرحى نتيجة قلة الإمكانيات، وعدم توفر الحد الأدنى من المتطلبات والمستلزمات لعلاج الجرحى، في ظل نقص حاد وكبير في وحدات الدم”. وحذر من أن هذا النقص “يشكل خطراً كبيراً على حياة المرضى والجرحى، في ظل المجازر المتواصلة التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الأبرياء والمدنيين”. وأفادت هيئة الدفاع المدني في غزة، بسقوط المزيد من الضحايا المدنيين من شهداء وجرحى، نتيجة استهداف طائرات الاحتلال خيمة مجاورة لخيمة الصحفيين داخل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وتجمع للفلسطينيين، شمال شرق مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة. ويعطي جيش الاحتلال التعليمات للنازحين الفلسطينيين بالإخلاء والتحرك مجدداً نحو منطقة المواصي غربي المدينة التي يدعي أنها “آمنة”، لكنه قبل نحو أسبوع فقط ارتكب مجزرة هناك، أسفرت عن استشهاد 90 فلسطينياً وإصابة 300 آخرين، في سلسلة غارات استهدفت خيام الفلسطينيين وأماكن نزوحهم. وفي هذه الأثناء، يواصل الاحتلال عدوانه الهمجي في مختلف أنحاء قطاع غزة، مرتكباً 3 مجازر وحشية بحق العائلات الفلسطينية، وصل منها إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية نحو 40 شهيداً و91 جريحاً، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة عدوان الاحتلال ارتفعت إلى 39006 شهداء، معظمهم من النساء والأطفال، و89818 جريحاً، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وعلى الطرقات، حيث لا تستطيع سيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني الوصول إليهم. من جهتها، دعت حركة حماس المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف القتل الصهيوني الممنهج للشعب الفلسطيني. وأشارت حماس في بيان لها أمس إلى أن “الاحتلال كثف عدوانه وقصفه للمدنيين في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى، وتشريد العائلات الفلسطينية”. وأكدت الحركة أن “المجتمع الدولي والأمم المتحدة يجب أن يتحركا بشكل عاجل لوقف القتل الصهيوني الممنهج للشعب الفلسطيني، الذي يتعرض لإبادة جماعية تجري على مرأى ومسمع من العالم”. وأضافت حماس أن “الشعب الفلسطيني سيبقى صامدا متمسكا بأرضه، وستبقى المقاومة ملتزمة بمواجهة العدو الصهيوني المجرم الذي يسعى لتهجير الشعب الفلسطيني وطمس قضيته الوطنية، وستبقى غزة صامدة حتى دحر الاحتلال على طريق الحرية والعودة وتقرير المصير”. ويأتي ذلك بالتزامن مع تهديد نتنياهو بمواصلة حرب الإبادة ضد قطاع غزة، أثناء توجهه إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث ودعته مظاهرات احتجاجية طالبته باستكمال التوصل إلى اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، واستقبلته واشنطن بحركة احتجاجية واسعة ومماثلة. وقبل مغادرته إلى واشنطن، كان نتنياهو قد صرح في خطابه الرابع أمام الكونجرس الأميركي، بأن الكيان المحتل، بغض النظر عمن ينتخب لقيادة الولايات المتحدة، هو حليفها الأهم في الشرق الأوسط، وهو حليف لا يمكن استبداله، حسب قوله. وبحسب نتنياهو، فإنه سيلتقي في واشنطن الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي أعلن انسحابه من السباق الرئاسي قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وسيدور النقاش حول قضايا تهم الجانبين في الأشهر المقبلة، للتعاون في إطلاق سراح جميع أسرى الاحتلال على أيدي المقاومة الفلسطينية، و”التعاون في تحقيق النصر على حماس وطمأنة سكان الشمال” والكيان المحتل، حسب قوله.
عودة جيش الاحتلال إلى خانيونس بعد 3 أشهر من الانسحاب.. “إفلاس” القطاع
– الدستور نيوز